تتغلغل آثار الماضي في حاضرنا، فالأجيال ترث النزاعات والأوهام، وتتقاطع المصالح الشخصية مع الحقوق المجتمعية. هذا المقال يكشف أسرار قضية قائمة تؤثر على الطبقات الاجتماعية والمجتمع القروي، ويعرض الصراع بين الإرث النفسي والواقع القانوني.
القضـــــية القــائم
الكاتب: عايد حبيب جندي الجبلي
استراتيجية الطبـــــــــــقات التي تُبنى على غرور كان فعل ماضٍ ويرثه الأبناء فيسلكون فيه على شهرته، ويهلكهم الماضي فيعيشون على وهم وينظرون للناس من حولهم مفتقرين، وقولون كان وكنا، وهذا هراء بلا جدوى وبلا منـــــفعة.
والبعض منهم يصاب بمرض توحد الفكر والعــــظمة في كان وكنا ويعيشون في هذا الــمرض التوحدي، مرض الطبقات، وهو مرض الماضي، وينظرون للنــــاس بالتعالي من أوهام عذاب الماضي وتحسرهم على ماضٍ كان قصيراً وينفى كل شيء، وأصبح الماضي بخاراً بخرته رياح أمشير، وورثته الأجيال، وانتقل هذا الفيروس إلى ثاني جيل، وتعليـــهم العظمة على أبناء عمومتهم.
وسيبقى النضال لمنتهى القضـــــية القــائم عليها النزاع، ومهما يمضي العمر من هذا الجيل، إلا أن الحق سيرجع بالقانون من كل من يدوس على حقوق الآخرين، وتنتهي الإشاعات التي ورثوها، وتبـــــــقى السرعات قائمة بالمجاملات الممزوجة بالنفاق المتــــــبادل بين الطرفين.
وليس كلا الأسرتين، بل بعضهم من البسطاء الذين لم ولن يعرفوا كيف يدافــــــعون عن حقوقهم من الطرف الآخر، وهؤلاء هم القليلون من الأسرتين، وهم نسيج واحد في النفاق وحب التــــقارب على حساب حقوقهم وحقوق الآخرين من بقية المجتمع الأسري.
وهذه الفـــــئة فاقدة للوعي الحقوقي، وهم ينافقون على حساب الذين يبحثون عن حقوقهم، والذين يمتلكون الشيء المتنازع عليه في حياتنا الــــــــيومية حتى الآن، سراعات بين ماضي كان في الشيء شيء، والآن أصبح لا شيء في أي شيء، من التاريخ الشفوي الذي يحملونه في ذهونهم، وورثوا الإرث الشفوي، ومضوا على هذا البقاء من أوهام المرضى، الذين أدى بهم التظاهر النفسي الذي بخره الزمن، وأصبح رزقهم يوماً بيوم مثلهم مثل بسطاء المجتمع القروي بعدما أهلكهم كفاحهم من أجل البقاء على الحياة، وهم يكافحون من أجل أن يظلوا على حياة اجتماعية يزدهرون بها بازدهار أسلافهم في الحياة اليومية القروية.
بل لا يستطيعون بهذا، لأن جميع المجتمعات القروية في ازدهار يومي، والذي كان في الأمام أصبح في الخلف، ومن كان في الخلف أصبح في ما فيه الشيء المخفي إلا ما يتعلن على السطوح.
"والذين وضعوا الإشاعات على بقية الأسرة سوفَ ينفضح أمرهم بالأدلة والبراهين، وسوفَ يتقوقع ويتقزم أمام المجتمع القروي، ومصرين هم على عدم أخذ الحقوق كي لا يفسدوا إشاعاتهم التي نشروها بين المجتمعات القروية ويحاربون عليها بشراسة. فستنتهي الإشاعات بالارتباط الأسري واتحادها المتحد على الأكاذيب المشاعة من أشخاص محدودين، ومثلما أشاعوها ستنتهي لمنتهى العمر، وما أنا إلا ناقل للإشاعات التي يرثها القرويون من الطرف الثاني على البسطاء وأنقلها على الملأ."
<p>
تتغلغل آثار الماضي في حاضرنا، فالأجيال ترث النزاعات والأوهام، وتتقاطع المصالح الشخصية مع الحقوق المجتمعية. هذا المقال يكشف أسرار قضية قائمة تؤثر على الطبقات الاجتماعية والمجتمع القروي، ويعرض الصراع بين الإرث النفسي والواقع القانوني.</p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg2B2yKF5p-9IhTB9lAdTZNyWZ-ioZymuIvN88y1VipHWqPT3jOZgy4CPDAE9gP7hyYHB6ZuLe00wmqha5XsWbf1pYD6m0V_3lw3NxT3p-JZ4f3Jpdx9IcybUToJjDPjcwZ2uxYtRzHZUX9w6zb2cMT5SWaqCXRy4aGEbQKVzG1t6JbVf3glLh7BEEMIYIS/s1536/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9%20%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D8%A5%D8%B1%D8%AB%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="القضية القائمة وتأثير إرث الماضي على الطبقات الاجتماعية والنزاعات الأسرية" border="0" data-original-height="1024" data-original-width="1536" height="426" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg2B2yKF5p-9IhTB9lAdTZNyWZ-ioZymuIvN88y1VipHWqPT3jOZgy4CPDAE9gP7hyYHB6ZuLe00wmqha5XsWbf1pYD6m0V_3lw3NxT3p-JZ4f3Jpdx9IcybUToJjDPjcwZ2uxYtRzHZUX9w6zb2cMT5SWaqCXRy4aGEbQKVzG1t6JbVf3glLh7BEEMIYIS/w640-h426-rw/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9%20%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D8%A5%D8%B1%D8%AB%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9.jpg" title="القضية القائمة وتأثير إرث الماضي على الطبقات الاجتماعية والنزاعات الأسرية" width="640" /></a></div><p></p><p data-end="165" data-start="103"><strong data-end="127" data-start="103">القضـــــية القــائم</strong><br data-end="130" data-start="127" />
<strong data-end="141" data-start="130">الكاتب:</strong> عايد حبيب جندي الجبلي</p>
<p data-end="386" data-start="167">استراتيجية الطبـــــــــــقات التي تُبنى على غرور كان فعل ماضٍ ويرثه الأبناء فيسلكون فيه على شهرته، ويهلكهم الماضي فيعيشون على وهم وينظرون للناس من حولهم مفتقرين، وقولون <em data-end="347" data-start="337">كان وكنا</em>، وهذا هراء بلا جدوى وبلا منـــــفعة.</p>
<p data-end="723" data-start="388">والبعض منهم يصاب بمرض توحد الفكر والعــــظمة في <em data-end="446" data-start="436">كان وكنا</em> ويعيشون في هذا الــمرض التوحدي، مرض الطبقات، وهو مرض الماضي، وينظرون للنــــاس بالتعالي من أوهام عذاب الماضي وتحسرهم على ماضٍ كان قصيراً وينفى كل شيء، وأصبح الماضي بخاراً بخرته رياح أمشير، وورثته الأجيال، وانتقل هذا الفيروس إلى ثاني جيل، وتعليـــهم العظمة على أبناء عمومتهم.</p>
<p data-end="984" data-start="725">وسيبقى النضال لمنتهى القضـــــية القــائم عليها النزاع، ومهما يمضي العمر من هذا الجيل، إلا أن الحق سيرجع بالقانون من كل من يدوس على حقوق الآخرين، وتنتهي الإشاعات التي ورثوها، وتبـــــــقى السرعات قائمة بالمجاملات الممزوجة بالنفاق المتــــــبادل بين الطرفين.</p>
<p data-end="1216" data-start="986">وليس كلا الأسرتين، بل بعضهم من البسطاء الذين لم ولن يعرفوا كيف يدافــــــعون عن حقوقهم من الطرف الآخر، وهؤلاء هم القليلون من الأسرتين، وهم نسيج واحد في النفاق وحب التــــقارب على حساب حقوقهم وحقوق الآخرين من بقية المجتمع الأسري.</p>
<p data-end="1783" data-start="1218">وهذه الفـــــئة فاقدة للوعي الحقوقي، وهم ينافقون على حساب الذين يبحثون عن حقوقهم، والذين يمتلكون الشيء المتنازع عليه في حياتنا الــــــــيومية حتى الآن، سراعات بين ماضي كان في الشيء شيء، والآن أصبح لا شيء في أي شيء، من التاريخ الشفوي الذي يحملونه في ذهونهم، وورثوا الإرث الشفوي، ومضوا على هذا البقاء من أوهام المرضى، الذين أدى بهم التظاهر النفسي الذي بخره الزمن، وأصبح رزقهم يوماً بيوم مثلهم مثل بسطاء المجتمع القروي بعدما أهلكهم كفاحهم من أجل البقاء على الحياة، وهم يكافحون من أجل أن يظلوا على حياة اجتماعية يزدهرون بها بازدهار أسلافهم في الحياة اليومية القروية.</p>
<p data-end="1955" data-start="1785">بل لا يستطيعون بهذا، لأن جميع المجتمعات القروية في ازدهار يومي، والذي كان في الأمام أصبح في الخلف، ومن كان في الخلف أصبح في ما فيه الشيء المخفي إلا ما يتعلن على السطوح.</p>
<p data-end="2399" data-start="1957">"والذين وضعوا الإشاعات على بقية الأسرة سوفَ ينفضح أمرهم بالأدلة والبراهين، وسوفَ يتقوقع ويتقزم أمام المجتمع القروي، ومصرين هم على عدم أخذ الحقوق كي لا يفسدوا إشاعاتهم التي نشروها بين المجتمعات القروية ويحاربون عليها بشراسة. فستنتهي الإشاعات بالارتباط الأسري واتحادها المتحد على الأكاذيب المشاعة من أشخاص محدودين، ومثلما أشاعوها ستنتهي لمنتهى العمر، وما أنا إلا ناقل للإشاعات التي يرثها القرويون من الطرف الثاني على البسطاء وأنقلها على الملأ."</p><p></p>
تعليقات
إرسال تعليق