رؤية لاهوتية مسيحية تعتبر أن التشابه في بعض الرموز أو الأحداث لا يُعد دليلًا على الاقتباس. كما يناقش المقال نبوات العهد القديم عن السيد المسيح، ويستعرض جانبًا من معجزاته
الكاتب \عايد حبيب جندي الجبلي
النجم الذي ذكرته هو من الظواهر الفلكية، وهذه معلومات معروفة لديك ولدى كثيرين. والله قد يستخدم علامةً أرضية أو فلكية لتكون رمزًا أو بشارةً تدل المجوس على ميلاد ملك. ولذلك رأى المجوس النجم، فتوجهوا إلى أورشليم، وأخبروا الملك هيرودس بما رأوه، ومن هنا بدأت رحلة العائلة المقدسة والهروب إلى مصر. لذلك فإن ظهور النجم لا يُعد دليلًا على الاقتباس، بل كان علامةً إلهية فهمها أهل ذلك الزمان.
أما ما ذكرته عن التلاميذ الاثني عشر، وأن حورس كان له اثنا عشر تابعًا، بينما كان للسيد المسيح اثنا عشر تلميذًا، فهذا لا يصلح دليلًا على الاقتباس أو التشابه؛ لأن وجود الأتباع أمر طبيعي لكل ملك أو قائد أو معلم. كما أن السيد المسيح تجسد في طبيعة بشرية، ولم يأتِ بما هو خارج عن إدراك الإنسان، بل استخدم الوسائل البشرية لتصل البشارة إلى الناس. فاختار تلاميذ ليحملوا رسالته، واستخدم الأمثال في تعليمه لتقريب المعاني، وكان إذا لم يفهمه السامعون يشرح لهم الأمثال مرة أخرى. لذلك فإن وجود التلاميذ لا يدل على الاقتباس، بل هو أمر طبيعي في إيصال الرسالة إلى البشر.
أما المقارنة بين بعث أوزيريس وانتصار حورس وقيامة السيد المسيح في اليوم الثالث، فإن المصريين القدماء كانوا يؤمنون بفكرة البعث والحياة بعد الموت، وهذا معروف في تاريخهم الديني. غير أن هذا، بحسب هذا الطرح، لا يعني أن المسيحية اقتبست تلك المعتقدات، لأن مجيء السيد المسيح وموته وقيامته كانت معلنة في النبوات قبل الميلاد بقرون.
وقد تنبأ إشعياء النبي بميلاد المسيح قبل قرون طويلة، حتى لُقبت نبواته بـ«إنجيل العهد القديم»، لما تحمله من وصف دقيق للمسيا المنتظر، من ميلاده وحياته وآلامه وصلبه.
ومن أشهر هذه النبوات:
نبوة الميلاد العذراوي:
«ولكن يعطيكم السيد نفسه آية: ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل.» (إشعياء 7: 14).
نبوة لاهوته وملكه:
«لأنه يولد لنا ولد، ونعطى ابنًا، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبًا، مشيرًا، إلهًا قديرًا، أبًا أبديًا، رئيس السلام.» (إشعياء 9: 6).
ومن هذا المنطلق يرى هذا الرأي أن الشيطان، بعدما علم من النبوات بمجيء السيد المسيح، سعى إلى نشر معتقدات وطقوس متشابهة قبل التجسد، حتى تختلط الأمور على الناس فيما بعد، فيظنون أن العقائد المسيحية مقتبسة من الديانات القديمة، مثل التجسد، والبعث، والقيامة، والروح.
ولكن السؤال الحقيقي ليس: هل توجد ألفاظ أو صور متشابهة؟ بل: ما هو الجوهر؟ وما هي الرسالة؟ فجوهر الإيمان المسيحي هو المحبة، والعطاء، والخلاص، والرجاء، والفرح بالروح القدس، والثقة بوعد الله. وهذا هو العمل الذي أعلنه السيد المسيح في حياته وتعليمه وفدائه.
ومن هنا ينبغي أن يكون السؤال: ماذا صنع السيد المسيح؟ وما الفرق بين عمل الروح الشريرة التي تهدف إلى التضليل، وعمل الروح الطاهرة التي تقود الإنسان إلى الحق والمحبة والخلاص؟ فهذا هو الفارق الحقيقي، وليس مجرد وجود تشابه في بعض الألفاظ أو الرموز.
فهل أقام أحد من قدماء المصريين الموتى كما تذكر الأناجيل عن السيد المسيح؟ وهل خلق أحد منهم من الطين كما ورد في النصوص الدينية؟ وهل صنع أحد منهم المعجزات التي نسبت إلى المسيح؟
لقد وثقت الأناجيل الأربعة معجزات كثيرة للسيد المسيح، منها: تحويل الماء إلى خمر، وتهدئة العاصفة، والسير على الماء، وإشباع الجموع، وشفاء العميان والبرص والمفلوجين، وإخراج الأرواح الشريرة، وإقامة الموتى، مثل إقامة ابنة يايرس، وابن أرملة نايين، ولعازر بعد أربعة أيام من موته.
كما يذكر القرآن الكريم أن الله أجرى على يد عيسى ابن مريم معجزات عظيمة، منها خلق طير من الطين بإذن الله، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى بإذن الله.
وفي القرآن الكريم جاء قوله تعالى: ﴿أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله﴾، وجاء أيضًا: ﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني﴾.
أما مسألة الخلق، فهي من المسائل العقدية التي يختلف المسلمون والمسيحيون في تفسيرها. فكل فريق يفهم هذه النصوص وفق عقيدته. ومن هنا يطرح بعض الباحثين سؤالًا لاهوتيًا: إذا كان الخلق صفةً خاصة بالله وحده، فما المقصود بلفظ «أخلق» الوارد في النص القرآني مع تقييده بقول «بإذن الله» أو «بإذني»؟ ويُجيب كل مذهب عن هذا السؤال بحسب أصوله العقدية وتفسيره للنصوص المقدسة.
إذا كان المقصود شرح الفكرة الواردة في النص، فيمكن تلخيصها وبيانها على النحو الآتي:
النص يقوم على فكرة أن وجود تشابه بين بعض الرموز أو الأحداث في الديانات القديمة والمسيحية لا يعني بالضرورة وجود اقتباس. ويستند في ذلك إلى عدة أمثلة.
ففي مسألة النجم، يرى الكاتب أن النجم الذي قاد المجوس إلى مكان ميلاد المسيح كان علامة فلكية استخدمها الله لتوصيل رسالة إلى أناس كانوا يعرفون علم الفلك، ولذلك فإن وجود نجم له مكانة في حضارات أخرى لا يعد دليلًا على أن رواية الميلاد مقتبسة منها.
وفي مسألة الاثني عشر تلميذًا، يوضح الكاتب أن وجود اثني عشر تابعًا أو تلميذًا ليس أمرًا فريدًا، لأن كل قائد أو معلم أو ملك قد يكون له أتباع. ومن ثم فإن التشابه في العدد وحده لا يكفي لإثبات علاقة تاريخية أو اقتباس بين الشخصيات.
أما القيامة بعد ثلاثة أيام، فيعرض الكاتب وجهة نظر لاهوتية مفادها أن التشابه بين بعض المعتقدات المصرية القديمة وبين العقيدة المسيحية لا يرجع إلى اقتباس المسيحية منها، بل إلى أن الشيطان – بحسب هذا الاعتقاد – سبق فنشر معتقدات مشابهة ليوقع الناس في الشك عندما تتحقق النبوات الخاصة بالمسيح. وهذه الفكرة تعبر عن تفسير ديني عند بعض المسيحيين، وليست حقيقة تاريخية يمكن إثباتها بالبحث الأكاديمي.
ثم ينتقل النص إلى جوهر المقارنة، فيرى أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على تشابه الألفاظ أو الرموز، بل يجب أن ينظر إلى الرسالة نفسها. فبحسب الكاتب، يتميز السيد المسيح بتعاليمه عن المحبة والخلاص والرجاء، وبالمعجزات المنسوبة إليه في الأناجيل، مثل شفاء المرضى، وإقامة الموتى، والسيادة على الطبيعة، ويرى أن هذه الأعمال هي التي ينبغي أن تكون أساس المقارنة، لا مجرد تشابه بعض العناصر الخارجية.
وفي ختام النص، يناقش الكاتب المعجزات الواردة في القرآن الكريم، مثل خلق الطير من الطين بإذن الله، ويطرح سؤالًا عقديًا حول معنى الخلق في هذه الآيات. وهذه أيضًا مسألة يختلف المسلمون والمسيحيون في تفسيرها؛ فالتفسير الإسلامي يرى أن جميع هذه المعجزات وقعت بإذن الله وقدرته، وأن عيسى عليه السلام رسول أجريت المعجزات على يديه دون أن يكون شريكًا لله في الخلق، بينما يفسر المسيحيون النصوص المتعلقة بالمسيح وفق عقيدتهم اللاهوتية.
وبذلك فإن الفكرة الأساسية للنص هي أن التشابه في بعض الرموز أو الأحداث لا يكفي وحده لإثبات الاقتباس، وأن المقارنة ينبغي أن تنظر إلى السياق والرسالة والغاية، مع الإقرار بأن تفسير هذه القضايا يختلف باختلاف المنظور الديني والتاريخي.
<p> رؤية لاهوتية مسيحية تعتبر أن التشابه في بعض الرموز أو الأحداث لا يُعد دليلًا على الاقتباس. كما يناقش المقال نبوات العهد القديم عن السيد المسيح، ويستعرض جانبًا من معجزاته </p><p></p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEj24A5ywny2eV5jKtPPqXvwfP1h4SpRvCAoROrHx5GsW6LSknxcpcyhiDraFUAfFdQuOs7xEQk2IuuyKGhEX7yNlOwB5zpXkz9HnYrh5gmgetgWC5qpGvhKukuecsAcEaJ2tt3Siw0_VwaSMi8y-01wTd40HZivjP8s2mCH_R1igb8UPO9SGrzgItn1w4T9" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="بين بعث أوزيريس وقيامة السيد المسيح في اليوم الثالث،" data-original-height="1536" data-original-width="1024" height="647" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEj24A5ywny2eV5jKtPPqXvwfP1h4SpRvCAoROrHx5GsW6LSknxcpcyhiDraFUAfFdQuOs7xEQk2IuuyKGhEX7yNlOwB5zpXkz9HnYrh5gmgetgWC5qpGvhKukuecsAcEaJ2tt3Siw0_VwaSMi8y-01wTd40HZivjP8s2mCH_R1igb8UPO9SGrzgItn1w4T9=w601-h647-rw" title="بين بعث أوزيريس وقيامة السيد المسيح في اليوم الثالث،" width="601" /></a></div><br /></div><br /><p></p><p><span style="font-size: large;">الكاتب \عايد حبيب جندي الجبلي</span></p><p><span style="font-size: large;">النجم الذي ذكرته هو من الظواهر الفلكية، وهذه معلومات معروفة لديك ولدى كثيرين. والله قد يستخدم علامةً أرضية أو فلكية لتكون رمزًا أو بشارةً تدل المجوس على ميلاد ملك. ولذلك رأى المجوس النجم، فتوجهوا إلى أورشليم، وأخبروا الملك هيرودس بما رأوه، ومن هنا بدأت رحلة العائلة المقدسة والهروب إلى مصر. لذلك فإن ظهور النجم لا يُعد دليلًا على الاقتباس، بل كان علامةً إلهية فهمها أهل ذلك الزمان.</span></p><p><span style="font-size: large;">أما ما ذكرته عن التلاميذ الاثني عشر، وأن حورس كان له اثنا عشر تابعًا، بينما كان للسيد المسيح اثنا عشر تلميذًا، فهذا لا يصلح دليلًا على الاقتباس أو التشابه؛ لأن وجود الأتباع أمر طبيعي لكل ملك أو قائد أو معلم. كما أن السيد المسيح تجسد في طبيعة بشرية، ولم يأتِ بما هو خارج عن إدراك الإنسان، بل استخدم الوسائل البشرية لتصل البشارة إلى الناس. فاختار تلاميذ ليحملوا رسالته، واستخدم الأمثال في تعليمه لتقريب المعاني، وكان إذا لم يفهمه السامعون يشرح لهم الأمثال مرة أخرى. لذلك فإن وجود التلاميذ لا يدل على الاقتباس، بل هو أمر طبيعي في إيصال الرسالة إلى البشر.</span></p><p><span style="font-size: large;">أما المقارنة بين بعث أوزيريس وانتصار حورس وقيامة السيد المسيح في اليوم الثالث، فإن المصريين القدماء كانوا يؤمنون بفكرة البعث والحياة بعد الموت، وهذا معروف في تاريخهم الديني. غير أن هذا، بحسب هذا الطرح، لا يعني أن المسيحية اقتبست تلك المعتقدات، لأن مجيء السيد المسيح وموته وقيامته كانت معلنة في النبوات قبل الميلاد بقرون.</span></p><p><span style="font-size: large;">وقد تنبأ إشعياء النبي بميلاد المسيح قبل قرون طويلة، حتى لُقبت نبواته بـ«إنجيل العهد القديم»، لما تحمله من وصف دقيق للمسيا المنتظر، من ميلاده وحياته وآلامه وصلبه.</span></p><p><span style="font-size: large;">ومن أشهر هذه النبوات:</span></p><p><span style="font-size: large;"><strong>نبوة الميلاد العذراوي:</strong><br />«ولكن يعطيكم السيد نفسه آية: ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل.» (إشعياء 7: 14).</span></p><p><span style="font-size: large;"><strong>نبوة لاهوته وملكه:</strong><br />«لأنه يولد لنا ولد، ونعطى ابنًا، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبًا، مشيرًا، إلهًا قديرًا، أبًا أبديًا، رئيس السلام.» (إشعياء 9: 6).</span></p><p><span style="font-size: large;">ومن هذا المنطلق يرى هذا الرأي أن الشيطان، بعدما علم من النبوات بمجيء السيد المسيح، سعى إلى نشر معتقدات وطقوس متشابهة قبل التجسد، حتى تختلط الأمور على الناس فيما بعد، فيظنون أن العقائد المسيحية مقتبسة من الديانات القديمة، مثل التجسد، والبعث، والقيامة، والروح.</span></p><p><span style="font-size: large;">ولكن السؤال الحقيقي ليس: هل توجد ألفاظ أو صور متشابهة؟ بل: ما هو الجوهر؟ وما هي الرسالة؟ فجوهر الإيمان المسيحي هو المحبة، والعطاء، والخلاص، والرجاء، والفرح بالروح القدس، والثقة بوعد الله. وهذا هو العمل الذي أعلنه السيد المسيح في حياته وتعليمه وفدائه.</span></p><p><span style="font-size: large;">ومن هنا ينبغي أن يكون السؤال: ماذا صنع السيد المسيح؟ وما الفرق بين عمل الروح الشريرة التي تهدف إلى التضليل، وعمل الروح الطاهرة التي تقود الإنسان إلى الحق والمحبة والخلاص؟ فهذا هو الفارق الحقيقي، وليس مجرد وجود تشابه في بعض الألفاظ أو الرموز.</span></p><p><span style="font-size: large;">فهل أقام أحد من قدماء المصريين الموتى كما تذكر الأناجيل عن السيد المسيح؟ وهل خلق أحد منهم من الطين كما ورد في النصوص الدينية؟ وهل صنع أحد منهم المعجزات التي نسبت إلى المسيح؟</span></p><p><span style="font-size: large;">لقد وثقت الأناجيل الأربعة معجزات كثيرة للسيد المسيح، منها: تحويل الماء إلى خمر، وتهدئة العاصفة، والسير على الماء، وإشباع الجموع، وشفاء العميان والبرص والمفلوجين، وإخراج الأرواح الشريرة، وإقامة الموتى، مثل إقامة ابنة يايرس، وابن أرملة نايين، ولعازر بعد أربعة أيام من موته.</span></p><p><span style="font-size: large;">كما يذكر القرآن الكريم أن الله أجرى على يد عيسى ابن مريم معجزات عظيمة، منها خلق طير من الطين بإذن الله، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى بإذن الله.</span></p><p><span style="font-size: large;">وفي القرآن الكريم جاء قوله تعالى: <strong>﴿أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله﴾</strong>، وجاء أيضًا: <strong>﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني﴾</strong>.</span></p><p><span style="font-size: large;">أما مسألة الخلق، فهي من المسائل العقدية التي يختلف المسلمون والمسيحيون في تفسيرها. فكل فريق يفهم هذه النصوص وفق عقيدته. ومن هنا يطرح بعض الباحثين سؤالًا لاهوتيًا: إذا كان الخلق صفةً خاصة بالله وحده، فما المقصود بلفظ <strong>«أخلق»</strong> الوارد في النص القرآني مع تقييده بقول <strong>«بإذن الله»</strong> أو <strong>«بإذني»</strong>؟ ويُجيب كل مذهب عن هذا السؤال بحسب أصوله العقدية وتفسيره للنصوص المقدسة.</span></p><span style="font-size: large;"><a name="more"></a></span><p><span style="font-size: large;"><br /></span></p><p class="PDq2pG_selectionAnchorContainer" data-end="86" data-start="0"><span style="font-size: large;">إذا كان المقصود <strong data-end="46" data-start="16">شرح الفكرة الواردة في النص</strong>، فيمكن تلخيصها وبيانها على النحو الآتي:<span aria-hidden="true" class="PDq2pG_selectionAnchor"></span></span></p><p data-end="239" data-start="88"><span style="font-size: large;">النص يقوم على فكرة أن <strong data-end="209" data-start="110">وجود تشابه بين بعض الرموز أو الأحداث في الديانات القديمة والمسيحية لا يعني بالضرورة وجود اقتباس</strong>. ويستند في ذلك إلى عدة أمثلة.</span></p><p data-end="486" data-start="241"><span style="font-size: large;">ففي مسألة <strong data-end="260" data-start="251">النجم</strong>، يرى الكاتب أن النجم الذي قاد المجوس إلى مكان ميلاد المسيح كان علامة فلكية استخدمها الله لتوصيل رسالة إلى أناس كانوا يعرفون علم الفلك، ولذلك فإن وجود نجم له مكانة في حضارات أخرى لا يعد دليلًا على أن رواية الميلاد مقتبسة منها.</span></p><p data-end="717" data-start="488"><span style="font-size: large;">وفي مسألة <strong data-end="520" data-start="498">الاثني عشر تلميذًا</strong>، يوضح الكاتب أن وجود اثني عشر تابعًا أو تلميذًا ليس أمرًا فريدًا، لأن كل قائد أو معلم أو ملك قد يكون له أتباع. ومن ثم فإن التشابه في العدد وحده لا يكفي لإثبات علاقة تاريخية أو اقتباس بين الشخصيات.</span></p><p data-end="1109" data-start="719"><span style="font-size: large;">أما <strong data-end="749" data-start="723">القيامة بعد ثلاثة أيام</strong>، فيعرض الكاتب وجهة نظر لاهوتية مفادها أن التشابه بين بعض المعتقدات المصرية القديمة وبين العقيدة المسيحية لا يرجع إلى اقتباس المسيحية منها، بل إلى أن الشيطان – بحسب هذا الاعتقاد – سبق فنشر معتقدات مشابهة ليوقع الناس في الشك عندما تتحقق النبوات الخاصة بالمسيح. وهذه الفكرة تعبر عن تفسير ديني عند بعض المسيحيين، وليست حقيقة تاريخية يمكن إثباتها بالبحث الأكاديمي.</span></p><p data-end="1497" data-start="1111"><span style="font-size: large;">ثم ينتقل النص إلى <strong data-end="1146" data-start="1129">جوهر المقارنة</strong>، فيرى أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على تشابه الألفاظ أو الرموز، بل يجب أن ينظر إلى الرسالة نفسها. فبحسب الكاتب، يتميز السيد المسيح بتعاليمه عن المحبة والخلاص والرجاء، وبالمعجزات المنسوبة إليه في الأناجيل، مثل شفاء المرضى، وإقامة الموتى، والسيادة على الطبيعة، ويرى أن هذه الأعمال هي التي ينبغي أن تكون أساس المقارنة، لا مجرد تشابه بعض العناصر الخارجية.</span></p><p data-end="1925" data-start="1499"><span style="font-size: large;">وفي ختام النص، يناقش الكاتب <strong data-end="1564" data-start="1527">المعجزات الواردة في القرآن الكريم</strong>، مثل خلق الطير من الطين بإذن الله، ويطرح سؤالًا عقديًا حول معنى الخلق في هذه الآيات. وهذه أيضًا مسألة يختلف المسلمون والمسيحيون في تفسيرها؛ فالتفسير الإسلامي يرى أن جميع هذه المعجزات وقعت <strong data-end="1773" data-start="1753">بإذن الله وقدرته</strong>، وأن عيسى عليه السلام رسول أجريت المعجزات على يديه دون أن يكون شريكًا لله في الخلق، بينما يفسر المسيحيون النصوص المتعلقة بالمسيح وفق عقيدتهم اللاهوتية.</span></p><p>
</p><p data-end="2159" data-is-last-node="" data-is-only-node="" data-start="1927"><span style="font-size: large;">وبذلك فإن الفكرة الأساسية للنص هي أن <strong data-end="2159" data-is-last-node="" data-start="1964">التشابه في بعض الرموز أو الأحداث لا يكفي وحده لإثبات الاقتباس، وأن المقارنة ينبغي أن تنظر إلى السياق والرسالة والغاية، مع الإقرار بأن تفسير هذه القضايا يختلف باختلاف المنظور الديني والتاريخي.</strong></span></p><p><span style="font-size: large;"><br /></span></p><p><span style="font-size: large;"><br /></span></p><p><span style="font-size: large;"><br /></span></p><p><br /></p>
تعليقات
إرسال تعليق