الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي
العامة التي قد لا يعرفها كثيرون، أو قد يعرفون معناها دون معرفة مصدرها. فقد يتساءل البعض: ما معنى هذه الكلمة؟ أو ما شرح هذا المصطلح المرتبط باسم تاريخي عربي أو يهودي أو فرعوني أو قبطي. وتختلف المصطلحات من محافظة إلى أخرى، ومن مدينة إلى مدينة، بل إن لكل قرية ومدينة بعض المصطلحات الخاصة بها.
عزيزي القارئ، قد تجد مصطلحًا يُقال في مدينتك، وقد لا تجد غيره يُتداول هناك، بينما يُقال في مدينة أخرى أو قرية بعيدة تختلف تمامًا عن مصطلحات منطقتك. فربما تصادف مصطلحات لا تُستخدم في بيئتك لكنها شائعة عند الآخرين في بعض محافظات قنا وسوهاج وبعض قراها ونجوعها.
لقد وضع القدماء المصريون العديد من المصطلحات في حياتنا اليومية اعتمادًا على أسماء رموز تاريخية قديمة. ومع مرور الزمن أصبح الاسم رمزًا نتداوله يوميًا دون أن ندرك معناه الحقيقي، بينما يحمل في الأصل معنى كبيرًا وتاريخًا عريقًا قد لا نعرفه، ومع ذلك نستخدمه كمصطلح عام نرددّه بلا معرفة بجذوره.
إسماء عربية التحقيقات شرطية
جرجر: كلمة ضاربة بجذورها في الذاكرة الشعبية، تُستدعى كلما اهتزّ جسد فوق ظهر خيل جامح وسقط صاحبه ليُسحب على التراب، فنقول: جرجره الفرس، وكأن الأرض نفسها تُمسك بثوبه لتجرّه معها. وتظهر الكلمة أيضًا في لحظة اشتداد الخصام، حين يُطرح أحدهم أرضًا ويُسحب بعنف فنقول: فلان جرجر فلانًا على الأرض وصلخ جلده. لم تولد هذه المصطلحات من فراغ، بل ارتبطت باسم سعد الجريري الذي ترك أثره في اللسان العربي حتى صار اسمه رمزًا لهذا الفعل القاسي.
لقيط بن زرارة بن عدس التميمي
يسأل أحدهم الآخر: هل لقيت الشيء الذي نبحث عنه؟ فيجيبه: نعم، لقيته. فإذا قال له: أحسنت عملًا، يرد الآخر مضيفًا: لقد اتخذت قرارًا أو تممت الأمر بنفسي. فكلمة تممت مشتقة من اسم تميم، أمّا كلمة لقيته فنُرجعها إلى اسم لقيط بن تميم.
وكلمة قرار أو قررت، فإن لفظ قَرَر هو اسم زوجة لقيط بن زرارة بن عدس التميمي. ونضيف إلى مصداق المصطلح اسم زرارة؛ إذ نقول: يا فلان، ألم تلقَ زرارًا هنا أو هناك؟ فيرد الآخر: لا، لم ألقَه، أو قد يقول: لم ألتقطه من الأرض.
وكذلك نقول: يا ولد، اذهب واحضر لنا كيلو عدس من الخارج. ويأتي المثل المصري المعروف: "اللي ما يعرفش يقول عدس". فالمصطلح واحد، ويجمعهم جميعًا اسم واحد: لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد التميمي وزوجته، في مصطلح واحد تتفرع عنه استعمالات متعددة.
ولهذا الاسم أيضًا لفظ آخر يظهر في قولنا: لقيط ابن فلان. ونقول كذلك عن أصحاب الرأي: هؤلاء هم صُنّاع القرار، على اسم زوجة لقيط.
وكلمة قُرار — بضم القاف — تُستخدم كـ"طَرَف" يُذكر في المشاجرات أو التحقيقات الشرطية. فيُقال لشخص يُحقَّق معه في موضوع ما: أنت لك طرف في الموضوع الموجّه إليك. وقد يقول الشرطي: أنت الطرف الأساسي في القضية يا فلان.
وعندما لا يجد المحقق دليلًا عند الشخص المتهم، يقول له: لقد جعلتني في حيرة، فقد أمسكتك متلبسًا بالتهمة الموجهة إليك. فيرد المتهم: يا أفندم، لقد لمسته لمسًا ولم أكن طرفًا في القضية، فهذا الرجل طبيعته جيدة، ولم أفعل شيئًا، وليس لي طرف في هذه المشاجرة.
فهذه القصة الحقيقية التي كتبتها لك تُستخدم في التحقيقات، وهي أسماء لشخصيات مرموقة من عصر ما قبل الإسلام.
وكلمة قرار أو قررت، فإن لفظ قَرَر هو اسم زوجة لقيط بن زرارة بن عدس التميمي. ونضيف إلى مصداق المصطلح اسم زرارة؛ إذ نقول: يا فلان، ألم تلقَ زرارًا هنا أو هناك؟ فيرد الآخر: لا، لم ألقَه، أو قد يقول: لم ألتقطه من الأرض.
وكذلك نقول: يا ولد، اذهب واحضر لنا كيلو عدس من الخارج. ويأتي المثل المصري المعروف: "اللي ما يعرفش يقول عدس". فالمصطلح واحد، ويجمعهم جميعًا اسم واحد: لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد التميمي وزوجته، في مصطلح واحد تتفرع عنه استعمالات متعددة.
ولهذا الاسم أيضًا لفظ آخر يظهر في قولنا: لقيط ابن فلان. ونقول كذلك عن أصحاب الرأي: هؤلاء هم صُنّاع القرار، على اسم زوجة لقيط.
وكلمة قُرار — بضم القاف — تُستخدم كـ"طَرَف" يُذكر في المشاجرات أو التحقيقات الشرطية. فيُقال لشخص يُحقَّق معه في موضوع ما: أنت لك طرف في الموضوع الموجّه إليك. وقد يقول الشرطي: أنت الطرف الأساسي في القضية يا فلان.
وعندما لا يجد المحقق دليلًا عند الشخص المتهم، يقول له: لقد جعلتني في حيرة، فقد أمسكتك متلبسًا بالتهمة الموجهة إليك. فيرد المتهم: يا أفندم، لقد لمسته لمسًا ولم أكن طرفًا في القضية، فهذا الرجل طبيعته جيدة، ولم أفعل شيئًا، وليس لي طرف في هذه المشاجرة.
فهذه القصة الحقيقية التي كتبتها لك تُستخدم في التحقيقات، وهي أسماء لشخصيات مرموقة من عصر ما قبل الإسلام.
مصطلح غبره
أما مصطلح غبره، فنقول: كفاية يا ولد من الغبار، أو: كف عن الغبارة. وعندما نقول: فلان لم يغبر مكانه، فهذا يعني أنه لم يتحرك، أي بمعنى أكثر وضوحًا: أنه هادئ.أما غُبرة (بضم الغين)، فهي إحدى المناطق المهمة في ولاية بوشر، وتعتبر من أرقى المناطق، وخصوصًا غبرة الجنوبية التي تعد الأكثر رفاهية، ويوجد بها جامع السلطان قابوس الأكبر بسلطنة عمان.
مصطلح في مصير
من العجب والتعجب من هذه الأسماء التي أصبحت مصطلحات في حياتنا اليومية، فكلمة "حرام" أو ما يتعلق بالمحرمات ليست منزلة من عند الله، فهي أسماء قدماء كما ذكرت لكم في جميع المقالات السابقة. ودليلي على ذلك هو أن هذه الكلمة ليست واردة في النصوص الدينية مثل الإنجيل أو التوراة؛ فالمسيحية لم تحتوي على كلمة "حرام" على الإطلاق، بل كان فيها تعبير "لا يليق" أو "يليق".لأفسر لكم: المسيحي لا يليق أن يقتل، ولا يليق أن يزني، ولا يليق أن يسرق. فكيف يمكن أن تُعرَّف الخطية؟ أنتم تعربونها بـ"لا يليق أن يفعلها أي مسيحي". أما كلمة "يليق"، فتعني أن المسيحي يفعل الخير ويعيش مع من أخلاقهم جيدة.
إذاً، كلمة "حرام" في المسيحية غير موجودة. ولماذا هذا؟ لأن مصر كانت تستخدم اللغة الهيروغليفية مكتوبة، وفيما بعد تحولت إلى اللغة القبطية، وأخيرًا أصبحت اللغة العربية. ومن هنا أتت كلمة "حرام"، هذا المصطلح الذي يرد على ألسنة الملايين كل ساعة من اليوم: "حرام عليك أن تفعل هذا".
أما بالنسبة لكلمة "حرام" عند قبيلة بن حرام، فهي قبيلة عريقة في السعودية. ومفهوم كلمة "ظالم" مرتبط أيضًا بالأسماء، مثل رياح بن ظالم، بن مره بن عوف، الذي كان قائمًا على أمر البناء ومتولي حائط الكعبة المشرفة، أي بيت الله الحرام.
إذن، رياح بن ظالم، هذان المصطلحان، يشكلان جسدًا واحدًا في حياتنا اليومية: "حرام" و"ظالم".
مصر تشكلت فيها مصطلحات متعددة أكثر من لغة، ففيها مصطلحات يونانية ويهودية، مثل مصطلح "نبوت"، الذي قتله الملك أخاب بن عمري، فذكره اليهود في مصر. وهناك مصطلح "مرحب"، وهو من يهود خيبر، ومصطلح مصري يُستخدم كل ثانية في التحية: "مرحب يا فلان"، فيرد الآخر "أهلاً وسهلاً".
أما سهل فهو سهل بن سعد، الصحابي من أصحاب الرسول، وهو أبو العباس سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعد بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي. وهناك من قال إن كنيته هي "أبا يحيى"، وُلد قبل الهجرة بخمس سنوات.
أدوات ترحيب على أسم مرحب بن الأشرف
وفيها أدوات ترحيب أيضًا، مثل الكلمات السريعة التي تُقال عند حدوث خطر لأحد أقربائك. فمثلاً، تقول: "يا فلان احترس"، فيرد: "الحارث هو الله"، أي "يحرث الله". وعندما يسأل الشخص: "ما بك يا فلان؟" يجيب الآخر: "فلان كعبي يؤلمني".
وأصل اسم "كعب" يعود إلى أخو مرب أبناء الأشراف من يهود خيبر، فسمّوا كعب لأنهم يرفعون الإنسان ويرتبطون بالأساسيات، فصار يُطلق على الشخص "كعب فلان". ومن هنا خرج مصطلح "الكعب".
وكلمة "برضو يا فلان" تُقال عندما تضرب ولدك، ونقول: "بارضوا يا فلان"، بمعنى "يرضيك فلان"، وهي شائعة في الريف المصري. كلمة "باردوا" تأتي من "بركة جوجو"، وقد تم تعديل النطق فصارت "باردوا"، وعند النطق الصحيح يظهر مصطلح آخر.
وفي المشاجرات بين العائلات، نقول: "بادت العائلة الأخرى"، أي نفّتهم. هذان الاسمان منغوليان، ومن هنا خرج مصطلح "منغولي"، مثل: "نحن فلان دا مسل الغول" أو "مغول" أو "أمنا الغولة"، لتخويف الأطفال.
وتتعلق كلمة "خيانة" بالسحر والشعوذة، مثلما كان يلجأ البعض إلى مشعوذ لكتابة كتب سحر لجعل الزوج يحب زوجته أو ليبارك المنزل أو لمنع خيانة الزوج. كلمة "خيانة" مرتبطة بـ"خان"، مثل "أبو بركة" و"أبو باردوا"، وهي مستمدة من المغول وسلطاتهم، مثل جنكيز خان وحفيده بركة بن جوجو.
أما مصطلح "الود"، فنستخدمه عندما نقول: "نحن فلان دا تربطني به مودة"، أو "بالود" لحل المشاجرات والمخاصمات. أصل هذا الاسم يعود إلى عمرو بن ود العامري، أحد أقوى فرسان العرب، الذي حارب عنترة بن شداد، ويُقال إنه فر هاربًا من القتل على يد أبي طالب.
ومن المصطلحات الأخرى المستخدمة في مصر، مثل مصطلح "أضرك"، الذي يُقال عند التهديد أو المكائد: "يا فلان أضرك"، نسبةً إلى ضرار بن ربيع، الذي كان الرسول يحبه رغم صغر سنه، وكان يُرسله للقبائل للقيام ببعض المهمات.
وأصل اسم "كعب" يعود إلى أخو مرب أبناء الأشراف من يهود خيبر، فسمّوا كعب لأنهم يرفعون الإنسان ويرتبطون بالأساسيات، فصار يُطلق على الشخص "كعب فلان". ومن هنا خرج مصطلح "الكعب".
وكلمة "برضو يا فلان" تُقال عندما تضرب ولدك، ونقول: "بارضوا يا فلان"، بمعنى "يرضيك فلان"، وهي شائعة في الريف المصري. كلمة "باردوا" تأتي من "بركة جوجو"، وقد تم تعديل النطق فصارت "باردوا"، وعند النطق الصحيح يظهر مصطلح آخر.
وفي المشاجرات بين العائلات، نقول: "بادت العائلة الأخرى"، أي نفّتهم. هذان الاسمان منغوليان، ومن هنا خرج مصطلح "منغولي"، مثل: "نحن فلان دا مسل الغول" أو "مغول" أو "أمنا الغولة"، لتخويف الأطفال.
وتتعلق كلمة "خيانة" بالسحر والشعوذة، مثلما كان يلجأ البعض إلى مشعوذ لكتابة كتب سحر لجعل الزوج يحب زوجته أو ليبارك المنزل أو لمنع خيانة الزوج. كلمة "خيانة" مرتبطة بـ"خان"، مثل "أبو بركة" و"أبو باردوا"، وهي مستمدة من المغول وسلطاتهم، مثل جنكيز خان وحفيده بركة بن جوجو.
أما مصطلح "الود"، فنستخدمه عندما نقول: "نحن فلان دا تربطني به مودة"، أو "بالود" لحل المشاجرات والمخاصمات. أصل هذا الاسم يعود إلى عمرو بن ود العامري، أحد أقوى فرسان العرب، الذي حارب عنترة بن شداد، ويُقال إنه فر هاربًا من القتل على يد أبي طالب.
ومن المصطلحات الأخرى المستخدمة في مصر، مثل مصطلح "أضرك"، الذي يُقال عند التهديد أو المكائد: "يا فلان أضرك"، نسبةً إلى ضرار بن ربيع، الذي كان الرسول يحبه رغم صغر سنه، وكان يُرسله للقبائل للقيام ببعض المهمات.
مثل مصطلح يا سلام نقول لشخص هذه الكلمة عندما يتحدث كلمة غير مالوفاء علي الجالسين فنقول له يا سلام فيقول هو يعني أنا كذاب بتقول يا سلام فخرج هذا المصطلح علي مسلمة الكذاب مثل مصطلح نقول فيه أنت يا فلان هتتحجج علي أنا أي يجادل يناقش في التحدث كثيراً .
تقليد الريفي المصري
من مصطلحات الحب في مجتمعنا الريفي، كان إذا أعجب رجل بفتاة يقول: "لي أبيها، هذه الفتاة أحجزها لي". ومن هنا جاء معنى أن الفتاة تُحجز لمن طلب يدها، ولا تُرى إطلاقاً، أي أنها تُحجز لمن يريد الزواج منها، ولا يراها أحد من قريب أو بعيد. الفتاة لم يكن لها رأي في هذا الأمر، فكانوا يتصرفون دون مراعاة مشاعرها.
وربما كانت الفتاة تحب شخصًا آخر، فتقول: "الذي أحبه هو روحي وعمري"، وربما لم تتزوج أبدًا لتظل عفيفة. وعندما يجد والدها أن ابنته مصممة على الرجل الذي تحبه، قد يقول لها: "أنا تبريت من هذه الزيجة".
ويُذكر أن هذا الاسم مستوحى من قصة قديمة: "براك بن روحي بن عمرو"، الذي كانت تحبه "ليلى بنت لكيز بن مرة بن تغلب". ولما لم يعص والدها ليلى، سارت على العفة والوفاء، ولا يزال اسم "براك" موجودًا في مجتمعنا الريفي المصري.
على سبيل المثال، عندما يتقدم أحدهم لعروس ويحضر لها الشبكة، مثل الخاتم، يقولون: "يا للهو خاتم براق"، أو "براك" بلهجة الريف. هذا المصطلح "براك وليلى العفيفة" أصبح متداولًا لوصف الحب والزواج في الريف المصري، وكل هذه الأسماء خرجت لتدل على تلك القيم والمفاهيم في الزواج الريفي.
وربما كانت الفتاة تحب شخصًا آخر، فتقول: "الذي أحبه هو روحي وعمري"، وربما لم تتزوج أبدًا لتظل عفيفة. وعندما يجد والدها أن ابنته مصممة على الرجل الذي تحبه، قد يقول لها: "أنا تبريت من هذه الزيجة".
ويُذكر أن هذا الاسم مستوحى من قصة قديمة: "براك بن روحي بن عمرو"، الذي كانت تحبه "ليلى بنت لكيز بن مرة بن تغلب". ولما لم يعص والدها ليلى، سارت على العفة والوفاء، ولا يزال اسم "براك" موجودًا في مجتمعنا الريفي المصري.
على سبيل المثال، عندما يتقدم أحدهم لعروس ويحضر لها الشبكة، مثل الخاتم، يقولون: "يا للهو خاتم براق"، أو "براك" بلهجة الريف. هذا المصطلح "براك وليلى العفيفة" أصبح متداولًا لوصف الحب والزواج في الريف المصري، وكل هذه الأسماء خرجت لتدل على تلك القيم والمفاهيم في الزواج الريفي.
مصطلح قنبر أي أقعد بالعامية
قنبر اسم ومعناه: "عبد المنزل" أو "الخادم"، أي جليس المنازل، حسب ما يُستخدم في اللغة العامية. هذا الاسم من أصل عربي، وجاء إلى مصر خلال الفتح الإسلامي، وأصبح مصطلحًا متداولًا في المجتمع المصري.
فعلى سبيل المثال، عندما يتحدث شخص مع آخر، قد يقول له: "ما تتقنبرش علي"، أي بمعنى "ما تتفلسفش علي". ويُعد هذا المصطلح مرتبطًا باسم أحد الأشخاص من المجتمع العربي القديم، وتحول مع الوقت إلى تعبير شعبي يستخدم في الحياة اليومية.
فعلى سبيل المثال، عندما يتحدث شخص مع آخر، قد يقول له: "ما تتقنبرش علي"، أي بمعنى "ما تتفلسفش علي". ويُعد هذا المصطلح مرتبطًا باسم أحد الأشخاص من المجتمع العربي القديم، وتحول مع الوقت إلى تعبير شعبي يستخدم في الحياة اليومية.
وهناك مصطلح آخر متداول في القول الشعبي، مثل: "يا فلان تبع كلام فلان" أو "يا فلان لا تتبع كلام فلان". هذا الاسم مستمد من اسم الملك اليمني "تُبع"، ومن هنا انبثق هذا المصطلح ليعكس معنى الاتباع أو الابتعاد عن اتباع الآخرين في القول والفعل.
كذلك يوجد مصطلح "خليك نبيه"، حيث أن كلمة "نبيه" هنا مرتبطة باسم وزير الملك اليمني "تُبع". وعندما نقول لشخص في موقف معين: "يا فلان خليك نبيه وصحصح"، فإن كلمة "صحصح" مأخوذة من لقب "سُعاد البسوس"، الذي تحوّل مع الوقت إلى معنى "جاسوس". ويرتبط هذا بالمواقف التاريخية، مثل ما حدث مع بنت عم الزير سالم من قبيلة بني مرة، التي دبرت زواج بنت أختها للملك حسان الملقب بـ"التُبع اليماني". لم يكن هدفها الخير في الزواج، بل كانت تسعى لكسر نفوذ كليب أخ الزير سالم، الذي لُقّب بالمهلهل، فحدثت بينهما المشاجرات، وتزوجت جليلة بنت مرة، وأخوها جساس، وبذلك كان للبسوس دور في تحريك الأحداث التاريخية التي أسفرت عن قتل كليب على يد جساس.
ومن هنا خرجت هذه المصطلحات لتصبح متداولة في المجتمع، لوصف الأشخاص الذين يطمعون في شيء ما أو يسعون وراء السلطة أو المكاسب. فنقول عن الشخص الماكر أو المتطلع: "هذا الإنسان نبيه"، أو "تبع الكلام"، أو "انتبه"، بينما كلمة "نبيه" تُشير إلى من يطمع في أن يكون ملكًا على قومه.
على سبيل المثال، كلمة "شالوا"، وهي مصطلح مصري قديم، تُستخدم عند وفاة شخص. إذا سأل أحد عن الميت، يقول الناس "شالوا"، أي وضعوه في المدفن. وترجع كلمة "شالوا" إلى التحية اليهودية "شالوم"، إلا أن المصريين القدماء حذفوا حرف الميم واستبدلوه بالألف. وكان اختيار هذا الاسم يرمز إلى رغبتهم في أن ينعم الميت بالراحة الأبدية، أي "السلام الأخير".

تعليقات
إرسال تعليق