قولاً يقال من كاتب لو كتبت تنبؤات لم يقرؤون فيتظاهرون بين التافهات ولا يقرؤون ماذا تقول الكتابات .
الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي
أحذر من أولئك الذين يلوحون برداء الحق
فإذا جلست مع أشخاص ولم يقبلوا جلوسك في وسطهم، ما عليك إلا التأني والتماسك من توترك. قد يلوحون لك بكلمة ليستفزوك لتخرج ما فيك، وفي النهاية قد تجد نفسك مدانًا بالاعتذار لهم. أحذر من هؤلاء، فهم لا يتلاومون عراءً وعرجاءً بالكلمة، ولا يتغطون برداء الحق.
الكاتب والمرآة الصادقة للمجتمع
فإذا كنت في وسط الكائنين، أنا كائن، وأخرج شيئًا خارج أدب الآخرين، فأنا محسوب في وسط الكائنين ككون.
يتعجبون ويتعجبون، ومعجبون براقصة عارية، ولا يعجبهم كلمة كاتب بها. يترفعون بنقودهم، يدخلون بيت الدعارة، وتأتي لهم المعرفة من غير نقود فيقبلونها بجهل الجهالة.
الكاتب يكتب ما يراه من حوله، فهو مكروه بصفته مرشدًا للمعرفة، لكي يعرفوا ويتعرفوا على مجتمع ليس لهم. سأبقى معرفة بمكرهم مع الآخرين، فيظهر الكاتب أفعالهم للمجتمع، فبذلك يكون مكروهًا بلا محالة.
الظلمة والنور
الذي يمضي في الظلمة يجد ظلمة، والذي يمضي في النور يجد نورًا.
الكلمة المتلائمة: لؤم. هيا، الظلمة وضلال الآخر في شيء ما: ظلمة، وقهر الآخر: ظلمة، وغش الآخر: ظلمة، ونكر كلمة الحق على حساب حق الآخر: ظلمة، وتدليس من أجل عمل الغش: ظلمة. وتجامل رب عملك من أجل عملك، يستمر في الغش: ظلمة. وتحلف من أجل أن تغش في تجارتك: ظلمة. تحلف من أجل حل مشكلة ما، وأنت تعرف أن الذي تحلف من أجله الغلطان في حق الآخر: أكبر ظلمة. فأنت تطوي وتقوقع الحقيقة، ويستمر الغلطان في غلطه، ولم يجد يومًا أحدًا مسلكًا يحلف له فداء: ظلمة.
إذا سألَك أحد عن طريق الصواب وأضللت الطريق المتعرج، فهذه الظلمة أكبر. لماذا؟ لأنه وضع فيك محل الصقي له ومضى على كلمتك وضل الطريق، فهذه ظلمة.
فالكتاب المقدس أوصى بعشر وصايا، ونحن أخرجنا ألف وصية من خطايانا في المجتمع المتعرج، من أجل نشبع ذاتنا من الخطية، ونستمر فيها. فهل نرجو أن يأتي السيد المسيح مجددًا ليزيد الوصايا أو يوصي بأخرى جديدة؟
الإنسانية فوق التدين
يسألني أحدهم فقال لي: "ماذا تحب؟"
فأجبته: "أحب كل من يفعل خيرًا مع البسطاء."
فقال لي: "وماذا تكره؟"
فأجبته: "أكره كل من يسألني: ما هي ديانتك؟ أو بماذا تعتقد؟"
هذه الكلمة تفريق، لا تجميع، في مجتمعنا.
فقال لي: "وماذا تحترم؟"
فقلت له: "أحترم من يحترم الإنسانية فوق التدين، وأحترم الملحد إذا كان إنسانًا ويحترم الإنسانية. فإذا احترم الإنسان الإنسانية، فاحترم الحب في الإنسانية."
فالإنسان الذي بلا إنسانية، حتى لو كان أسدًا، رحيم خيرًا منه. وبلا إنسانية، لا قيمة للمعتقدات الدينية، لأنه فاقد للحب في الإنسانية.
فالله محبة، وعندما تجد المحبة في أي إنسان، تجد الله داخله.
من يخون العهد؟
الشيطان لم يخن العهد مع الذي أقسم معه العهد، والإنسان يخون الإنسان ولو أطعمته الشهد.
الطبع يغلب التطبع
لو رأيت شبل الأسد وأخذته وربَّيته، وحين يكبر لا ينسه غرزته، فالشخص الخسيس مهما تكرمه، يرجع لأصله، لا أصل له ولا فيه.
<p data-pm-slice="1 1 []">قولاً يقال من كاتب لو كتبت تنبؤات لم يقرؤون فيتظاهرون بين التافهات ولا يقرؤون ماذا تقول الكتابات .</p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjjX6dXQiGhAKxMBCAl5RwNITSUxMB52XInaJYVt9arUoJ3-J_PxGBbrMZCrhIyPCP1PHodlRY2i7V6VVgd0WHC6uJqZ93is9RTbhiDyRCFKWHeHisqb8Xy88gNZK1FdcDCf7kklW7pODm5EmTS9-ag0woCRl48hcTbEoo-QqHerW_hti36Kp_cjUuIEFMr/s1536/%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84%D9%85%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%20%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D9%81%D9%8A%20%D9%82%D9%84%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%AD%D9%87.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="بين الظلمة والنور: تأملات في قلب الإنسان وروحه" border="0" data-original-height="1536" data-original-width="1024" height="640" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjjX6dXQiGhAKxMBCAl5RwNITSUxMB52XInaJYVt9arUoJ3-J_PxGBbrMZCrhIyPCP1PHodlRY2i7V6VVgd0WHC6uJqZ93is9RTbhiDyRCFKWHeHisqb8Xy88gNZK1FdcDCf7kklW7pODm5EmTS9-ag0woCRl48hcTbEoo-QqHerW_hti36Kp_cjUuIEFMr/w426-h640-rw/%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84%D9%85%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%20%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D9%81%D9%8A%20%D9%82%D9%84%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%AD%D9%87.jpg" title="بين الظلمة والنور: تأملات في قلب الإنسان وروحه" width="426" /></a></div><p></p><p data-pm-slice="1 1 []">الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي</p><a name="more"></a><p></p>
<p data-end="96" data-start="80"><span style="color: red;">أحذر من أولئك الذين يلوحون برداء الحق</span></p>
<p data-end="348" data-start="98">فإذا جلست مع أشخاص ولم يقبلوا جلوسك في وسطهم، ما عليك إلا التأني والتماسك من توترك. قد يلوحون لك بكلمة ليستفزوك لتخرج ما فيك، وفي النهاية قد تجد نفسك مدانًا بالاعتذار لهم. أحذر من هؤلاء، فهم لا يتلاومون عراءً وعرجاءً بالكلمة، ولا يتغطون برداء الحق.<span></span></p><!--more--><p></p>
<p data-end="412" data-start="350"><span style="color: red;">الكاتب والمرآة الصادقة للمجتمع</span></p><p data-end="179" data-start="79">فإذا كنت في وسط الكائنين، أنا كائن، وأخرج شيئًا خارج أدب الآخرين، فأنا محسوب في وسط الكائنين ككون.</p>
<p data-end="339" data-start="181">يتعجبون ويتعجبون، ومعجبون براقصة عارية، ولا يعجبهم كلمة كاتب بها. يترفعون بنقودهم، يدخلون بيت الدعارة، وتأتي لهم المعرفة من غير نقود فيقبلونها بجهل الجهالة.</p>
<p data-end="533" data-start="341">الكاتب يكتب ما يراه من حوله، فهو مكروه بصفته مرشدًا للمعرفة، لكي يعرفوا ويتعرفوا على مجتمع ليس لهم. سأبقى معرفة بمكرهم مع الآخرين، فيظهر الكاتب أفعالهم للمجتمع، فبذلك يكون مكروهًا بلا محالة.<span></span></p><!--more--><p></p><p><span style="color: red;">الظلمة والنور</span></p><p data-end="144" data-start="82">الذي يمضي في الظلمة يجد ظلمة، والذي يمضي في النور يجد نورًا.</p>
<p data-end="587" data-start="146">الكلمة المتلائمة: لؤم. هيا، الظلمة وضلال الآخر في شيء ما: ظلمة، وقهر الآخر: ظلمة، وغش الآخر: ظلمة، ونكر كلمة الحق على حساب حق الآخر: ظلمة، وتدليس من أجل عمل الغش: ظلمة. وتجامل رب عملك من أجل عملك، يستمر في الغش: ظلمة. وتحلف من أجل أن تغش في تجارتك: ظلمة. تحلف من أجل حل مشكلة ما، وأنت تعرف أن الذي تحلف من أجله الغلطان في حق الآخر: أكبر ظلمة. فأنت تطوي وتقوقع الحقيقة، ويستمر الغلطان في غلطه، ولم يجد يومًا أحدًا مسلكًا يحلف له فداء: ظلمة.</p>
<p data-end="731" data-start="589">إذا سألَك أحد عن طريق الصواب وأضللت الطريق المتعرج، فهذه الظلمة أكبر. لماذا؟ لأنه وضع فيك محل الصقي له ومضى على كلمتك وضل الطريق، فهذه ظلمة.</p>
<p data-end="932" data-start="733">فالكتاب المقدس أوصى بعشر وصايا، ونحن أخرجنا ألف وصية من خطايانا في المجتمع المتعرج، من أجل نشبع ذاتنا من الخطية، ونستمر فيها. فهل نرجو أن يأتي السيد المسيح مجددًا ليزيد الوصايا أو يوصي بأخرى جديدة؟<span></span></p><!--more--><p></p><p data-end="932" data-start="733"><span style="color: red;">الإنسانية فوق التدين</span></p><p data-end="182" data-start="102">يسألني أحدهم فقال لي: "ماذا تحب؟"<br data-end="138" data-start="135" />
فأجبته: "أحب كل من يفعل خيرًا مع البسطاء."</p>
<p data-end="311" data-start="184">فقال لي: "وماذا تكره؟"<br data-end="209" data-start="206" />
فأجبته: "أكره كل من يسألني: ما هي ديانتك؟ أو بماذا تعتقد؟"<br data-end="270" data-start="267" />
هذه الكلمة تفريق، لا تجميع، في مجتمعنا.</p>
<p data-end="492" data-start="313">فقال لي: "وماذا تحترم؟"<br data-end="339" data-start="336" />
فقلت له: "أحترم من يحترم الإنسانية فوق التدين، وأحترم الملحد إذا كان إنسانًا ويحترم الإنسانية. فإذا احترم الإنسان الإنسانية، فاحترم الحب في الإنسانية."</p>
<p data-end="626" data-start="494">فالإنسان الذي بلا إنسانية، حتى لو كان أسدًا، رحيم خيرًا منه. وبلا إنسانية، لا قيمة للمعتقدات الدينية، لأنه فاقد للحب في الإنسانية.</p>
<p data-end="688" data-start="628">فالله محبة، وعندما تجد المحبة في أي إنسان، تجد الله داخله.<span></span></p><!--more--><p></p><p><span style="color: red;">من يخون العهد؟</span></p>الشيطان لم يخن العهد مع الذي أقسم معه العهد، والإنسان يخون الإنسان ولو أطعمته الشهد.<span><!--more--></span><p data-end="932" data-start="733"></p><p></p><p data-end="348" data-start="98"></p><p data-end="628" data-start="566"></p><p data-pm-slice="1 1 []"><span style="color: red;">الطبع يغلب التطبع</span></p>لو رأيت شبل الأسد وأخذته وربَّيته، وحين يكبر لا ينسه غرزته، فالشخص الخسيس مهما تكرمه، يرجع لأصله، لا أصل له ولا فيه.
تعليقات
إرسال تعليق