في لحظةٍ واحدة، يمكن أن ينقلب الحب إلى فراق، والطمأنينة إلى خوف، والبيت إلى فراغٍ بارد.
بين الفقر الذي يطحن الأحلام، وحادثٍ سرق الذاكرة، تبدأ مأساة إنسانية لا يسمع صراخها أحد.
هنا تبدأ الحكاية… حيث لا يكون الصمت خيارًا، بل قدرًا.
الكاتب / عايد حبيب جندي لجبلي
رواية الأخرس والأبوان | الجزء الأول
جلس وهو يضع يديه على خديه يفكر فى همومه وحالته المعيشية الضيقة وكيف يدبر أمره، فقاطعته قائلة:
الزوجة: علاء... فيمَ تفكر؟
نظر إليها قائلاً:
علاء: حبيبتي إنني أحبك حباً عميقاً، فهل تحبينني مثلما أحبك؟
الزوجة: نعم أحبك أكثر من روحي وعقلي.
علاء: إنني خائف أن يفرقنا القدر يا حبيبتي!!
الزوجة: إن حبنا في أعماقنا وذاتنا، إن فراقنا مستحيل.
علاء: إن المعيشة يا حبيبتي غالية.
الزوجة: لقد مر على زواجنا عام كامل، إنني مللت من الطعام صباحاً ومساءً، صنف واحد يتكرر.
ابتسم علاء لها واضعاً يده فوق كتفها:
إنها إرادة الله يا حبيبتي، وأنا أبحث عن عمل إضافي ولم أجد، فاصبري يا حبيبتي، فإنها أزمة طارئة وسوف يأتي الفرج.
الزوجة: حبيبي سوف أذهب إلى بيت أبي.
عندما تجد عملاً أذهب أنت إلى بيت أبي وسوف أعود معك إلى بيتنا.
علاء: وطفلنا الرضيع، ثم ما أدرانا ربما يكون في بطنك جنين، اصبري حبيبتي.
همس:
سوف أذهب باحثاً عن عمل إضافي مرة أخرى.
يا رب وفقني يا رب.
ضاقت الدنيا في وجهي ولم يبق إلا وجهك.
فقدان الزوج الذاكرة
قرر البحث عن عمل، وعلم أن في محافظة ما عملاً لدى أحد رجال الأعمال، فكتب اسمه على ورقة وفيها العنوان.
بالورقة توصية عليه لكي يقبله رجل الأعمال.
أخرج من جيبه الورقة وتأملها، وبدأ يفكر في السؤال عن العنوان، حين سمع ضجيجاً. كان رجلان يتنازعان في موضوع ما تطور إلى مشاجرة، فاتجه إليهما لفض النزاع.
كان أحد الرجلين قد أمسك بعصا غليظة ليهوى بها على رأس منافسه، الذي تفادى الضربة محتمياً بصدر علاء، فهوت العصا على رأس علاء الذي سقط على الأرض مباشرة.
هرب الرجلان مسرعين خوف التحقيق والمسئولية، وهرب ثلاثة من الشبان كانوا واقفين بجانبه، وبدأت الدماء تظهر على جبين علاء.
ومن بُعد، ظهر تاجر متجول شاهد ذلك الرجل، فهرول وحمله على دابته وأسرع إلى منزله، ونجح في القيام ببعض الإسعافات الأولية وعمل الكمدات.
بدأ علاء يفتح عينيه فى مكان جديد عليه، ولم يشاهد إلا رجلاً يضحك قائلاً له:
حمد الله على السلامة.
وطفلاً يقرب عمره من الثامنة.
وهنا اندهش وسأله:
من أنت؟ ومن أنا؟ ولماذا أجلس هنا؟
وعبثاً حاول التاجر المتجول أن يعيد علاء إلى ذاكرته.
مر شهران على غياب علاء عن البيت وما خبر.
جمعت الزوجة أشياءها الضرورية وذهبت إلى أمها، ووصفت لها نزاعها مع زوجها، وكيف عرف أن هناك رجل أعمال طيباً في محافظة ما فذهب إليه، لكن لا أخبار.
دخول الزوجة للمستشفى
غضبت الأم وعاتبت ابنتها قائلة لها أنك لم ترضى بما قسمه الله لك.
وصاحت الزوجة الحزينة:
رأيت الفقر في بيت أبي فلم أجده في بيت زوجي.
وانهارت الزوجة في بكائها، بينما حاولت المرأة أن تهدئ من حالها من أجل طفلها الرضيع، ومن أجل ذلك الطفل الذي فى بطنها.
استمر دعاء الأم، بينما انصرفت الزوجة إلى السرير للنوم.
ذهبت الزوجة إلى الفراش، لم تستطع النوم، وأخيراً ذهبت في نوم عميق...
رأت حلماً عجيباً:
(ثلاثة أفراد لهم شعر كالأسلاك الشائكة، ووجوه عجيبة، ولهم أسنان بارزة كسيوف حادة مخيفة).
كان هذا الحلم يتكرر ويفزع الزوجة.
يوماً ما سمعت الأم صوت أنين ابنتها، فدخلت عليها حجرتها.
كانت تتلوى فوق السرير، تئن أنيناً قاسياً، وطفلها بجوارها يبكي، وهي مشغولة عنه.
قررت سرعة الذهاب بابنتها إلى المستشفى، وحملت الطفل، وخرجت في الصباح الباكر.
قابلت هذا الجار الذي قد سكن بجوارهم منذ يومين، وسألته:
أأنت الذي سكن هنا أول أمس؟
فأجابها: نعم.
فطلبت بقاء الطفل معه لحين الرجوع من المستشفى.
حادث أم الزوجة
اصطحبت الأم ابنتها واتجهت إلى المستشفى الحكومي، وهناك بدأ الطبيب الفحص، وبدأت علامات الغضب على وجه الطبيب.
همس في أذن الأم:
الحالة خطرة ولكن...
قاطعته الأم:
كم تتكلف مصاريف العلاج؟
سألها عن ظروفها، فقصت عليه كل شيء بالتفاصيل، فقال لها:
اذهبي واتركي ابنتك في المستشفى.
خرجت الأم حزينة قلقة بعد حجز ابنتها في المستشفى، كانت الدنيا سوداء في نظرها.
كانت الأم قلقة ومتوترة، تفكر بصوت عالٍ، ولم تسمع صراخ الناس في أذنها.
كانت سيارة مسرعة قادمة، ولم يستطع السائق تفاديها، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة قبل دخولها المستشفى.
رجوع الذاكرة لعلاء
عاش علاء مع التاجر المتجول حياة هادئة، كان يعمل معه فى التجارة، وعلم أنه فاقد الذاكرة.
وكان كلما نام رأى حلماً عجيباً:
"رجلان يتشاجران وهو بينهما، ويتلقى ضربة قوية ويسقط على الأرض".
كان يتعجب من ذلك الحلم وتكراره.
يوماً ما كان علاء نائماً، رأى الحلم، وكان يتقلب فوق سرير علوي، فسقط على رأسه.
هرع إليه التاجر وابنه.
أفاق فى اندهاشه وهو يسأل:
من أتى بى إلى هنا؟
وعرف من التاجر كل شيء، فقرر العودة إلى بلدته وزوجته، بعد أن فقد الورقة التي بها اسم وعنوان رجل الأعمال.
ترك علاء عنوانه عند صاحبه، وانصرف، وطلب التاجر منه أن يترك عنوانه فى بلده فسوف يذهب إليه فيما بعد.
اتفق الاثنان، وانصرف علاء إلى بلدته.
ولادة الزوجة
ساءت حالة الزوجة الصحية، وأصبحت تثور وتهيج.
ونجح الطبيب المختص وإحدى الممرضات، وكانت مشهورة بالقلب الكبير، فى الاهتمام بالزوجة رغم انفعالاتها المتوالية وتهجمها أحياناً على الممرضة ومحاولة خنقها.
كان للممرضة طفل عمره سبع سنوات وطفلة عمرها أربعة أشهر.
وفي ليلة كانت ولادة الزوجة قد حانت، فأنجبت طفلة جميلة.
ولكن نظراً لظروف الزوجة المرضية والنفسية، أخذت الممرضة الطفلة فى بيتها مع الطفلين، بينما تحركت الزوجة إلى قسم الأمراض النفسية وبدأ العلاج النفسي لها.
وصل علاء إلى بلدته، فذهب إلى بيته ولم يجد أحداً.
ولم يعرف من الجيران إلا أن زوجته ذهبت إلى بيت أمها التي ماتت فى حادثة.
توالت الأيام، وعلاء لم يترك مكاناً لم يبحث فيه.
وبينما كان جالساً فى إحدى المقاهي بجوار رجل مسن، دار حوار بينهما، فعرف خلال الحوار أن لديه فتاة تعالج فى قسم الأمراض النفسية بالمستشفى، وأنه سوف يزورها الآن، وانصرف الاثنان.
الزوجة في المستشفى
صارت صداقة إلى حد ما بين الاثنين، وخلال لقائهما يوماً ما أخبره الرجل المسن أنه عرف بوجود زوجة شابة منذ عامين تقريباً فقدت زوجها، وطلب منه الذهاب إلى المستشفى، ربما تكون تلك المرأة زوجته.
وفي المستشفى التقى علاء بالممرضة، وعرف منها أن تلك المرأة زوجته، وخاصة أنه قد رآها من بعد.
ولما التقى بها فى وجود الطبيب، لم تتعرف الزوجة عليه، وهنا كانت مأساته.
فاتجه إلى الطبيب، الذي هدّأه بقوله:
اصبر، إنها ستتحسن وتخضع لعلاج مركز.
انتظروا الجزء الثاني
تمت طباعة هذا العمل عام 1998 م برقم إيداع 3989 / 98
في لحظةٍ واحدة، يمكن أن ينقلب الحب إلى فراق، والطمأنينة إلى خوف، والبيت إلى فراغٍ بارد.<br data-end="580" data-start="577" />
بين الفقر الذي يطحن الأحلام، وحادثٍ سرق الذاكرة، تبدأ مأساة إنسانية لا يسمع صراخها أحد.<br data-end="670" data-start="667" />
هنا تبدأ الحكاية… حيث لا يكون الصمت خيارًا، بل قدرًا.<div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhActpsY90IboEBffn7roEWq2twwcfA8DQ-vNfKmaBo-e7yy0t8qA2mIo9JnqIK1I0Zjf6EqoKuYr2ADkamLXRsS2RX2E9CAyBGhKvksQ5-DiMUD2jurtEUA538DemWhPg2kZUgQel-L8MRIWMJ2BtvuqwQtPI4l1aw_a9zAyS2KQbQRS11uyG0wV_aJzia/s1536/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D8%B3%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84.jpg" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="رواية الأخرس والأبوان | الجزء الأول" border="0" data-original-height="1536" data-original-width="1024" height="640" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhActpsY90IboEBffn7roEWq2twwcfA8DQ-vNfKmaBo-e7yy0t8qA2mIo9JnqIK1I0Zjf6EqoKuYr2ADkamLXRsS2RX2E9CAyBGhKvksQ5-DiMUD2jurtEUA538DemWhPg2kZUgQel-L8MRIWMJ2BtvuqwQtPI4l1aw_a9zAyS2KQbQRS11uyG0wV_aJzia/w426-h640-rw/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D8%B3%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84.jpg" title="رواية الأخرس والأبوان | الجزء الأول" width="426" /></a></div><p>الكاتب / عايد حبيب جندي لجبلي</p><p data-end="276" data-start="253" style="text-align: right;"><span style="color: red;"><b data-end="276" data-start="257">رواية الأخرس والأبوان | الجزء الأول<br /></b></span></p>
<p data-end="371" data-start="278">جلس وهو يضع يديه على خديه يفكر فى همومه وحالته المعيشية الضيقة وكيف يدبر أمره، فقاطعته قائلة:</p>
<p data-end="641" data-start="373"><b data-end="384" data-start="373">الزوجة:</b> علاء... فيمَ تفكر؟<br data-end="406" data-start="403" />
نظر إليها قائلاً:<br data-end="426" data-start="423" />
<b data-end="435" data-start="426">علاء:</b> حبيبتي إنني أحبك حباً عميقاً، فهل تحبينني مثلما أحبك؟<br data-end="492" data-start="489" />
<b data-end="503" data-start="492">الزوجة:</b> نعم أحبك أكثر من روحي وعقلي.<br data-end="535" data-start="532" />
<b data-end="544" data-start="535">علاء:</b> إنني خائف أن يفرقنا القدر يا حبيبتي!!<br data-end="585" data-start="582" />
<b data-end="596" data-start="585">الزوجة:</b> إن حبنا في أعماقنا وذاتنا، إن فراقنا مستحيل.</p>
<p data-end="773" data-start="643"><b data-end="652" data-start="643">علاء:</b> إن المعيشة يا حبيبتي غالية.<br data-end="683" data-start="680" />
<b data-end="694" data-start="683">الزوجة:</b> لقد مر على زواجنا عام كامل، إنني مللت من الطعام صباحاً ومساءً، صنف واحد يتكرر.</p>
<p data-end="924" data-start="775">ابتسم علاء لها واضعاً يده فوق كتفها:<br data-end="814" data-start="811" />
إنها إرادة الله يا حبيبتي، وأنا أبحث عن عمل إضافي ولم أجد، فاصبري يا حبيبتي، فإنها أزمة طارئة وسوف يأتي الفرج.</p>
<p data-end="1029" data-start="926"><b data-end="937" data-start="926">الزوجة:</b> حبيبي سوف أذهب إلى بيت أبي.<br data-end="968" data-start="965" />
عندما تجد عملاً أذهب أنت إلى بيت أبي وسوف أعود معك إلى بيتنا.</p>
<p data-end="1106" data-start="1031"><b data-end="1040" data-start="1031">علاء:</b> وطفلنا الرضيع، ثم ما أدرانا ربما يكون في بطنك جنين، اصبري حبيبتي.</p>
<p data-end="1214" data-start="1108">همس:<br data-end="1115" data-start="1112" />
سوف أذهب باحثاً عن عمل إضافي مرة أخرى.<br data-end="1156" data-start="1153" />
يا رب وفقني يا رب.<br data-end="1177" data-start="1174" />
ضاقت الدنيا في وجهي ولم يبق إلا وجهك.<span></span></p><a name="more"></a><p></p>
<p data-end="1248" data-start="1221" style="text-align: right;"><b data-end="1248" data-start="1225" style="color: red;">فقدان الزوج الذاكرة</b></p>
<p data-end="1394" data-start="1250">قرر البحث عن عمل، وعلم أن في محافظة ما عملاً لدى أحد رجال الأعمال، فكتب اسمه على ورقة وفيها العنوان.<br data-end="1353" data-start="1350" />
بالورقة توصية عليه لكي يقبله رجل الأعمال.</p>
<p data-end="1545" data-start="1396">أخرج من جيبه الورقة وتأملها، وبدأ يفكر في السؤال عن العنوان، حين سمع ضجيجاً. كان رجلان يتنازعان في موضوع ما تطور إلى مشاجرة، فاتجه إليهما لفض النزاع.</p>
<p data-end="1695" data-start="1547">كان أحد الرجلين قد أمسك بعصا غليظة ليهوى بها على رأس منافسه، الذي تفادى الضربة محتمياً بصدر علاء، فهوت العصا على رأس علاء الذي سقط على الأرض مباشرة.</p>
<p data-end="1814" data-start="1697">هرب الرجلان مسرعين خوف التحقيق والمسئولية، وهرب ثلاثة من الشبان كانوا واقفين بجانبه، وبدأت الدماء تظهر على جبين علاء.</p>
<p data-end="1947" data-start="1816">ومن بُعد، ظهر تاجر متجول شاهد ذلك الرجل، فهرول وحمله على دابته وأسرع إلى منزله، ونجح في القيام ببعض الإسعافات الأولية وعمل الكمدات.</p>
<p data-end="2078" data-start="1949">بدأ علاء يفتح عينيه فى مكان جديد عليه، ولم يشاهد إلا رجلاً يضحك قائلاً له:<br data-end="2026" data-start="2023" />
حمد الله على السلامة.<br data-end="2050" data-start="2047" />
وطفلاً يقرب عمره من الثامنة.</p>
<p data-end="2133" data-start="2080">وهنا اندهش وسأله:<br data-end="2100" data-start="2097" />
من أنت؟ ومن أنا؟ ولماذا أجلس هنا؟</p>
<p data-end="2186" data-start="2135">وعبثاً حاول التاجر المتجول أن يعيد علاء إلى ذاكرته.</p>
<p data-end="2378" data-start="2193">مر شهران على غياب علاء عن البيت وما خبر.<br data-end="2236" data-start="2233" />
جمعت الزوجة أشياءها الضرورية وذهبت إلى أمها، ووصفت لها نزاعها مع زوجها، وكيف عرف أن هناك رجل أعمال طيباً في محافظة ما فذهب إليه، لكن لا أخبار.<span></span></p><!--more--><p></p>
<p data-end="2413" data-start="2385" style="text-align: right;"><b data-end="2413" data-start="2389" style="color: red;">دخول الزوجة للمستشفى</b></p>
<p data-end="2548" data-start="2415">غضبت الأم وعاتبت ابنتها قائلة لها أنك لم ترضى بما قسمه الله لك.<br data-end="2481" data-start="2478" />
وصاحت الزوجة الحزينة:<br data-end="2505" data-start="2502" />
رأيت الفقر في بيت أبي فلم أجده في بيت زوجي.</p>
<p data-end="2665" data-start="2550">وانهارت الزوجة في بكائها، بينما حاولت المرأة أن تهدئ من حالها من أجل طفلها الرضيع، ومن أجل ذلك الطفل الذي فى بطنها.</p>
<p data-end="2721" data-start="2667">استمر دعاء الأم، بينما انصرفت الزوجة إلى السرير للنوم.</p>
<p data-end="2810" data-start="2723">ذهبت الزوجة إلى الفراش، لم تستطع النوم، وأخيراً ذهبت في نوم عميق...<br data-end="2793" data-start="2790" />
رأت حلماً عجيباً:</p>
<p data-end="2899" data-start="2812">(ثلاثة أفراد لهم شعر كالأسلاك الشائكة، ووجوه عجيبة، ولهم أسنان بارزة كسيوف حادة مخيفة).</p>
<p data-end="2934" data-start="2901">كان هذا الحلم يتكرر ويفزع الزوجة.</p>
<p data-end="3077" data-start="2941">يوماً ما سمعت الأم صوت أنين ابنتها، فدخلت عليها حجرتها.<br data-end="2999" data-start="2996" />
كانت تتلوى فوق السرير، تئن أنيناً قاسياً، وطفلها بجوارها يبكي، وهي مشغولة عنه.</p>
<p data-end="3304" data-start="3079">قررت سرعة الذهاب بابنتها إلى المستشفى، وحملت الطفل، وخرجت في الصباح الباكر.<br data-end="3157" data-start="3154" />
قابلت هذا الجار الذي قد سكن بجوارهم منذ يومين، وسألته:<br data-end="3214" data-start="3211" />
أأنت الذي سكن هنا أول أمس؟<br data-end="3243" data-start="3240" />
فأجابها: نعم.<br data-end="3259" data-start="3256" />
فطلبت بقاء الطفل معه لحين الرجوع من المستشفى.<span></span></p><!--more--><p></p>
<p data-end="3333" data-start="3311" style="text-align: right;"><b data-end="3333" data-start="3315" style="color: red;">حادث أم الزوجة</b></p>
<p data-end="3441" data-start="3335">اصطحبت الأم ابنتها واتجهت إلى المستشفى الحكومي، وهناك بدأ الطبيب الفحص، وبدأت علامات الغضب على وجه الطبيب.</p>
<p data-end="3481" data-start="3443">همس في أذن الأم:<br data-end="3462" data-start="3459" />
الحالة خطرة ولكن...</p>
<p data-end="3521" data-start="3483">قاطعته الأم:<br data-end="3498" data-start="3495" />
كم تتكلف مصاريف العلاج؟</p>
<p data-end="3611" data-start="3523">سألها عن ظروفها، فقصت عليه كل شيء بالتفاصيل، فقال لها:<br data-end="3580" data-start="3577" />
اذهبي واتركي ابنتك في المستشفى.</p>
<p data-end="3689" data-start="3613">خرجت الأم حزينة قلقة بعد حجز ابنتها في المستشفى، كانت الدنيا سوداء في نظرها.</p>
<p data-end="3858" data-start="3691">كانت الأم قلقة ومتوترة، تفكر بصوت عالٍ، ولم تسمع صراخ الناس في أذنها.<br data-end="3763" data-start="3760" />
كانت سيارة مسرعة قادمة، ولم يستطع السائق تفاديها، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة قبل دخولها المستشفى.<span></span></p><!--more--><p></p>
<p data-end="3891" data-start="3865" style="text-align: right;"><b data-end="3891" data-start="3869" style="color: red;">رجوع الذاكرة لعلاء</b></p>
<p data-end="3979" data-start="3893">عاش علاء مع التاجر المتجول حياة هادئة، كان يعمل معه فى التجارة، وعلم أنه فاقد الذاكرة.</p>
<p data-end="4077" data-start="3981">وكان كلما نام رأى حلماً عجيباً:<br data-end="4015" data-start="4012" />
"رجلان يتشاجران وهو بينهما، ويتلقى ضربة قوية ويسقط على الأرض".</p>
<p data-end="4110" data-start="4079">كان يتعجب من ذلك الحلم وتكراره.</p>
<p data-end="4214" data-start="4112">يوماً ما كان علاء نائماً، رأى الحلم، وكان يتقلب فوق سرير علوي، فسقط على رأسه.<br data-end="4192" data-start="4189" />
هرع إليه التاجر وابنه.</p>
<p data-end="4262" data-start="4216">أفاق فى اندهاشه وهو يسأل:<br data-end="4244" data-start="4241" />
من أتى بى إلى هنا؟</p>
<p data-end="4367" data-start="4264">وعرف من التاجر كل شيء، فقرر العودة إلى بلدته وزوجته، بعد أن فقد الورقة التي بها اسم وعنوان رجل الأعمال.</p>
<p data-end="4506" data-start="4369">ترك علاء عنوانه عند صاحبه، وانصرف، وطلب التاجر منه أن يترك عنوانه فى بلده فسوف يذهب إليه فيما بعد.<br data-end="4470" data-start="4467" />
اتفق الاثنان، وانصرف علاء إلى بلدته.<span></span></p><!--more--><p></p>
<p data-end="4533" data-start="4513" style="text-align: right;"><b data-end="4533" data-start="4517" style="color: red;">ولادة الزوجة</b></p>
<p data-end="4731" data-start="4535">ساءت حالة الزوجة الصحية، وأصبحت تثور وتهيج.<br data-end="4581" data-start="4578" />
ونجح الطبيب المختص وإحدى الممرضات، وكانت مشهورة بالقلب الكبير، فى الاهتمام بالزوجة رغم انفعالاتها المتوالية وتهجمها أحياناً على الممرضة ومحاولة خنقها.</p>
<p data-end="4787" data-start="4733">كان للممرضة طفل عمره سبع سنوات وطفلة عمرها أربعة أشهر.</p>
<p data-end="4995" data-start="4789">وفي ليلة كانت ولادة الزوجة قد حانت، فأنجبت طفلة جميلة.<br data-end="4846" data-start="4843" />
ولكن نظراً لظروف الزوجة المرضية والنفسية، أخذت الممرضة الطفلة فى بيتها مع الطفلين، بينما تحركت الزوجة إلى قسم الأمراض النفسية وبدأ العلاج النفسي لها.</p>
<p data-end="5123" data-start="5002">وصل علاء إلى بلدته، فذهب إلى بيته ولم يجد أحداً.<br data-end="5053" data-start="5050" />
ولم يعرف من الجيران إلا أن زوجته ذهبت إلى بيت أمها التي ماتت فى حادثة.</p>
<p data-end="5172" data-start="5125">توالت الأيام، وعلاء لم يترك مكاناً لم يبحث فيه.</p>
<p data-end="5347" data-start="5174">وبينما كان جالساً فى إحدى المقاهي بجوار رجل مسن، دار حوار بينهما، فعرف خلال الحوار أن لديه فتاة تعالج فى قسم الأمراض النفسية بالمستشفى، وأنه سوف يزورها الآن، وانصرف الاثنان.<span></span></p><!--more--><p></p>
<p data-end="5380" data-start="5354" style="text-align: right;"><b data-end="5380" data-start="5358" style="color: red;">الزوجة في المستشفى</b></p>
<p data-end="5568" data-start="5382">صارت صداقة إلى حد ما بين الاثنين، وخلال لقائهما يوماً ما أخبره الرجل المسن أنه عرف بوجود زوجة شابة منذ عامين تقريباً فقدت زوجها، وطلب منه الذهاب إلى المستشفى، ربما تكون تلك المرأة زوجته.</p>
<p data-end="5660" data-start="5570">وفي المستشفى التقى علاء بالممرضة، وعرف منها أن تلك المرأة زوجته، وخاصة أنه قد رآها من بعد.</p>
<p data-end="5732" data-start="5662">ولما التقى بها فى وجود الطبيب، لم تتعرف الزوجة عليه، وهنا كانت مأساته.</p>
<p data-end="5807" data-start="5734">فاتجه إلى الطبيب، الذي هدّأه بقوله:<br data-end="5772" data-start="5769" />
اصبر، إنها ستتحسن وتخضع لعلاج مركز.</p>انتظروا الجزء الثاني<p data-end="5807" data-start="5734"><span style="color: #2b00fe; font-size: large;">تمت طباعة هذا العمل عام 1998 م برقم إيداع 3989 / 98 </span><br /></p><p></p>
تعليقات
إرسال تعليق