تتشابك في هذا النص حكايات الفكر المكسور وصدى المدن المهدّمة، حيث تحاول الروح أن تتشبث بالنور في عالم غارق في التلوث والضياع. رحلة شعورية تعيد رسم الألم وتبحث عن بداية جديدة خلف كل ظلمة.
بقلم عايد حبيب جندي الجبلي
أشعر أنني علي حافة الكون أرى أشياءً لم يرها أحد ، مرض ليس شفائهُ بدواء يدخل الجسد بل شفاؤه بما يخرج من الفكر هكذا يشفى الكون من مرض مزمن ، سأنحت لهُ تمثالاً للذكرى وأضعهُ علي الطرقات فكل من يمر بجـــوارِهِ يشفى من هذا المرض لعل التمثال يذكر المرضي ليتجنبوا هذا الفكر ويسود الفكر المنير ويبـقي التــمثال ذكــــرى لمرضى الفكر ويشق النور لإخفاء الظلمة ويظهر النور كل أوكار الظلمة وأرتدي أنا رداءً ناصعَ اللمعان وأكـــتب ترانيماً للأوطان وأنصص قصيدتي بلحن الفرح علي وزن لسان الكون الذي يخرج منه مرح وفي غايته الهدوء من البدء ، عذراً أيها الكون نحن من لوثناكَ بدمائنا بتلوث فكر ذئابِ مسعورة بعدم الوعي ، فأنا سأحبُو وأتســكع علي جدران الحقيقة لعلي أنمو بالمحيط المعاق الذي لا يريد أن يحبو من الساكنين في هذا الكون عذرا أيها الزمن فليس لديك شيء يفرحني بل أمضي متقدما في أشياء مبهمة.
مثل ضال الدرب وغريب في مدينة مزدحمة مليئة بضوضاء من صرخات المقهورين ، ماضٍ أنا كالغريب ولكني لست غريباً ، فكلما أمضي التاريخ يناديني فأسترجع أمجادًا غمرها طوفان بطين زبد معجوناً بتلوث الإهمال كل من ينتشل التاريخ يسقط في هذا الطين الزبد ، فلا يستطيع أن يفعل شيئاً ليس بريق الأنفاس إلا بشهقات الغريق أطفأتها الأمواج علي شاطئ منسي ليس له حياة سأبكي اليوم أوغد علي أفواه نيل جافٍ ليس له حياة من قلة الأمان للماء تمضي فيهِ عذراً أيها الإهمال أنت ضيفٌ ثقيل في الكون الذي أنا بهِ كائن من يقتني بك يدمرُ قبل الظالمين ارحل من كوني ليُبعث النور وتتدفق الماء وترتوي الزهور ويتحد الحب ، قوافل تذهب وقوافل تأتي ويبقي الكون علي ما هو عليه فعندما لا يتحد الحب يا سائرين في الطرقات اصنعوا الحب داخل أجسادكم صورة علي وجه الماء بدماء المهاجرين و بيوت مهجورة داخلها غرابيب والجدران انتزعت قشرتها من قلة أنفاس من كان فيها ، شجر الزيتون جف من قلة من يرويهِ حجارة الطرقات ملوثة بدمائهم من كثرة هرولتهم ، فأنا ماض علي خطاهم لا أضل الطريق صرخات بسفيرها تنشدني للتوجه للطريق فأنا أمضي علي أثر الدماء و صرخات المهاجرين سربُ حمام حائرٌ يبحث عن مأواهُ فوجدهُ مدمراً فهاجر ، هل يرجعُ يوماً ما أم يعيشُ غريباً في بلدان لا مأوى له ؟
عندما أكتبُ قصيدة حزن أتجولُ في الأزقة أنظر علي جدران أرى صور الضحايا وأرى رساماً يرسمها بدموعه وأنا ماض لمدينتك أنزع حذائي أخافُ أن أدوس علي أجساد ضحاياكِ رأيت طفلة واقفةً علي أطلال منزلها وفي يدها لعبتها مهشمة تشير بيدها قائلة : حجرتي كانت هُنا لا ... هُناك... لا هُنا ... لا لا أعرفها من كثرة أشلاء منزلنا ومضت الطفلة وهي تودع منزلها وتبكي وتقول : هل راجعة في يوماً ما أم الباقون يبقون علي بقائهم ؟ صورة علي وجه الماء تأخُذها الأمواج تمضي علي مهب الريح مكتوب عليها اسماً.
<p data-end="683" data-start="498">تتشابك في هذا النص حكايات الفكر المكسور وصدى المدن المهدّمة، حيث تحاول الروح أن تتشبث بالنور في عالم غارق في التلوث والضياع. رحلة شعورية تعيد رسم الألم وتبحث عن بداية جديدة خلف كل ظلمة.</p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhZo6H9hmF1VnWRrD7WTFdv_C38SHDOReqUIOJNwHqTR0g9DXCT8s6R6-szebKoPQQvx3WkHOAFYHK3RWR95CdYBrdwgRXN-HbnTQAZtHGrGwFBnFml3NRKOJ9Mup0GFRB3gEgyPuZhnSfSWJa1oji_b7q8GOSIbE4M8QG08ISS4sP-GYSvFmzMkEW9ZjdX/s1536/%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="يسود الفكر المنير في ثقافة المجتمع" border="0" data-original-height="1024" data-original-width="1536" height="426" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhZo6H9hmF1VnWRrD7WTFdv_C38SHDOReqUIOJNwHqTR0g9DXCT8s6R6-szebKoPQQvx3WkHOAFYHK3RWR95CdYBrdwgRXN-HbnTQAZtHGrGwFBnFml3NRKOJ9Mup0GFRB3gEgyPuZhnSfSWJa1oji_b7q8GOSIbE4M8QG08ISS4sP-GYSvFmzMkEW9ZjdX/w640-h426-rw/%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9.jpg" title="يسود الفكر المنير في ثقافة المجتمع" width="640" /></a></div><p></p><p data-end="683" data-start="498">بقلم عايد حبيب جندي الجبلي</p><p>
أشعر أنني علي حافة الكون أرى أشياءً لم يرها أحد ، مرض ليس شفائهُ بدواء يدخل الجسد بل شفاؤه بما يخرج من الفكر هكذا يشفى الكون من مرض مزمن ، سأنحت لهُ تمثالاً للذكرى وأضعهُ علي الطرقات فكل من يمر بجـــوارِهِ يشفى من هذا المرض لعل التمثال يذكر المرضي ليتجنبوا هذا الفكر ويسود الفكر المنير ويبـقي التــمثال ذكــــرى لمرضى الفكر ويشق النور لإخفاء الظلمة ويظهر النور كل أوكار الظلمة وأرتدي أنا رداءً ناصعَ اللمعان وأكـــتب ترانيماً للأوطان وأنصص قصيدتي بلحن الفرح علي وزن لسان الكون الذي يخرج منه مرح وفي غايته الهدوء من البدء ، عذراً أيها الكون نحن من لوثناكَ بدمائنا بتلوث فكر ذئابِ مسعورة بعدم الوعي ، فأنا سأحبُو وأتســكع علي جدران الحقيقة لعلي أنمو بالمحيط المعاق الذي لا يريد أن يحبو من الساكنين في هذا الكون عذرا أيها الزمن فليس لديك شيء يفرحني بل أمضي متقدما في أشياء مبهمة.</p><p>مثل ضال الدرب وغريب في مدينة مزدحمة مليئة بضوضاء من صرخات المقهورين ، ماضٍ أنا كالغريب ولكني لست غريباً ، فكلما أمضي التاريخ يناديني فأسترجع أمجادًا غمرها طوفان بطين زبد معجوناً بتلوث الإهمال كل من ينتشل التاريخ يسقط في هذا الطين الزبد ، فلا يستطيع أن يفعل شيئاً ليس بريق الأنفاس إلا بشهقات الغريق أطفأتها الأمواج علي شاطئ منسي ليس له حياة سأبكي اليوم أوغد علي أفواه نيل جافٍ ليس له حياة من قلة الأمان للماء تمضي فيهِ عذراً أيها الإهمال أنت ضيفٌ ثقيل في الكون الذي أنا بهِ كائن من يقتني بك يدمرُ قبل الظالمين ارحل من كوني ليُبعث النور وتتدفق الماء وترتوي الزهور ويتحد الحب ، قوافل تذهب وقوافل تأتي ويبقي الكون علي ما هو عليه فعندما لا يتحد الحب يا سائرين في الطرقات اصنعوا الحب داخل أجسادكم صورة علي وجه الماء بدماء المهاجرين و بيوت مهجورة داخلها غرابيب والجدران انتزعت قشرتها من قلة أنفاس من كان فيها ، شجر الزيتون جف من قلة من يرويهِ حجارة الطرقات ملوثة بدمائهم من كثرة هرولتهم ، فأنا ماض علي خطاهم لا أضل الطريق صرخات بسفيرها تنشدني للتوجه للطريق فأنا أمضي علي أثر الدماء و صرخات المهاجرين سربُ حمام حائرٌ يبحث عن مأواهُ فوجدهُ مدمراً فهاجر ، هل يرجعُ يوماً ما أم يعيشُ غريباً في بلدان لا مأوى له ؟</p><p>عندما أكتبُ قصيدة حزن أتجولُ في الأزقة أنظر علي جدران أرى صور الضحايا وأرى رساماً يرسمها بدموعه وأنا ماض لمدينتك أنزع حذائي أخافُ أن أدوس علي أجساد ضحاياكِ رأيت طفلة واقفةً علي أطلال منزلها وفي يدها لعبتها مهشمة تشير بيدها قائلة : حجرتي كانت هُنا لا ... هُناك... لا هُنا ... لا لا أعرفها من كثرة أشلاء منزلنا ومضت الطفلة وهي تودع منزلها وتبكي وتقول : هل راجعة في يوماً ما أم الباقون يبقون علي بقائهم ؟ صورة علي وجه الماء تأخُذها الأمواج تمضي علي مهب الريح مكتوب عليها اسماً.<br />
<!--/data/user/0/com.samsung.android.app.notes/files/share/clipdata_251007_231424_598.sdoc--></p>
تعليقات
إرسال تعليق