مقال يناقش تغيّر مفهوم الكهنوت بين الماضي البسيط وخدمة الفقراء، والواقع المعاصر الذي تطغى عليه الماديات، مع مقارنة تاريخية وروحية تعكس جوهر الخدمة الحقيقية.
بقلم الكاتب عايد حبيب جندي الجبلي
كما فسر البابا شنودة عن الكهنوت بأن الكاهن يمثل الله على الأرض. نعم، أنا معك يا قداسة البابا، ولكن عبر العصور قد يختلف الكهنوت في العصور الحالية. فكأن المجتمع كله من الطبقات المتوسطة، وقليلون فقط من الطبقة الغنية، فكان الكهنوت يرعى خدمة الروح والمحبة وإصلاح الشعب والكنيسة، ولم يكن الكاهن ينظر إلى الماديات.
في الأربعينيات كان خبزنا كفافنا يومنا، وكان الكاهن يتجول من منزل إلى آخر ليتفقد شعب الكنيسة. وعندما يدخل منزلًا ويجد أهله بحاجة إلى المال، كان الكاهن يدفع من نفقته الخاصة للمنازل المحتاجة. هذا الكلام منقول عن أسلفنا مما عرفوه عن دور الكهنوت في تلك الحقبة.
أما الآن، فالكهنوت يسير وفق الطقوس الحديثة والتكنولوجيا الروحانية.. سيارات وهواتف ذكية! فأين حياة التقشف اليوم؟ نحن نسمع عن مبالغ طائلة مع بعض آباء الكهنة – وهُم آمنون – فهل المبالغ التي سمعنا عنها من نفقتهم الخاصة أم من أموال شعب الكنيسة وتبرعات المؤمنين؟
هيهات على المراقبين على صناديق الكنيسة. وقد فسر قداسة البابا شنودة – الله ينيح روحه – كلامه على ذاته فقط؛ فالكاهن الآن لا يمثل الله على الأرض بالتكنولوجيا والهواتف والماديات. نعم، هناك آباء كهنة مميزون في خدمتهم، وهما: الأب (ج) والأب (أث.ن)، فهذان لا يملكان إلا منزلهما فقط، وذلك بشهادة أهل البلدة جميعًا.
وكما قال السيد المسيح: "كثيرون يعرفون اسمي ويضلّون"؛ فليس من يضلّ هو فقط من يتحول إلى ديانة أخرى، بل كل من يجري وراء الشهوات وما فيها من محبة النقود أليس يهوذا كان أمينًا على صندوق التبرعات؟ أليس يهوذا قد سلَّم السيد المسيح من أجل النقود؟ ومن أجل ذلك تسببت النقود في تسليم السيد المسيح من أجل احتياجه إلى ثلاثين دينارًا من الفضة في أمرٍ ما... وإذا كان الكهنة يمثلون المسيح على الأرض، فنحن أيضًا نمثل المسيح على الأرض.
لم تفهم نقطة معينة؟
اسأل المساعد الذكي وسيجيبك بناءً على محتوى هذا المقال.
<p>مقال يناقش تغيّر مفهوم الكهنوت بين الماضي البسيط وخدمة الفقراء، والواقع المعاصر الذي تطغى عليه الماديات، مع مقارنة تاريخية وروحية تعكس جوهر الخدمة الحقيقية.</p><div><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjdA6uzGNRSWqhYng_hyPxPu4HB5DCrG_lRP16tZJsF6BHbnmDm3LqhL_eaPsOWpU4rT0r5QHedjIUNn67wJRUHLxc2RDXft8xWEO9A2w5b3-PhRl7TSHYkfcynJPc9c4SYE5d-sow1ml9SQQ0jbmqT7-3ye17lgIi4wxgz9bTzlcf3TH6Ly4zLO9ltjej6/s1536/%D9%87%D9%84%20%D9%85%D9%86%20%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B6%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%87%D9%86%20%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B6%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D8%9F.jpg"><img alt="هل من يناقض الكاهن يناقض الله؟" border="0" height="426" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjdA6uzGNRSWqhYng_hyPxPu4HB5DCrG_lRP16tZJsF6BHbnmDm3LqhL_eaPsOWpU4rT0r5QHedjIUNn67wJRUHLxc2RDXft8xWEO9A2w5b3-PhRl7TSHYkfcynJPc9c4SYE5d-sow1ml9SQQ0jbmqT7-3ye17lgIi4wxgz9bTzlcf3TH6Ly4zLO9ltjej6/w640-h426-rw/%D9%87%D9%84%20%D9%85%D9%86%20%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B6%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%87%D9%86%20%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B6%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D8%9F.jpg" title="هل من يناقض الكاهن يناقض الله؟" width="640" /></a></div><p></p>
<p></p>
<p></p>بقلم الكاتب عايد حبيب جندي الجبلي<br /><p>كما فسر البابا شنودة عن الكهنوت بأن الكاهن يمثل الله على الأرض. نعم، أنا معك يا قداسة البابا، ولكن عبر العصور قد يختلف الكهنوت في العصور الحالية. فكأن المجتمع كله من الطبقات المتوسطة، وقليلون فقط من الطبقة الغنية، فكان الكهنوت يرعى خدمة الروح والمحبة وإصلاح الشعب والكنيسة، ولم يكن الكاهن ينظر إلى الماديات.<br /><br />في الأربعينيات كان خبزنا كفافنا يومنا، وكان الكاهن يتجول من منزل إلى آخر ليتفقد شعب الكنيسة. وعندما يدخل منزلًا ويجد أهله بحاجة إلى المال، كان الكاهن يدفع من نفقته الخاصة للمنازل المحتاجة. هذا الكلام منقول عن أسلفنا مما عرفوه عن دور الكهنوت في تلك الحقبة.<br /><br />أما الآن، فالكهنوت يسير وفق الطقوس الحديثة والتكنولوجيا الروحانية.. سيارات وهواتف ذكية! فأين حياة التقشف اليوم؟ نحن نسمع عن مبالغ طائلة مع بعض آباء الكهنة – وهُم آمنون – فهل المبالغ التي سمعنا عنها من نفقتهم الخاصة أم من أموال شعب الكنيسة وتبرعات المؤمنين؟<br /><br />هيهات على المراقبين على صناديق الكنيسة. وقد فسر قداسة البابا شنودة – الله ينيح روحه – كلامه على ذاته فقط؛ فالكاهن الآن لا يمثل الله على الأرض بالتكنولوجيا والهواتف والماديات. نعم، هناك آباء كهنة مميزون في خدمتهم، وهما: الأب (ج) والأب (أث.ن)، فهذان لا يملكان إلا منزلهما فقط، وذلك بشهادة أهل البلدة جميعًا.</p><p><br />وكما قال السيد المسيح: "كثيرون يعرفون اسمي ويضلّون"؛ فليس من يضلّ هو فقط من يتحول إلى ديانة أخرى، بل كل من يجري وراء الشهوات وما فيها من محبة النقود أليس يهوذا كان أمينًا على صندوق التبرعات؟ أليس يهوذا قد سلَّم السيد المسيح من أجل النقود؟ ومن أجل ذلك تسببت النقود في تسليم السيد المسيح من أجل احتياجه إلى ثلاثين دينارًا من الفضة في أمرٍ ما... وإذا كان الكهنة يمثلون المسيح على الأرض، فنحن أيضًا نمثل المسيح على الأرض.<br /></p>
<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-c-yptWWSa0?si=1bfRrVvgl9YgLDdR" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe>
عضو قصر ثقافة عبد الحميد رضوان كما كان مدير مكتب مصر اليوم العربية ومسئول عن مكتب الأهرام الآن سابقاً، وفى الوقت الحاضر هو مدير مكتب الموطنى. كما لديه كتابين منتشرين بشكل واسع في الأخبار
تعليقات
إرسال تعليق