هل شعرت يومًا بإحساسٍ داخلي أنقذك من خطرٍ لم تره؟ بين الحدس والفراسة، تتجلّى الحاسة السادسة كنافذةٍ خفية على ما وراء الظاهر، لتذكّرنا بأن فوق العقل والعلم قدرةً إلهيةً مطلقة.
الكاتب / عايد حبيب الجندي الجبلي
مفهوم الحاسة
السادسة
الحاسة السادسة هي
قدرة داخلية يشعر بها الإنسان تمكّنه من فهم الأمور الخفية التي لا تُدرك بالحواس
الخمس. وغالبًا ما ترتبط بعلم الفِراسة، وهو علم يقوم على
ملاحظة تصرفات الإنسان وهيئته وحركاته لفهم شخصيته وما يخفيه في داخله.
هذه
القدرة لا تُكتسب بالتعلم فقط، بل تنشأ من صفاء النفس، وقوة التركيز، ودقة
الملاحظة، إضافة إلى الإيمان الصادق، مما يساعد الإنسان على التمييز بين الصواب
والخطأ واتخاذ المواقف السليمة.
يوضح النص أن الحاسة السادسة ليست علمًا بالغيب، لأن الغيب لا يعلمه إلا
الله، وإنما هي نوع من الحدس أو الإحساس الداخلي.
فقد
يشعر الإنسان بخطرٍ قادم دون سبب واضح، فيتصرف بحذر وينجو، وكأن داخله تنبّه قبل
وقوع الحدث. وهذا النوع من الإدراك مهم خاصة للقادة وأصحاب القرار، لأنه يساعدهم
على تقدير الأمور بحكمة.
الحاسة السادسة مصطلحٌ دارج بين الناس، وغالبًا ما تُربط بعلم الفِراسة. ويُعد هذا العلم من العلوم الإنسانية التي تُعنى بفهم بواطن الناس من
خلال ملاحظة مظاهرهم الخارجية، كهيئاتهم، وحركاتهم، وتصرفاتهم. وتنشأ الفراسة من فطنة
الذهن، ودقة الملاحظة، وصفاء النفس، وقوة الإيمان، فالمسلم الصادق المتحري للحق قد
يُرزق قدرًا من الفراسة التي تعينه على تمييز الأمور واتخاذ المواقف السليمة.
الحاسة السادسة بين الحدس والغيب
عند التعرّض للخطر،
يشعر الإنسان أحيانًا بدافعٍ داخلي مفاجئ يدفعه للابتعاد عن موضع الخطر، وكأن
حدسًا خفيًا أنقذه. وهذه القدرة ليست معرفةً للغيب، فالغيب لا يعلمه إلا الله،
لكنها نوع من الاستبصار أو الإدراك الداخلي. ويُعد هذا النوع من الوعي مهمًا، خاصة
في القادة وأصحاب القرار، لما له من أثر في حسن تقدير المواقف واتخاذ القرارات
الصائبة.
مظاهر الحاسة السادسة في الحياة اليومية
تظهر الحاسة
السادسة في مواقف عديدة؛ فقد يتعرّف الإنسان على شخصٍ حسن المظهر مهذب السلوك،
لكنه لا يشعر بالارتياح نحوه دون سببٍ ظاهر، بينما يطمئن لشخصٍ آخر على عكس ما
يبدو. ومع مرور الزمن، قد تثبت الأحداث صدق هذا الإحساس الداخلي. وتُعد هذه
المواقف دليلاً على قدرة الإنسان على استشعار ما وراء الظاهر.
الاستبصار واستشعار الأحداث
من صور الحاسة
السادسة أيضًا أن يخطر على بال الإنسان شخصٌ غائب منذ زمن، ثم يفاجأ بلقائه بعد
فترة قصيرة، أو يشعر بأن أمرًا ما سيقع قبل أن يُصرَّح به، فيقع بالفعل. وكأن
العقل البشري يلتقط إشارات خفية تسبق الحدث، فيُترجمها شعورًا أو فكرة.
التواصل
الوجداني بين البشر
كما يمكن للإنسان
أن يُرسل إشاراتٍ حسية أو وجدانية لغيره، وأن يستقبل منهم إشارات مماثلة. فكثيرًا
ما يتذكر الإنسان أحبّته في أوقات الشدة أو الألم، وقد يشعر هؤلاء الأحبة في
اللحظة نفسها بضيقٍ مفاجئ أو تأثرٍ نفسي دون معرفة السبب. ويشير ذلك إلى وجود نوع
من التواصل الوجداني العميق بين البشر.
شروط قوة الحاسة السادسة
يكون الإنسان في
أقوى حالات الإرسال العاطفي عندما تشتد انفعالاته، بينما يكون في أقوى حالات
الاستقبال والاستبصار عندما يكون ذهنه صافياً وقلبه هادئًا. وغالبًا ما يحتفظ من
يمتلك هذه القدرة بها لنفسه، خوفًا من إنكار المجتمع أو السخرية منها.
الحاسة
السادسة واتخاذ القرار
يميل صاحب الحاسة
السادسة إلى اتخاذ قراراته اعتمادًا على إحساسه الداخلي ويقينه الذاتي، لا على
آراء الآخرين وحدها. وغالبًا ما تكون قراراته صائبة، لأنه يشعر بها قبل وقوعها.
وقد يتنبأ بحدثٍ ما، فيراه الناس كلامًا عابرًا، حتى يتحقق لاحقًا في الواقع،
فيدركون حينها صدق حدسه.
خاتمة
تبقى الحاسة
السادسة موهبةً نادرة، لا يمتلكها كل الناس، ولا يجوز الخلط بينها وبين علم الغيب،
فالغيب لا يعلمه إلا الله وحده. وهي نعمة يمنحها الله لمن يشاء، لحكمةٍ يعلمها،
ليُظهر قدرته في خلقه، ويُذكّر البشر بأن فوق العقل والعلم قدرةً إلهيةً مطلقة.
<p>
هل شعرت يومًا بإحساسٍ داخلي أنقذك من خطرٍ لم تره؟ بين الحدس والفراسة، تتجلّى الحاسة السادسة كنافذةٍ خفية على ما وراء الظاهر، لتذكّرنا بأن فوق العقل والعلم قدرةً إلهيةً مطلقة.</p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgMpBEAZV5CPmHaGh5o-Tqig3Ff7ocF9gRKvX9-e3yUfF2S2R-5j9VjFLJM4E7VlHJtqhdlPx03mufKZ92EnLHHl9Hey0TzvNe_kv5Xy45Sk_T7PsTQqLJqiz2JqgFHPMiB8RjmG9nQyqf5q1FcuZLf7czAS9HQkgjTrslxumaZCkLCSRKVicz7wxmPAwgV/s1536/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%B3%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9%20%D9%88%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%20%D9%81%D9%88%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="الحاسة السادسة بين الحدس والفراسة وقدرة الله فوق العقل والعلم" border="0" data-original-height="1536" data-original-width="1024" height="640" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgMpBEAZV5CPmHaGh5o-Tqig3Ff7ocF9gRKvX9-e3yUfF2S2R-5j9VjFLJM4E7VlHJtqhdlPx03mufKZ92EnLHHl9Hey0TzvNe_kv5Xy45Sk_T7PsTQqLJqiz2JqgFHPMiB8RjmG9nQyqf5q1FcuZLf7czAS9HQkgjTrslxumaZCkLCSRKVicz7wxmPAwgV/w426-h640-rw/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%B3%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9%20%D9%88%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%20%D9%81%D9%88%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85.jpg" title="الحاسة السادسة بين الحدس والفراسة وقدرة الله فوق العقل والعلم" width="426" /></a></div><p></p><p>الكاتب / عايد حبيب الجندي الجبلي <br /></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><b><span style="font-size: medium;"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">مفهوم الحاسة
السادسة</span><span dir="LTR" style="color: red; line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></b></p>
<p class="MsoNormal" data-end="597" data-start="186" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الحاسة السادسة هي
قدرة داخلية يشعر بها الإنسان تمكّنه من فهم الأمور الخفية التي لا تُدرك بالحواس
الخمس. وغالبًا ما ترتبط بعلم <b data-end="324" data-start="312"><span face=""Arial","sans-serif"" style="mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الفِراسة</span></b>، وهو علم يقوم على
ملاحظة تصرفات الإنسان وهيئته وحركاته لفهم شخصيته وما يخفيه في داخله</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<br data-end="414" data-start="411" />
</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">هذه
القدرة لا تُكتسب بالتعلم فقط، بل تنشأ من صفاء النفس، وقوة التركيز، ودقة
الملاحظة، إضافة إلى الإيمان الصادق، مما يساعد الإنسان على التمييز بين الصواب
والخطأ واتخاذ المواقف السليمة</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">يوضح النص أن الحاسة السادسة ليست علمًا بالغيب، لأن الغيب لا يعلمه إلا
الله، وإنما هي نوع من <b data-end="745" data-start="736"><span face=""Arial","sans-serif"" style="mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الحدس</span></b> أو الإحساس الداخلي</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<br data-end="768" data-start="765" />
</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">فقد
يشعر الإنسان بخطرٍ قادم دون سبب واضح، فيتصرف بحذر وينجو، وكأن داخله تنبّه قبل
وقوع الحدث. وهذا النوع من الإدراك مهم خاصة للقادة وأصحاب القرار، لأنه يساعدهم
على تقدير الأمور بحكمة</span><span dir="LTR" style="font-size: medium;">.</span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الحاسة السادسة مصطلحٌ دارج بين الناس، وغالبًا ما تُربط بعلم <b data-end="266" data-start="254"><span face=""Arial","sans-serif"" style="mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الفِراسة</span></b></span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">. </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">ويُعد هذا العلم من العلوم الإنسانية التي تُعنى بفهم بواطن الناس من
خلال ملاحظة مظاهرهم الخارجية، كهيئاتهم، وحركاتهم، وتصرفاتهم. وتنشأ الفراسة من فطنة
الذهن، ودقة الملاحظة، وصفاء النفس، وقوة الإيمان، فالمسلم الصادق المتحري للحق قد
يُرزق قدرًا من الفراسة التي تعينه على تمييز الأمور واتخاذ المواقف السليمة</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><b><span style="font-size: medium;"><span data-end="613" data-start="578"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الحاسة السادسة بين الحدس والغيب</span></span><span dir="LTR" style="color: red; line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></b></p>
<p class="MsoNormal" data-end="948" data-start="614" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">عند التعرّض للخطر،
يشعر الإنسان أحيانًا بدافعٍ داخلي مفاجئ يدفعه للابتعاد عن موضع الخطر، وكأن
حدسًا خفيًا أنقذه. وهذه القدرة ليست معرفةً للغيب، فالغيب لا يعلمه إلا الله،
لكنها نوع من الاستبصار أو الإدراك الداخلي. ويُعد هذا النوع من الوعي مهمًا، خاصة
في القادة وأصحاب القرار، لما له من أثر في حسن تقدير المواقف واتخاذ القرارات
الصائبة</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><b><span style="font-size: medium;"><span data-end="996" data-start="954"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">مظاهر الحاسة السادسة في الحياة اليومية</span></span><span dir="LTR" style="color: red; line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></b></p>
<p class="MsoNormal" data-end="1293" data-start="997" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">تظهر الحاسة
السادسة في مواقف عديدة؛ فقد يتعرّف الإنسان على شخصٍ حسن المظهر مهذب السلوك،
لكنه لا يشعر بالارتياح نحوه دون سببٍ ظاهر، بينما يطمئن لشخصٍ آخر على عكس ما
يبدو. ومع مرور الزمن، قد تثبت الأحداث صدق هذا الإحساس الداخلي. وتُعد هذه
المواقف دليلاً على قدرة الإنسان على استشعار ما وراء الظاهر</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><b><span style="font-size: medium;"><span data-end="1329" data-start="1299"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الاستبصار واستشعار الأحداث</span></span><span dir="LTR" style="color: red; line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></b></p>
<p class="MsoNormal" data-end="1564" data-start="1330" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">من صور الحاسة
السادسة أيضًا أن يخطر على بال الإنسان شخصٌ غائب منذ زمن، ثم يفاجأ بلقائه بعد
فترة قصيرة، أو يشعر بأن أمرًا ما سيقع قبل أن يُصرَّح به، فيقع بالفعل. وكأن
العقل البشري يلتقط إشارات خفية تسبق الحدث، فيُترجمها شعورًا أو فكرة</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><b><span style="font-size: medium;"><span data-end="1600" data-start="1570"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">التواصل
الوجداني بين البشر</span></span><span dir="LTR" style="line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></b></p>
<p class="MsoNormal" data-end="1887" data-start="1601" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">كما يمكن للإنسان
أن يُرسل إشاراتٍ حسية أو وجدانية لغيره، وأن يستقبل منهم إشارات مماثلة. فكثيرًا
ما يتذكر الإنسان أحبّته في أوقات الشدة أو الألم، وقد يشعر هؤلاء الأحبة في
اللحظة نفسها بضيقٍ مفاجئ أو تأثرٍ نفسي دون معرفة السبب. ويشير ذلك إلى وجود نوع
من التواصل الوجداني العميق بين البشر</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><b><span style="font-size: medium;"><span data-end="1920" data-start="1893"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">شروط قوة الحاسة السادسة</span></span><span dir="LTR" style="color: red; line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></b></p>
<p class="MsoNormal" data-end="2156" data-start="1921" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">يكون الإنسان في
أقوى حالات الإرسال العاطفي عندما تشتد انفعالاته، بينما يكون في أقوى حالات
الاستقبال والاستبصار عندما يكون ذهنه صافياً وقلبه هادئًا. وغالبًا ما يحتفظ من
يمتلك هذه القدرة بها لنفسه، خوفًا من إنكار المجتمع أو السخرية منها</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><b><span style="font-size: medium;"><span data-end="2194" data-start="2162"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">الحاسة
السادسة واتخاذ القرار</span></span><span dir="LTR" style="line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></b></p>
<p class="MsoNormal" data-end="2463" data-start="2195" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">يميل صاحب الحاسة
السادسة إلى اتخاذ قراراته اعتمادًا على إحساسه الداخلي ويقينه الذاتي، لا على
آراء الآخرين وحدها. وغالبًا ما تكون قراراته صائبة، لأنه يشعر بها قبل وقوعها.
وقد يتنبأ بحدثٍ ما، فيراه الناس كلامًا عابرًا، حتى يتحقق لاحقًا في الواقع،
فيدركون حينها صدق حدسه</span><span dir="LTR" style="font-size: medium; line-height: 115%;">.<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span style="font-size: medium;"><b><span data-end="2478" data-start="2469"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="color: red; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">خاتمة</span></span></b><span dir="LTR" style="line-height: 115%;"><o:p></o:p></span></span></p>
<p class="MsoNormal" data-end="2724" data-start="2479" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: medium; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-hansi-font-family: Calibri;">تبقى الحاسة
السادسة موهبةً نادرة، لا يمتلكها كل الناس، ولا يجوز الخلط بينها وبين علم الغيب،
فالغيب لا يعلمه إلا الله وحده. وهي نعمة يمنحها الله لمن يشاء، لحكمةٍ يعلمها،
ليُظهر قدرته في خلقه، ويُذكّر البشر بأن فوق العقل والعلم قدرةً إلهيةً مطلقة</span><span dir="LTR" style="font-size: large;">.</span></p>
تعليقات
إرسال تعليق