امتلكنا الحزن حزناً
و اقتنينا من البؤساء بوساً وتعلمنا من الغامضين غمضاً وتعلما بتلاعب لكلمات قبحاً
أصبحاً المجتمع يتعرج مسل الثعبان يلدغك وأهو مليئاً سماً.
الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي
الحب قبل الزواج يؤدي للفشل في معظم الحياة
لم تستمر، ومن هنا يتساءل المحيطون الذين من حولهم: أليس هذان الزوجان قد أخذ كل منهما الآخر على حب؟ بالفعل، هما أحبّوا بعضهما، لكن حبًا في ملتقى زمن وفطرة قليلة، في مرحلة العمل أو في مرحلة الخطوبة، وهي مليئة بالمجاملات والابتسامات المنخفضة والمدللة بين الاثنين، وممزوجة بخفاء الحقائق مع الطابعتين في سلوك الخاطبين.
ويمضون في حياتهم اليومين للزواج، ومنها يظهر الحب قبل الزواج بخبائه المدفون بالمجاملات المجملة بالخداع المسرحي، وبطولته النفاق والغش والمجاملات، وأخفاء الذات. ومنه يظهر كل واحد على حقيقته حين تأتي فريسته، ومنهما لا يحتمل أحدهما الآخر ويغثان في الطلاق، فليس هناك ما يبقيهما على ما هما فيه، ويرث الأبناء طبع المشكلات فيما بينهما، وتنحل الأسرة في إطار مسمى الحب المسبق بالنفاق.
فنرجع بذاكرة أسلافنا، أي الجد الرابع وما قبلهم، الذين كانوا يأخذون الفتيات المحجوزات في منزلهم، ممزوجين بطبع التقليد العائلي، وشاربين حليب العيب والقيم، والتربية الريفية على السمع والطاعة، خوفًا من كلام الناس: "بنت فلان".
فالحب الحقيقي والنقي، المجفف من الخداع والنفاق، وأصيل في حياتهم اليومية، يظهر بعد الزواج، فهو صادق ومستمر في الحياة الأسرية، ويخرج أجيالًا مملوءة بتقاليد متربون عليها من التقليد. وقد أقيم هذا زواج أسلافنا، وأحب أسلافنا النقي، حيث كانوا يتزوجون بالكلمة، أي لم يكن لديهم وساطة في الزواج.
مطمع الحياة
رأيت مسناً ماضياً في أحد الشوارع، وفي يده وردة حمراء، واليد الآخرة عصا يمضي بها. فابتسمت وأقلت له: أيها المسن لماذا ماسكاً الوردة الحمراء؟
أبتسم المسن وقال: هذه الوردة ترمز للحب وللحياة مجدداً. فقلت له: هل أنت تطلب حياة مجدداً؟ أليس يكفي من قارن عيشته في الحياة؟
فقال لي: يا بني الإنسان فينا كل ما يكبر يرجع كما أمه جابته مجدداً، ومطامع الحياة كثيرة.
فقلت له: لي أين ذاهباً بالوردة؟
فقال لي: لكي أكمل من يشاركني في الحياة.
فقلت له: هل ذاهباً تهديها لزوجتك؟
فقال لي: زوجتي فارقة الحياة.
فقلت له: يبدوا ذاهباً تهدي الوردة للأبناء؟
فبتسم وقال لي: هذه الوردة سوفه أهديها ليمن تشاركني الحياة مجدداً.
وأمضي المسن في طريقيه لكي يهدي الوردة لمن يحبها.
لا أكتفي، وأنا ماضي بمحارم الأوجاع يمضي في كل خطواتي لا يفارقني. أصبحت أنظر علي أطلال كل شيء ضاع في رحيل عمري، وتأمل في أماكن كان لي فها زكري حينا كنت صبياً.
الذي يمضي في الظلمة يجد ظلمة، والذي يمضي في النور يجد نوراً.
<p><span style="font-size: medium;"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">امتلكنا الحزن حزناً
و اقتنينا من البؤساء بوساً وتعلمنا من الغامضين غمضاً وتعلما بتلاعب لكلمات قبحاً
أصبحاً المجتمع يتعرج مسل الثعبان يلدغك وأهو مليئاً سماً.</span></span></p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><span style="font-size: medium;"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhM22PRhgWC3ox9ClODMTjJbuRhN2Iz8U57RmZR4CWtEVWCq17EZN8QQq8roL35a0EkKxBg8-VPQuLD8ii3wZ2LxAWesu4BH6Jm5vG2Dw8ile8nGJoyro_xXMynyvRtqstQSfs4nMeC9BVXEib28ot7sOmpQs1SHydmn-KJ-bNEa3S6QPT6QMssZvulISyV/s1536/%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="وردة في الطريق" border="0" data-original-height="1024" data-original-width="1536" height="426" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhM22PRhgWC3ox9ClODMTjJbuRhN2Iz8U57RmZR4CWtEVWCq17EZN8QQq8roL35a0EkKxBg8-VPQuLD8ii3wZ2LxAWesu4BH6Jm5vG2Dw8ile8nGJoyro_xXMynyvRtqstQSfs4nMeC9BVXEib28ot7sOmpQs1SHydmn-KJ-bNEa3S6QPT6QMssZvulISyV/w640-h426-rw/%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82.jpg" title="وردة في الطريق" width="640" /></a></span></span></div><p></p><p><span style="font-size: medium;"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p>الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي</o:p></span></span></p><p data-end="140" data-start="93"><b data-end="138" data-start="93">الحب قبل الزواج يؤدي للفشل في معظم الحياة</b></p>
<p data-end="456" data-start="142">لم تستمر، ومن هنا يتساءل المحيطون الذين من حولهم: أليس هذان الزوجان قد أخذ كل منهما الآخر على حب؟ بالفعل، هما أحبّوا بعضهما، لكن حبًا في ملتقى زمن وفطرة قليلة، في مرحلة العمل أو في مرحلة الخطوبة، وهي مليئة بالمجاملات والابتسامات المنخفضة والمدللة بين الاثنين، وممزوجة بخفاء الحقائق مع الطابعتين في سلوك الخاطبين.</p>
<p data-end="833" data-start="458">ويمضون في حياتهم اليومين للزواج، ومنها يظهر الحب قبل الزواج بخبائه المدفون بالمجاملات المجملة بالخداع المسرحي، وبطولته النفاق والغش والمجاملات، وأخفاء الذات. ومنه يظهر كل واحد على حقيقته حين تأتي فريسته، ومنهما لا يحتمل أحدهما الآخر ويغثان في الطلاق، فليس هناك ما يبقيهما على ما هما فيه، ويرث الأبناء طبع المشكلات فيما بينهما، وتنحل الأسرة في إطار مسمى الحب المسبق بالنفاق.</p>
<p data-end="1058" data-start="835">فنرجع بذاكرة أسلافنا، أي الجد الرابع وما قبلهم، الذين كانوا يأخذون الفتيات المحجوزات في منزلهم، ممزوجين بطبع التقليد العائلي، وشاربين حليب العيب والقيم، والتربية الريفية على السمع والطاعة، خوفًا من كلام الناس: "بنت فلان".</p>
<p data-end="1347" data-start="1060">فالحب الحقيقي والنقي، المجفف من الخداع والنفاق، وأصيل في حياتهم اليومية، يظهر بعد الزواج، فهو صادق ومستمر في الحياة الأسرية، ويخرج أجيالًا مملوءة بتقاليد متربون عليها من التقليد. وقد أقيم هذا زواج أسلافنا، وأحب أسلافنا النقي، حيث كانوا يتزوجون بالكلمة، أي لم يكن لديهم وساطة في الزواج.<span></span></p><a name="more"></a><p></p><p data-end="125" data-start="110"><b data-end="125" data-start="110">مطمع الحياة</b></p>
<p data-end="267" data-start="127">رأيت مسناً ماضياً في أحد الشوارع، وفي يده وردة حمراء، واليد الآخرة عصا يمضي بها. فابتسمت وأقلت له: أيها المسن لماذا ماسكاً الوردة الحمراء؟</p>
<p data-end="394" data-start="269">أبتسم المسن وقال: هذه الوردة ترمز للحب وللحياة مجدداً. فقلت له: هل أنت تطلب حياة مجدداً؟ أليس يكفي من قارن عيشته في الحياة؟</p>
<p data-end="485" data-start="396">فقال لي: يا بني الإنسان فينا كل ما يكبر يرجع كما أمه جابته مجدداً، ومطامع الحياة كثيرة.</p>
<p data-end="562" data-start="487">فقلت له: لي أين ذاهباً بالوردة؟<br data-end="521" data-start="518" />
فقال لي: لكي أكمل من يشاركني في الحياة.</p>
<p data-end="630" data-start="564">فقلت له: هل ذاهباً تهديها لزوجتك؟<br data-end="600" data-start="597" />
فقال لي: زوجتي فارقة الحياة.</p>
<p data-end="744" data-start="632">فقلت له: يبدوا ذاهباً تهدي الوردة للأبناء؟<br data-end="677" data-start="674" />
فبتسم وقال لي: هذه الوردة سوفه أهديها ليمن تشاركني الحياة مجدداً.</p>
<p data-end="796" data-start="746">وأمضي المسن في طريقيه لكي يهدي الوردة لمن يحبها.</p>
<p data-end="957" data-start="798">لا أكتفي، وأنا ماضي بمحارم الأوجاع يمضي في كل خطواتي لا يفارقني. أصبحت أنظر علي أطلال كل شيء ضاع في رحيل عمري، وتأمل في أماكن كان لي فها زكري حينا كنت صبياً.</p>
<p data-end="1019" data-start="959">الذي يمضي في الظلمة يجد ظلمة، والذي يمضي في النور يجد نوراً.</p><p data-end="1347" data-start="1060"></p><p></p><p></p>
تعليقات
إرسال تعليق