سقراط، الفيلسوف الذي تحدى المعتقدات السائدة في عصره، ترك إرثاً فكرياً خالداً شكل أساس التنوير والعقلانية في العالم.
الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي
سقراط أكبر الفلاسفة عبر التاريخ، فقد ولد في أربعمائة وتسعة وستين قبل الميلاد وتوفي ثلاثمائة تسعة وستين قبل الميلاد. وعندما تذكر الفلسفة يذكر سقراط، وكان أكبر حكماء عصره، فكان نبذة آنذاك في عصره فلم يجد عقلية أو عقول تدرك ما يقوله من علم موهبته الفذة في نوعها العصرية في عصره.
فقد حارب وحورب لعدم فهم الآخرين له فيما يقول. في كتاباته: "كان رجل فقير يسير بعباءة واحدة حتى تنهك منه ويسير حافيا، فكان فقيراً من الناحية المادية ولكنه غنياً بفكره"، وأصبح ثرياً بعد مماته باسمه حتى وقتنا هذا. فتحولت عليه أسينا كجمر من النار، وخصوصاً الكهنة الذين قد وجهوا له تهمة الهرتقة على الكهنوت والديانات آنذاك.
فكان سقراط لم يقتنع بالديانات التي يعبدونها أهل أسينا، لأن أباه كان نحاتاً ويصنع الآلهة بيده، والكلمات التي يقولها في الصلاة عنده قناعة يخرج مثلها بحكم موهبته، فكان غير مقنعا بعبادة الآلهة. ولذلك اتُّهم بالهرتقة الدينية.
كان وهو يسير يوصل فكرته للناس حوله ضد الديانات السائدة في أسينا، ليفكروا بطريقة صحيحة ويتنوروا بالعلم المنير والفضيلة الجيدة باستراتيجيته. ويوصل علمه للبسطاء ليس تنبؤاً بديانات خلف الديانات الموجودة في عصره، بل من أجل الفكر المنير.
وما أصعب الإنسان الذي يعرض نفسه بفقد روحه من أجل فكرة منيرة يقدمها للبسطاء. فقد كان يعتبر الكلمة رسالة لكل شخص تصل له، ولم يخطر في ذهنه البشري بأنه يحارب بكل هذا الحرب، ولذلك تجمهروا عليه وحكم عليه بالإعدام.
ولأجل احترامه للكلمة والقوانين، لم يهرب كما عرض عليه تلاميذه، فرد رداً صميماً بأنه لا يهرب من أجل المبدأ وتعليمه في آسينا لكي تصمد كلمته وتعيش لزمن بعيد. وبالفعل، أصبحت كلمته نوراً لأسينا واليونان ولأوروبا، بما تشتمل على تقدم وحضارة بشرية وتكنولوجيا صناعية وربوتات ناطقة تجاوبك بما تريد، وذلك بتنوير العقل والموهبة تتقدم البلدان.
والآن أصبح سقراط رمزاً من رموز اليونان للتنوير العقلي والفكري. وتسلم سقراط لهيئة المحلفين "القضاة آنذاك"، ومات سقراط بجرعة السم جسدياً، وظل سقراط المفكر حتى الآن.
<p></p><p data-end="627" data-start="456">سقراط، الفيلسوف الذي تحدى المعتقدات السائدة في عصره، ترك إرثاً فكرياً خالداً شكل أساس التنوير والعقلانية في العالم.</p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjS1KWYApgTbLy9dUgdsorQVN0iK3rjV5xxGPDb6U4kG-bsK9k3Ervmv8Rqt_uCtHJJsadJewTQBwCjfsdnId2Yg0qR4LtZMytYz8LEPJ9sqIkzgXhOe2s94HQd5TtR6KRs-wQnmVXvuovqiFEivxFKTQrOWU5JixFyRxq28V4gdcYHiVFfdYKxW0iZf34a/s1536/%D8%B3%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%8A%D9%85%20%D9%88%D8%B1%D9%85%D8%B2%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="سقراط الفيلسوف العظيم ورمز التنوير الفكري في اليونان القديمة" border="0" data-original-height="1536" data-original-width="1024" height="640" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjS1KWYApgTbLy9dUgdsorQVN0iK3rjV5xxGPDb6U4kG-bsK9k3Ervmv8Rqt_uCtHJJsadJewTQBwCjfsdnId2Yg0qR4LtZMytYz8LEPJ9sqIkzgXhOe2s94HQd5TtR6KRs-wQnmVXvuovqiFEivxFKTQrOWU5JixFyRxq28V4gdcYHiVFfdYKxW0iZf34a/w426-h640-rw/%D8%B3%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%8A%D9%85%20%D9%88%D8%B1%D9%85%D8%B2%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9.jpg" title="سقراط الفيلسوف العظيم ورمز التنوير الفكري في اليونان القديمة" width="426" /></a></div><p></p>
<p><span class="html-span xdj266r x14z9mp xat24cr x1lziwak xexx8yu xyri2b x18d9i69 x1c1uobl x1hl2dhg x16tdsg8 x1vvkbs x4k7w5x x1h91t0o x1h9r5lt x1jfb8zj xv2umb2 x1beo9mf xaigb6o x12ejxvf x3igimt xarpa2k xedcshv x1lytzrv x1t2pt76 x7ja8zs x1qrby5j"><span class="x193iq5w xeuugli x13faqbe x1vvkbs x1xmvt09 x1lliihq x1s928wv xhkezso x1gmr53x x1cpjm7i x1fgarty x1943h6x xudqn12 x3x7a5m x6prxxf xvq8zen xo1l8bm xzsf02u" dir="auto">الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي </span></span></p><p data-end="367" data-start="90">سقراط أكبر الفلاسفة عبر التاريخ، فقد ولد في أربعمائة وتسعة وستين قبل الميلاد وتوفي ثلاثمائة تسعة وستين قبل الميلاد. وعندما تذكر الفلسفة يذكر سقراط، وكان أكبر حكماء عصره، فكان نبذة آنذاك في عصره فلم يجد عقلية أو عقول تدرك ما يقوله من علم موهبته الفذة في نوعها العصرية في عصره.</p>
<p data-end="688" data-start="369">فقد حارب وحورب لعدم فهم الآخرين له فيما يقول. في كتاباته: "كان رجل فقير يسير بعباءة واحدة حتى تنهك منه ويسير حافيا، فكان فقيراً من الناحية المادية ولكنه غنياً بفكره"، وأصبح ثرياً بعد مماته باسمه حتى وقتنا هذا. فتحولت عليه أسينا كجمر من النار، وخصوصاً الكهنة الذين قد وجهوا له تهمة الهرتقة على الكهنوت والديانات آنذاك.</p>
<p data-end="912" data-start="690">فكان سقراط لم يقتنع بالديانات التي يعبدونها أهل أسينا، لأن أباه كان نحاتاً ويصنع الآلهة بيده، والكلمات التي يقولها في الصلاة عنده قناعة يخرج مثلها بحكم موهبته، فكان غير مقنعا بعبادة الآلهة. ولذلك اتُّهم بالهرتقة الدينية.</p>
<p data-end="1147" data-start="914">كان وهو يسير يوصل فكرته للناس حوله ضد الديانات السائدة في أسينا، ليفكروا بطريقة صحيحة ويتنوروا بالعلم المنير والفضيلة الجيدة باستراتيجيته. ويوصل علمه للبسطاء ليس تنبؤاً بديانات خلف الديانات الموجودة في عصره، بل من أجل الفكر المنير.</p>
<p data-end="1358" data-start="1149">وما أصعب الإنسان الذي يعرض نفسه بفقد روحه من أجل فكرة منيرة يقدمها للبسطاء. فقد كان يعتبر الكلمة رسالة لكل شخص تصل له، ولم يخطر في ذهنه البشري بأنه يحارب بكل هذا الحرب، ولذلك تجمهروا عليه وحكم عليه بالإعدام.</p>
<p data-end="1691" data-start="1360">ولأجل احترامه للكلمة والقوانين، لم يهرب كما عرض عليه تلاميذه، فرد رداً صميماً بأنه لا يهرب من أجل المبدأ وتعليمه في آسينا لكي تصمد كلمته وتعيش لزمن بعيد. وبالفعل، أصبحت كلمته نوراً لأسينا واليونان ولأوروبا، بما تشتمل على تقدم وحضارة بشرية وتكنولوجيا صناعية وربوتات ناطقة تجاوبك بما تريد، وذلك بتنوير العقل والموهبة تتقدم البلدان.</p>
<p data-end="1857" data-start="1693">والآن أصبح سقراط رمزاً من رموز اليونان للتنوير العقلي والفكري. وتسلم سقراط لهيئة المحلفين "القضاة آنذاك"، ومات سقراط بجرعة السم جسدياً، وظل سقراط المفكر حتى الآن.</p><p></p>
تعليقات
إرسال تعليق