وى جرجس تفاصيل حياته، فهو يعيش مع أخيه في منزل واحد صغير، ولديه ثلاثة أطفال، وأخوه لديه أطفال أيضًا. ومع مرور السنوات سيكبر هؤلاء الأبناء، وسيحتاج كل منهم إلى منزل وحياة مستقلة.
للكاتب \ عايد جبيب جندي الجبلي
الجزء الثاني لقائه مع جرجس
بلدينا ... بلدينا ... اقترب ، نعم نعم لماذا
تشير لي هكذا ؟ ، مهلاً مهلاً ... فأنا عندما رأيتك تمر من أمامي تذكرت أبي ، ما
بك ؟ ولماذا أتيت إلى هنا ؟ أتعرف عليك أولاً : أنا أُدعى ( جرجس ) ، نعم إنك أخي
في الآدمية فأهلاً بك .. لماذا تقول اسمك المدعو جرجس ؟ أنا وأمثالي كثيرين وسأقول
لك لماذا أتيت هنا أنا أتيت هنا كي أبحث عن مسئول ، لماذا ؟ ومن أجل ماذا ؟ جرجس
أنت نسيتني !! أنت من أين ؟؟ من محافظةسوهاج مركز دار السلام قرية الكشح يااااااه !!! الكشح !!! حدثني عنها !!
سوف أحدثك ، أنت ما قلت لي لماذا أتيت إلى هنا ؟ نعم قلت لك أبحث عن مسئول ، نعم ،
سأقول لك هي الكشح صلب القضية التي أتيت من أجلها ، ولماذا الكشح ؟؟ وما شأن الكشح
؟؟ سوف أحدثك : فالكشح حاضنة لأبنائها وهم حاملون اسمها ، لم لا ؟؟ يا أستاذي أنت
لا تستطيع أن تشتري منزلاً في الكشح ، أنا لا أستطيع أن اشتري منزلاً في الكشح !!!
نعم يا أستاذي ، لماذا هذه مجرد قرية ؟ !!!! ألم أقل لك أن أبنائها حاملون اسمها
؟نعم قلت وهذا شيء عادي !! فإنهم جعلوها
هكذا !! يا أخي شوقتني لقصتك ، إنها ليست قصتي بمفردي إنها قصة أجيال من البسطاء
فعلى سبيل المثال أنا معي ثلاثة أطفال وأسكن أنا وأخي ، يا أخي شوقتني لما يدور في
الكشح ، أرجوك يا أستاذي لا تقاطعني ودعني أروي لك قصة أجيال فإنها ليست قصتي
بمفردي ، فبدأ إبراهيم يحس بالقضية فهو لم يكن يفهم قصد جرجس جيدا فقال له ارو لي
لماذا أنا لا أستطع أن أشتري منزلاً في الكشح ؟ !! يا أستاذي أنت عندما تسمع باقي
القصة ـ فهذه قصةوقضية أحفاد ـ نعم
سأسمعك ولكن قبل أن أسمعك لاحظت أنك تأخذ برشام كثيراً فأخبرني لماذا ؟ أنا عندي
الضغط وتوتر أعصاب ، لماذا ؟ أأروي لك قصتي وتقول لي لماذا ، يا للهول ؟؟ لماذا
تقهقه يا أستاذ ؟؟ لا .. لا .. لاشيء أكمل قصتك ، فدعني أصف لك مسكني أنا وأخي
فأنت يا أستاذ قاطعتني من قبل ، تفضل مشكوراً ، أنا وأخي نسكن في منزل ما يعادل
مائة وخمسة وسبعون متراً فأنا على سبيل المثال معي ثلاثة أولاد أكبرهم فى سن
الثالثة عشر والثاني في السادسة من عمره والثالث فى الرابعة من عمره وهذا غير الإناث
وأخي كذلك فهو يعمل سائق وأنا عامل عادي ، حدثني يا أستاذي ... أجبني ماذا يفعل
أبنائي وأبناء أخي عندما يكبرون ؟؟ !! الأمر بسيط جداً سيشترون ، ألم أقل لك : إنك
لا تستطيع أن تشتري منزلاً في الكشح ؟؟ لماذا ؟ ! أقول لك !! ضع سعراً للمتر ، كم
يساوى المتر على الطريق العمومي فى نظرك ؟ 5000 جنيه ، لا بل أكثر ، 10000 جنيه ،
لا بل أكثر ،20000 جنيه، يا رجل أنا قلت
لك من أجل القهقهة التي فعلتها من قبل ، يا أخي شوقتني ، اقفل أذنك ، لماذا ؟ لأنك
ستسمع يا أستاذي 52 متر قد بيعت بـ 1200000( مليون ومائتي ألف ) يا للهول !!!!!
ماذا تفعل إن كنت مكان هؤلاء البسطاء ؟ كنت تحدثني فأقول ما مشكلة جرجس ؟ أليس لها
حلاً ؟ كنت اتخذها بسخرية ، فهذه قضية قومية قروية قل لي يا جرجس أعندكم فقراء لا
يملكون مسكن ؟ نعم ، وكيف يعيشون ؟ بالإيجار ، يا ويلتاه !!! قل لي يا جرجس لماذا
؟ أقول لك يأتي هؤلاء من أبناء الكشح الذين يتاجرون في سيارات ( مرسيدس غبور )
ويقومون بشراء المنازل ، ولكن المنزل الذي يفوق سعره ( مليون جنيه ) فعلي سبيل
المثال يقومون بشرائه بـ ( مليون وثلاثمائة ألف ) لماذا ؟ أقول لك يا أستاذيليبيعونه ( بمليون ) ولماذا ؟.. فهكذا يخسرون ،
لا يخسرون شيئاً يا أستاذي إنهم يعطون صاحب المنزل السعر الذي تم الاتفاق عليه
بالأقساط ، وما المشكلة ؟ فمثل هؤلاء يرفعون أسعار المنازل يا أستاذي علي البسطاء
ويدمرون البقعة الزراعية ، نعم أنني فهمت ، يا أستاذ ويزيد الطين بله أحد السماسرة
يأتي لصاحب المنزل الذي يرغب في البيع فماذا يقول له السمسار ؟ أنا أحضر لك
المشتري لمنزلك ويقيمه بخمسمائة ألف جنيه السمسار لكن بشرط منزلك بالسعر المتفق
عليه بيني وبينك عليه خمسمائة ألف جنيه يقول صاحب المنزل نعم ، فيذهب السمسار لكي
يحضر المشتري فماذا يقول السمسار للمشتري والله أننيقمت بشرائه بخمسمائة ألف ونصف ، يا للهول يا
جرجس !! يا أستاذي هذه الأسعار التي يتداولونها ، وهذه أسعار ما يبعد عن الشارع
العمومي اثنين كيلو متر في الرقعة الزراعية ، يا رجل وضعتني في همومك ونسيتني
رابطة الوحدة الوطنية ، يا أستاذ نحن ينقصنا أشياء كثيرة مثل الثقافة والإرشاد
والوعي ، نحن أبناء القرى مهمشون أما أخواننا المسلمين نعيش وبيننا وبينهم في سلام
ومحبة ، يا أستاذ ما جرى في الألفية الثانية فكانت فتنه طائفية ، يا جرجس ... ،
أنا قلت لك من قبل ، يااااه !!! حدثني عن الكشح لأعرف ما حدث بعد الألفية الثانية
حتى وقتنا هذا وعندما حدثتني عن المسيحية والإسلام... قم يا جرجس بتشكيل كلمة من هذه الحروف
الستة ( ل ا م ا س ل ) أمام المسيحي والمسلم ، شكراً لك يا أستاذي علي روح الوحدة
الوطنية ، شكراً يا جرجس علي جلوسك معي فقد قضيت وقتاً ممتعاً ، يا جرجس قل لي ،
انتبه يا أستاذ إياك أن تقول لى اروِ لى ... لا ... لا أقول لك البتة ، بل أقول لك
متى ستذهب إلى الكشح ؟ الآن ، قبل أن تذهب أترك لى رقم هاتفك ، تملاه يا أستاذي ،
وصافح جرجس الأستاذ ليعود إلى الكشح ولكن استوقفه الأستاذ قائلا انتظر لماذا أنت
حتى الآن لم تسألني عن اسمي ؟ عذراً إن ما بى أنساني أن أسألك عن اسمك ، أنا يا
جرجس اسمى إبراهيم ..... وبعد عدة أيام رن جرس هاتف جرجس ، فرفعت زوجته لترد آلو
ألو ألو من معى ؟ أنا إبراهيم ، قولي لجرجس إبراهيم يريدك على الهاتف ، فقالت أنت
الأستاذ ؟؟ نعم ، ياااااه جرجس حدثني كثيراً عنك ، يا أستاذ ( جرجس مات ) ، فدمعت
عين إبراهيم قائلاً يا الله!! مات جرجس
وترك قضيته أمام الله فى أيدي المسئولين .عودة
إبراهيم للمنزل
عاد
إبراهيم من المدينة إلى المنزل فطرق الباب ففتحت له زوجته الباب وابتسمت قائلة إن
الفاكهة التي جئت بها من المدينة أحمضت ، ما بك يا امرأة أليس معكِ إلا السخرية ؟
نعم ، دعيني أجلس ثم أروي لك ما حدث لي في المدينة ، ارو لي يا إبراهيم ، وأنا
جالس علي أحد المقاهي قلت لعامل المقهى احضر لي فنجان من القهوة قال لي ( قهوتك
إيه ) ؟ فقلت له حلوة ، قال سأحضرها لك ، فأحضرها فتذوقتها فوجدتها مرة ، فصحت
إليه أنت يا معلم ، فقال ( عاوز إيه ) ؟ فقلت له القهوة مرة ، فأنت طبعاً لا
تصدقين ماذا قال لي !!! ماذا قال لك ؟ فقال لو كان يعجبك ، وقامت بيني وبينه
مشاجرة ، وخلصنا الجالسون ، الزوجة وماذا فعلت ؟ وبعد ذلك ماذا حدث ؟ سأنتظر حتى
أرى آخرتها معك ؟ اسمعيني.. بينما وأنا
جالس علي المقهى رأيت رجلا من أبناء الصعيد اسمه جرجس ، وروى لها القصة ، ما قلت
لي ... لماذا لم تأت بالخضروات ؟ سأروي لك أنا ذهبت كي اشترى بعض الخضروات فقامت
بيني وبين الخضري مشاجرة ، يا رجل ما بناوالمشاكل ؟ ادخل استرح ، ما بى من راحة ، الزوجة لماذا ؟ عندما أدخل حجرتي
(يضيق خُلُقي ) يا رجل سمي ونم .
تأثير
الجان في منزل إبراهيم
ونام إبراهيم وتكرر الحلم مرة ثانية ، وحلم بنفس
الرجل الذي في الحلم ، أمسك بيد إبراهيم فعصرها ، فأستيقظ إبراهيم فزعاً فنظر ليده
فوجد إصابة الرجل الذي في الحلم فاستيقظت زوجته مسرعة ، ما بك ما بك ؟؟ !! فأراها
إبراهيم يده فاستعجبت من أمره !! ما هذا يا إبراهيم ؟؟ مثلما ترين ، أهذا الحلم !!
نعم ، يا ويلتاه !! ماذا تفعل يا إبراهيم ؟ لا أدري ماذا أفعل بما أصابني !! فخرج
في الصباح الباكر فسمعضجيجاً ما هذا
الضجيج ؟ فرأى هؤلاء كثيرين يهتفون ارحل ارحل فسأل أحد المارة فقال من الذي يرحل ،
فقال الرجل : الحاكم ففرح فرحاً عظيماً ، فتحدث في خاطره قائلاً أحمدك يا رب أنت
تقوى علي القوي وتنصف المظلوم ، ها هو رئيسي قد ظلمني سوف يخرج بالقوة من منصبه
مثل لص ممسوك بجريمته والله سأهتف بفرح وسرور وبدأ يهتف ارحل ارحل وهو يردد
العبارات ارحل ارحل في المظاهرات ما بين المعارضين والمؤيدين طعنه أحد المعارضين
من خلفه فأخذوه إلي المستشفى وزوجته لم تعلم بأي شيء فطرق الباب ففتحت فوجدت رجلاً
يشبه إبراهيم فلم تلاحظ فارقاً بينه وبين إبراهيم لأنها لم تدقق النظر فى وجهه
فدخل فقالت له يا رجل تدخل ولا تلقي السلام ، دعيني من هذا السلام ، يا رجل سلام
الله لا تقوله ، دعيني أغربي عن وجهي ، يبدو أن أعصابك منهارة سأحضر لك فنجاناً من
القهوة فتوجهت إلي المطبخ وهى تفكر فيما حدث وأثناء انشغالها بعمل القهوة شمت رائحة
دخان يخرج من الغرفة فصاحت بصوت عال إبراهيم .. إبراهيم .. ما هذا ، فأشار بيده
تجاه النار فانطفأت فاندهشت الزوجة أنت يا إبراهيم تبدو اليوم غريباً قليل الكلام
وعندما انظر لوجهك تدير وجهك للخلف ، دعيني وشأني ، ألم تقولي لي سأحضر لك القهوة
، نعم إنها انسكبت على البوتاجاز لفزعي من الدخان في المنزل ، سأذهب وأحضر لك
القهوة ، وعندما أحضرت القهوة لم تجده فاندهشت وهى تصرخ إبراهيم .. إبراهيم .. أين
ذهب ـ فسمعت من يطرق الباب ففتحت الباب ـ من أنت ؟ أنا أرسلني إبراهيم ، إبراهيم
!! أي إبراهيم الذي تحدثني عنه يا رجل ؟؟ يا أستاذة زوجك اسمه إبراهيم الجبلاوي ؟؟
نعم إنه زوجي ، زوجك في المستشفي ، في المستشفي ...!! ـ توجهت مسرعة إلى المستشفى
فرأت إبراهيم ـ فقالت لا بأس أأنت بخير ؟ نعم أنا بخير ، فجاء الدكتور ، فسألها
أأنت زوجته ؟ نعم يا دكتور ، لا تقلقي سيخرج الآن ،
خروج
إبراهيم من المستشفى
فخرج إبراهيم من المستشفى ، وتوجه الاثنان إلى
المنزل ، افتحي الباب فدخل إبراهيم رويداً رويداً ، إبراهيم أين هاتفك ؟ يا امرأة
ها أنا كنت ميتاً مع الأموات وتسألينني أين هاتفك يا له من عجب ؟!! ساعديني لأجلس
، تفضل على المهل وبعد عدة ساعات طرق الباب ، من ؟ أنا ، السلام عليكم ، وعليكم
السلام خذي هاتف الأستاذ ، من أين جئت به ؟ من أمانات المستشفى احضره أحد
المتظاهرين ، الذين أحضروا زوجك ، شكراً .. شكراً تفضل ، شكراً ، من ؟ رجل احضر
الهاتف ، هاته لى ، مالك بالهاتف الآن ، قلت لك هاته يا امرأة ، خذ هاتفك ، ايتي
لى باسم جرجس علي الهاتف ، ألم أقل لك ما بك بالهاتف وأنت مريض ، ستعرفين الآن ،
خذ فقد طلبته لك ، الوهأيوه ، من معي ؟
أنا الأستاذ إبراهيم.. أين جرجس ؟ ياه
جرجس حدثني كثيراً عنك ، يا ستاذ إبراهيم شكراً لكِ لو سمحت أين جرجس ؟ يا أستاذ
إبراهيم جرجس مات ، يا للهول وظل يبكي بكاء مريرا ، يا رجل ألم أقل لك أنت مريض
فدعك من الهاتف اذهب واسترح نعم صدقتيطابت ليلتك .
يمثل
هذا الجزء من الرواية مرحلة إنسانية عميقة في مسار الأحداث، حيث ينتقل السرد من
مجرد لقاء عابر بين شخصين إلى قضية اجتماعية وإنسانية أكبر تتعلق بحياة البسطاء في
القرى، وتحديدًا في قرية الكشح بمحافظة سوهاج. يبدأ المشهد بحوار بسيط لكنه يتحول
تدريجيًا إلى كشف معاناة طويلة عاشتها أجيال من الناس.
بداية
اللقاء بين إبراهيم وجرجس
يبدأ
المشهد حين يلتقي إبراهيم برجل يدعى جرجس. في البداية يبدو الحديث عادياً، حيث
يتعارف الرجلان ويتبادلان الكلمات. لكن سرعان ما يظهر أن جرجس يحمل في داخله قضية
ثقيلة، فهو لم يأتِ إلى المكان عبثًا، بل جاء ليبحث عن مسؤول يستطيع أن يسمع صوته
وصوت أهل قريته.
ويحاول
إبراهيم أن يفهم سبب مجيء جرجس، فيبدأ جرجس بالحديث عن قريته الكشح، ويكشف أن
المشكلة الأساسية التي يعاني منها أهل القرية هي أزمة السكن وارتفاع أسعار المنازل
بشكل غير طبيعي.
مشكلة
ارتفاع أسعار المنازل في الكشح
يوضح
جرجس لإبراهيم أن شراء منزل في الكشح أصبح شبه مستحيل للبسطاء. فالمنازل تُباع
بأسعار خيالية مقارنة بدخل سكان القرية. ويضرب مثالاً مذهلاً عندما يخبره أن قطعة
أرض صغيرة مساحتها 52 متراً بيعت بمبلغ مليون ومائتي ألف جنيه.
هذا
الرقم يصدم إبراهيم، لأنه لا يتناسب مع طبيعة قرية ريفية بسيطة. وهنا يبدأ جرجس في
شرح السبب الحقيقي لهذه الأزمة.
دور
السماسرة والتجار في تضخم الأسعار
يكشف
جرجس أن هناك مجموعة من التجار وأصحاب الأموال يشترون المنازل بأسعار مرتفعة، ثم
يعيدون بيعها أو التحكم في السوق العقاري داخل القرية. كما يلعب السماسرة دورًا
كبيرًا في تضخيم الأسعار، حيث يقومون بخداع البائع والمشتري معًا.
فالسمسار
قد يقنع صاحب المنزل ببيع بيته بسعر منخفض، ثم يخبر المشتري أن السعر أعلى بكثير،
فيستفيد من الفارق الكبير بين السعرين. وبهذه الطريقة ترتفع أسعار المنازل
تدريجيًا حتى تصبح خارج قدرة أهل القرية البسطاء.
تأثير
الأزمة على الأجيال القادمة
يشير
جرجس إلى مشكلة أخطر من مجرد الأسعار، وهي مستقبل الأبناء. فهو يعيش مع أخيه في
منزل صغير، ولديه ثلاثة أطفال، وأخوه لديه أطفال أيضًا. ومع مرور الوقت سيكبر
هؤلاء الأبناء، وسيحتاجون إلى منازل، لكن الأسعار المرتفعة تجعل هذا الأمر شبه
مستحيل.
وهنا
يطرح جرجس سؤالًا مؤلمًا على إبراهيم:
ماذا
سيفعل أبناؤنا عندما يكبرون؟
هذا
السؤال يكشف جوهر القضية؛ فهي ليست مشكلة فرد واحد، بل مشكلة أجيال كاملة.
الوحدة
الوطنية في القرية
وسط
الحديث عن المعاناة الاجتماعية، يحرص جرجس على التأكيد على نقطة مهمة، وهي أن
العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في القرية تقوم على المحبة والتعايش. ويشير إلى
أن الأحداث الطائفية التي وقعت في الماضي كانت مجرد فتنة عابرة، وليست تعبيرًا عن
حقيقة العلاقة بين الناس.
ويظهر
هذا المعنى عندما يطلب إبراهيم من جرجس أن يشكل كلمة من الحروف:
(ل
– ا – م – ا – س – ل)
فتكون
الكلمة السلام، في إشارة رمزية إلى أن التعايش بين أبناء الوطن الواحد هو الأساس
الحقيقي للحياة.نهاية اللقاء وصدمة إبراهيم
بعد
حديث طويل، يودع جرجس إبراهيم ويعود إلى قريته. ويشعر إبراهيم أنه قضى وقتًا
مؤثرًا مع رجل يحمل هموم قريته وقضية أهلها.
لكن
بعد عدة أيام يحدث التحول الدرامي في الرواية، حين يتصل إبراهيم بجرجس، فترد زوجته
وتخبره بخبر صادم:جرجس قد مات.
هذه
اللحظة تشكل نقطة إنسانية مؤثرة في الرواية، لأن جرجس لم يمت فقط كشخص، بل مات
وقضيته لم تُحل بعد. ولذلك يشعر إبراهيم بحزن شديد، وكأن المسؤولية انتقلت إليه
ليبقى شاهدًا على معاناة الرجل.عودة إبراهيم إلى منزلهبعد
هذه الصدمة، يعود إبراهيم إلى منزله ليحكي لزوجته ما حدث معه في المدينة. وخلال
حديثه معها نرى جانبًا آخر من حياته اليومية، حيث يروي لها مشاجراته مع عامل
المقهى وبائع الخضروات، وكأن الحياة مليئة بالتوتر والضغوط.
هذه
التفاصيل الصغيرة تعكس الحالة النفسية لإبراهيم، فهو يعيش وسط عالم مليء بالمشكلات
والضغوط الاجتماعية.
الحلم
الغريب وتأثير الجان
في
الليل يرى إبراهيم حلمًا غريبًا يتكرر مرة أخرى. يظهر فيه رجل يمسك بيده بقوة حتى
يشعر بالألم. وعندما يستيقظ يجد أثر الإصابة في يده بالفعل.
هذا
المشهد يضيف بعدًا غامضًا للرواية، حيث يمتزج الواقع بالخيال، ويبدأ القارئ في
التساؤل:
هل
ما يحدث مجرد حلم؟ أم أن هناك قوة خفية تؤثر في حياة إبراهيم؟المظاهرات
وإصابة إبراهيم
في
صباح اليوم التالي يخرج إبراهيم من منزله، فيجد ضجيجًا في الشارع. يرى مظاهرات
يهتف فيها الناس: ارحل ارحل، مطالبين الحاكم بالرحيل.
ينجذب
إبراهيم إلى الحشد ويبدأ بالهتاف معهم، وكأنه وجد فرصة للتعبير عن غضبه من الظلم
الذي تعرض له في حياته. لكن فجأة يتعرض للطعن من الخلف وسط الفوضى، ويتم نقله إلى
المستشفى.حادثة المنزل الغامضة
بينما
يكون إبراهيم في المستشفى، يحدث أمر غريب في منزله. يظهر رجل يشبه إبراهيم تمامًا
ويدخل البيت، فتظنه زوجته هو زوجها.
لكن
تصرفاته تبدو غريبة، فهو قليل الكلام ويتجنب النظر في وجهها، بل ويستطيع إطفاء
النار بإشارة من يده. هنا تشعر الزوجة بأن شيئًا غير طبيعي يحدث.
بعد
ذلك يختفي هذا الرجل فجأة، ثم يأتي شخص آخر ليخبر الزوجة أن زوجها الحقيقي موجود
في المستشفى.
عودة
إبراهيم واكتشاف خبر موت جرجس
بعد
خروج إبراهيم من المستشفى يعود إلى منزله، ثم يستعيد هاتفه الذي فقده أثناء
المظاهرات. أول شيء يفعله هو البحث عن رقم جرجس والاتصال به.
لكن
الصدمة تتكرر مرة أخرى عندما يسمع نفس الخبر:جرجس
مات.
وهنا يبكي إبراهيم بحرقة، لأنه يدرك أن الرجل الذي حمل هموم قريته
ورجاءها في التغيير قد رحل دون أن يرى حلاً لقضيته.
المعنى
العميق لهذا الجزء من الرواية
هذا
الجزء من الرواية يحمل عدة رسائل إنسانية واجتماعية، منها:
معاناة
الفقراء في القرى بسبب ارتفاع الأسعار واحتكار السوق.
أهمية
العدالة الاجتماعية في توفير حياة كريمة للناس.قوة
الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن رغم الفتن.
استمرار
القضايا الإنسانية حتى بعد موت أصحابها.كما يظهر في هذا الجزء أن الرواية لا تتحدث
فقط عن شخصيات، بل عن واقع اجتماعي كامل مليء بالصراعات بين الفقر والسلطة والظلم
والأمل.
لم تفهم نقطة معينة؟
اسأل المساعد الذكي وسيجيبك بناءً على محتوى هذا المقال.
<p></p><p><span style="font-size: large;">وى جرجس تفاصيل حياته، فهو يعيش مع أخيه في منزل واحد صغير، ولديه ثلاثة أطفال، وأخوه لديه أطفال أيضًا. ومع مرور السنوات سيكبر هؤلاء الأبناء، وسيحتاج كل منهم إلى منزل وحياة مستقلة.</span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: 28pt; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"></span></p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEg_4XvRylT2kvEPLVMQCpnGOIuzpKYAh3-ugnsXaHP-smGXw8SHFkx-dbKJ2oJcpSDvODvbrtdxcdv_W77zQP3XsDWmVd8wYv3NCYv5XWymTTAslqG-TcpIVlMFIQUS0DpMjbKJOceZYUfUIih0PEy9MNhYi1OJ6fiEP65VWdyzO4sFYqSWjLiRSfiLVsii" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="" data-original-height="1024" data-original-width="1024" height="271" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEg_4XvRylT2kvEPLVMQCpnGOIuzpKYAh3-ugnsXaHP-smGXw8SHFkx-dbKJ2oJcpSDvODvbrtdxcdv_W77zQP3XsDWmVd8wYv3NCYv5XWymTTAslqG-TcpIVlMFIQUS0DpMjbKJOceZYUfUIih0PEy9MNhYi1OJ6fiEP65VWdyzO4sFYqSWjLiRSfiLVsii=w558-h271-rw" width="558" /></a></div><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: 28pt; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span><p></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"></p><p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face="Arial, "sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 42.9333px;"><b style="font-family: "Times New Roman"; text-align: center;"><u><span lang="AR-EG" style="color: red; font-family: "PT Bold Heading";">للكاتب \ عايد جبيب جندي الجبلي </span></u></b></span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"></span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face="Arial, "sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 42.9333px;">الجزء الثاني لقائه مع جرجس</span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">بلدينا ... بلدينا ... اقترب ، نعم نعم لماذا
تشير لي هكذا ؟ ، مهلاً مهلاً ... فأنا عندما رأيتك تمر من أمامي تذكرت أبي ، ما
بك ؟ ولماذا أتيت إلى هنا ؟ أتعرف عليك أولاً : أنا أُدعى ( جرجس ) ، نعم إنك أخي
في الآدمية فأهلاً بك .. لماذا تقول اسمك المدعو جرجس ؟ أنا وأمثالي كثيرين وسأقول
لك لماذا أتيت هنا أنا أتيت هنا كي أبحث عن مسئول ، لماذا ؟ ومن أجل ماذا ؟ جرجس
أنت نسيتني !! أنت من أين ؟؟ من محافظة<span style="mso-spacerun: yes;">
</span>سوهاج مركز دار السلام قرية الكشح يااااااه !!! الكشح !!! حدثني عنها !!
سوف أحدثك ، أنت ما قلت لي لماذا أتيت إلى هنا ؟ نعم قلت لك أبحث عن مسئول ، نعم ،
سأقول لك هي الكشح صلب القضية التي أتيت من أجلها ، ولماذا الكشح ؟؟ وما شأن الكشح
؟؟ سوف أحدثك : فالكشح حاضنة لأبنائها وهم حاملون اسمها ، لم لا ؟؟ يا أستاذي أنت
لا تستطيع أن تشتري منزلاً في الكشح ، أنا لا أستطيع أن اشتري منزلاً في الكشح !!!
نعم يا أستاذي ، لماذا هذه مجرد قرية ؟ !!!! ألم أقل لك أن أبنائها حاملون اسمها
؟<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نعم قلت وهذا شيء عادي !! فإنهم جعلوها
هكذا !! يا أخي شوقتني لقصتك ، إنها ليست قصتي بمفردي إنها قصة أجيال من البسطاء
فعلى سبيل المثال أنا معي ثلاثة أطفال وأسكن أنا وأخي ، يا أخي شوقتني لما يدور في
الكشح ، أرجوك يا أستاذي لا تقاطعني ودعني أروي لك قصة أجيال فإنها ليست قصتي
بمفردي ، فبدأ إبراهيم يحس بالقضية فهو لم يكن يفهم قصد جرجس جيدا فقال له ارو لي
لماذا أنا لا أستطع أن أشتري منزلاً في الكشح ؟ !! يا أستاذي أنت عندما تسمع باقي
القصة ـ فهذه قصة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وقضية أحفاد ـ نعم
سأسمعك ولكن قبل أن أسمعك لاحظت أنك تأخذ برشام كثيراً فأخبرني لماذا ؟ أنا عندي
الضغط وتوتر أعصاب ، لماذا ؟ أأروي لك قصتي وتقول لي لماذا ، يا للهول ؟؟ لماذا
تقهقه يا أستاذ ؟؟ لا .. لا .. لاشيء أكمل قصتك ، فدعني أصف لك مسكني أنا وأخي
فأنت يا أستاذ قاطعتني من قبل ، تفضل مشكوراً ، أنا وأخي نسكن في منزل ما يعادل
مائة وخمسة وسبعون متراً فأنا على سبيل المثال معي ثلاثة أولاد أكبرهم فى سن
الثالثة عشر والثاني في السادسة من عمره والثالث فى الرابعة من عمره وهذا غير الإناث
وأخي كذلك فهو يعمل سائق وأنا عامل عادي ، حدثني يا أستاذي ... أجبني ماذا يفعل
أبنائي وأبناء أخي عندما يكبرون ؟؟ !! الأمر بسيط جداً سيشترون ، ألم أقل لك : إنك
لا تستطيع أن تشتري منزلاً في الكشح ؟؟ لماذا ؟ ! أقول لك !! ضع سعراً للمتر ، كم
يساوى المتر على الطريق العمومي فى نظرك ؟ 5000 جنيه ، لا بل أكثر ، 10000 جنيه ،
لا بل أكثر ،20000 جنيه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>، يا رجل أنا قلت
لك من أجل القهقهة التي فعلتها من قبل ، يا أخي شوقتني ، اقفل أذنك ، لماذا ؟ لأنك
ستسمع يا أستاذي 52 متر قد بيعت بـ 1200000( مليون ومائتي ألف ) يا للهول !!!!!
ماذا تفعل إن كنت مكان هؤلاء البسطاء ؟ كنت تحدثني فأقول ما مشكلة جرجس ؟ أليس لها
حلاً ؟ كنت اتخذها بسخرية ، فهذه قضية قومية قروية قل لي يا جرجس أعندكم فقراء لا
يملكون مسكن ؟ نعم ، وكيف يعيشون ؟ بالإيجار ، يا ويلتاه !!! قل لي يا جرجس لماذا
؟ أقول لك يأتي هؤلاء من أبناء الكشح الذين يتاجرون في سيارات ( مرسيدس غبور )
ويقومون بشراء المنازل ، ولكن المنزل الذي يفوق سعره ( مليون جنيه ) فعلي سبيل
المثال يقومون بشرائه بـ ( مليون وثلاثمائة ألف ) لماذا ؟ أقول لك يا أستاذي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ليبيعونه ( بمليون ) ولماذا ؟.. فهكذا يخسرون ،
لا يخسرون شيئاً يا أستاذي إنهم يعطون صاحب المنزل السعر الذي تم الاتفاق عليه
بالأقساط ، وما المشكلة ؟ فمثل هؤلاء يرفعون أسعار المنازل يا أستاذي علي البسطاء
ويدمرون البقعة الزراعية ، نعم أنني فهمت ، يا أستاذ ويزيد الطين بله أحد السماسرة
يأتي لصاحب المنزل الذي يرغب في البيع فماذا يقول له السمسار ؟ أنا أحضر لك
المشتري لمنزلك ويقيمه بخمسمائة ألف جنيه السمسار لكن بشرط منزلك بالسعر المتفق
عليه بيني وبينك عليه خمسمائة ألف جنيه يقول صاحب المنزل نعم ، فيذهب السمسار لكي
يحضر المشتري فماذا يقول السمسار للمشتري والله أنني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>قمت بشرائه بخمسمائة ألف ونصف ، يا للهول يا
جرجس !! يا أستاذي هذه الأسعار التي يتداولونها ، وهذه أسعار ما يبعد عن الشارع
العمومي اثنين كيلو متر في الرقعة الزراعية ، يا رجل وضعتني في همومك ونسيتني
رابطة الوحدة الوطنية ، يا أستاذ نحن ينقصنا أشياء كثيرة مثل الثقافة والإرشاد
والوعي ، نحن أبناء القرى مهمشون أما أخواننا المسلمين نعيش وبيننا وبينهم في سلام
ومحبة ، يا أستاذ ما جرى في الألفية الثانية فكانت فتنه طائفية ، يا جرجس ... ،
أنا قلت لك من قبل ، يااااه !!! حدثني عن الكشح لأعرف ما حدث بعد الألفية الثانية
حتى وقتنا هذا وعندما حدثتني عن المسيحية والإسلام<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>... قم يا جرجس بتشكيل كلمة من هذه الحروف
الستة ( ل ا م ا س ل ) أمام المسيحي والمسلم ، شكراً لك يا أستاذي علي روح الوحدة
الوطنية ، شكراً يا جرجس علي جلوسك معي فقد قضيت وقتاً ممتعاً ، يا جرجس قل لي ،
انتبه يا أستاذ إياك أن تقول لى اروِ لى ... لا ... لا أقول لك البتة ، بل أقول لك
متى ستذهب إلى الكشح ؟ الآن ، قبل أن تذهب أترك لى رقم هاتفك ، تملاه يا أستاذي ،
وصافح جرجس الأستاذ ليعود إلى الكشح ولكن استوقفه الأستاذ قائلا انتظر لماذا أنت
حتى الآن لم تسألني عن اسمي ؟ عذراً إن ما بى أنساني أن أسألك عن اسمك ، أنا يا
جرجس اسمى إبراهيم ..... وبعد عدة أيام رن جرس هاتف جرجس ، فرفعت زوجته لترد آلو
ألو ألو من معى ؟ أنا إبراهيم ، قولي لجرجس إبراهيم يريدك على الهاتف ، فقالت أنت
الأستاذ ؟؟ نعم ، ياااااه جرجس حدثني كثيراً عنك ، يا أستاذ ( جرجس مات ) ، فدمعت
عين إبراهيم قائلاً يا الله<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>!! مات جرجس
وترك قضيته أمام الله فى أيدي المسئولين .</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">عودة
إبراهيم للمنزل</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">عاد
إبراهيم من المدينة إلى المنزل فطرق الباب ففتحت له زوجته الباب وابتسمت قائلة إن
الفاكهة التي جئت بها من المدينة أحمضت ، ما بك يا امرأة أليس معكِ إلا السخرية ؟
نعم ، دعيني أجلس ثم أروي لك ما حدث لي في المدينة ، ارو لي يا إبراهيم ، وأنا
جالس علي أحد المقاهي قلت لعامل المقهى احضر لي فنجان من القهوة قال لي ( قهوتك
إيه ) ؟ فقلت له حلوة ، قال سأحضرها لك ، فأحضرها فتذوقتها فوجدتها مرة ، فصحت
إليه أنت يا معلم ، فقال ( عاوز إيه ) ؟ فقلت له القهوة مرة ، فأنت طبعاً لا
تصدقين ماذا قال لي !!! ماذا قال لك ؟ فقال لو كان يعجبك ، وقامت بيني وبينه
مشاجرة ، وخلصنا الجالسون ، الزوجة وماذا فعلت ؟ وبعد ذلك ماذا حدث ؟ سأنتظر حتى
أرى آخرتها معك ؟ اسمعيني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>.. بينما وأنا
جالس علي المقهى رأيت رجلا من أبناء الصعيد اسمه جرجس ، وروى لها القصة ، ما قلت
لي ... لماذا لم تأت بالخضروات ؟ سأروي لك أنا ذهبت كي اشترى بعض الخضروات فقامت
بيني وبين الخضري مشاجرة ، يا رجل ما بنا<span style="mso-spacerun: yes;">
</span>والمشاكل ؟ ادخل استرح ، ما بى من راحة ، الزوجة لماذا ؟ عندما أدخل حجرتي
(يضيق خُلُقي ) يا رجل سمي ونم .</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">تأثير
الجان في منزل إبراهيم</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ونام إبراهيم وتكرر الحلم مرة ثانية ، وحلم بنفس
الرجل الذي في الحلم ، أمسك بيد إبراهيم فعصرها ، فأستيقظ إبراهيم فزعاً فنظر ليده
فوجد إصابة الرجل الذي في الحلم فاستيقظت زوجته مسرعة ، ما بك ما بك ؟؟ !! فأراها
إبراهيم يده فاستعجبت من أمره !! ما هذا يا إبراهيم ؟؟ مثلما ترين ، أهذا الحلم !!
نعم ، يا ويلتاه !! ماذا تفعل يا إبراهيم ؟ لا أدري ماذا أفعل بما أصابني !! فخرج
في الصباح الباكر فسمع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ضجيجاً ما هذا
الضجيج ؟ فرأى هؤلاء كثيرين يهتفون ارحل ارحل فسأل أحد المارة فقال من الذي يرحل ،
فقال الرجل : الحاكم ففرح فرحاً عظيماً ، فتحدث في خاطره قائلاً أحمدك يا رب أنت
تقوى علي القوي وتنصف المظلوم ، ها هو رئيسي قد ظلمني سوف يخرج بالقوة من منصبه
مثل لص ممسوك بجريمته والله سأهتف بفرح وسرور وبدأ يهتف ارحل ارحل وهو يردد
العبارات ارحل ارحل في المظاهرات ما بين المعارضين والمؤيدين طعنه أحد المعارضين
من خلفه فأخذوه إلي المستشفى وزوجته لم تعلم بأي شيء فطرق الباب ففتحت فوجدت رجلاً
يشبه إبراهيم فلم تلاحظ فارقاً بينه وبين إبراهيم لأنها لم تدقق النظر فى وجهه
فدخل فقالت له يا رجل تدخل ولا تلقي السلام ، دعيني من هذا السلام ، يا رجل سلام
الله لا تقوله ، دعيني أغربي عن وجهي ، يبدو أن أعصابك منهارة سأحضر لك فنجاناً من
القهوة فتوجهت إلي المطبخ وهى تفكر فيما حدث وأثناء انشغالها بعمل القهوة شمت رائحة
دخان يخرج من الغرفة فصاحت بصوت عال إبراهيم .. إبراهيم .. ما هذا ، فأشار بيده
تجاه النار فانطفأت فاندهشت الزوجة أنت يا إبراهيم تبدو اليوم غريباً قليل الكلام
وعندما انظر لوجهك تدير وجهك للخلف ، دعيني وشأني ، ألم تقولي لي سأحضر لك القهوة
، نعم إنها انسكبت على البوتاجاز لفزعي من الدخان في المنزل ، سأذهب وأحضر لك
القهوة ، وعندما أحضرت القهوة لم تجده فاندهشت وهى تصرخ إبراهيم .. إبراهيم .. أين
ذهب ـ فسمعت من يطرق الباب ففتحت الباب ـ من أنت ؟ أنا أرسلني إبراهيم ، إبراهيم
!! أي إبراهيم الذي تحدثني عنه يا رجل ؟؟ يا أستاذة زوجك اسمه إبراهيم الجبلاوي ؟؟
نعم إنه زوجي ، زوجك في المستشفي ، في المستشفي ...!! ـ توجهت مسرعة إلى المستشفى
فرأت إبراهيم ـ فقالت لا بأس أأنت بخير ؟ نعم أنا بخير ، فجاء الدكتور ، فسألها
أأنت زوجته ؟ نعم يا دكتور ، لا تقلقي سيخرج الآن ،</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">خروج
إبراهيم من المستشفى</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فخرج إبراهيم من المستشفى ، وتوجه الاثنان إلى
المنزل ، افتحي الباب فدخل إبراهيم رويداً رويداً ، إبراهيم أين هاتفك ؟ يا امرأة
ها أنا كنت ميتاً مع الأموات وتسألينني أين هاتفك يا له من عجب ؟!! ساعديني لأجلس
، تفضل على المهل وبعد عدة ساعات طرق الباب ، من ؟ أنا ، السلام عليكم ، وعليكم
السلام خذي هاتف الأستاذ ، من أين جئت به ؟ من أمانات المستشفى احضره أحد
المتظاهرين ، الذين أحضروا زوجك ، شكراً .. شكراً تفضل ، شكراً ، من ؟ رجل احضر
الهاتف ، هاته لى ، مالك بالهاتف الآن ، قلت لك هاته يا امرأة ، خذ هاتفك ، ايتي
لى باسم جرجس علي الهاتف ، ألم أقل لك ما بك بالهاتف وأنت مريض ، ستعرفين الآن ،
خذ فقد طلبته لك ، الوه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أيوه ، من معي ؟
أنا الأستاذ إبراهيم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>.. أين جرجس ؟ ياه
جرجس حدثني كثيراً عنك ، يا ستاذ إبراهيم شكراً لكِ لو سمحت أين جرجس ؟ يا أستاذ
إبراهيم جرجس مات ، يا للهول وظل يبكي بكاء مريرا ، يا رجل ألم أقل لك أنت مريض
فدعك من الهاتف اذهب واسترح <span style="color: red;">نعم صدقتي<span style="mso-spacerun: yes;">
</span>طابت ليلتك</span> .</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"></p><p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">يمثل
هذا <span style="color: #2b00fe;">الجزء من الرواية </span>مرحلة إنسانية عميقة في مسار الأحداث، حيث ينتقل السرد من
مجرد لقاء عابر بين شخصين إلى قضية اجتماعية وإنسانية أكبر تتعلق بحياة البسطاء في
القرى، وتحديدًا في قرية الكشح بمحافظة سوهاج. يبدأ المشهد بحوار بسيط لكنه يتحول
تدريجيًا إلى كشف معاناة طويلة عاشتها أجيال من الناس.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p> </o:p>بداية
اللقاء بين إبراهيم وجرجس</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p> </o:p>يبدأ
المشهد حين يلتقي إبراهيم برجل يدعى جرجس. في البداية يبدو الحديث عادياً، حيث
يتعارف الرجلان ويتبادلان الكلمات. لكن سرعان ما يظهر أن جرجس يحمل في داخله قضية
ثقيلة، فهو لم يأتِ إلى المكان عبثًا، بل جاء ليبحث عن مسؤول يستطيع أن يسمع صوته
وصوت أهل قريته.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">ويحاول
إبراهيم أن يفهم سبب مجيء جرجس، فيبدأ جرجس بالحديث عن قريته الكشح، ويكشف أن
المشكلة الأساسية التي يعاني منها أهل القرية هي أزمة السكن وارتفاع أسعار المنازل
بشكل غير طبيعي.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">مشكلة
ارتفاع أسعار المنازل في الكشح</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">يوضح
جرجس لإبراهيم أن شراء منزل في الكشح أصبح شبه مستحيل للبسطاء. فالمنازل تُباع
بأسعار خيالية مقارنة بدخل سكان القرية. ويضرب مثالاً مذهلاً عندما يخبره أن قطعة
أرض صغيرة مساحتها 52 متراً بيعت بمبلغ مليون ومائتي ألف جنيه.</span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">هذا
الرقم يصدم إبراهيم، لأنه لا يتناسب مع طبيعة قرية ريفية بسيطة. وهنا يبدأ جرجس في
شرح السبب الحقيقي لهذه الأزمة.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">دور
السماسرة والتجار في تضخم الأسعار</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">يكشف
جرجس أن هناك مجموعة من التجار وأصحاب الأموال يشترون المنازل بأسعار مرتفعة، ثم
يعيدون بيعها أو التحكم في السوق العقاري داخل القرية. كما يلعب السماسرة دورًا
كبيرًا في تضخيم الأسعار، حيث يقومون بخداع البائع والمشتري معًا.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">فالسمسار
قد يقنع صاحب المنزل ببيع بيته بسعر منخفض، ثم يخبر المشتري أن السعر أعلى بكثير،
فيستفيد من الفارق الكبير بين السعرين. وبهذه الطريقة ترتفع أسعار المنازل
تدريجيًا حتى تصبح خارج قدرة أهل القرية البسطاء.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p> </o:p>تأثير
الأزمة على الأجيال القادمة</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">يشير
جرجس إلى مشكلة أخطر من مجرد الأسعار، وهي مستقبل الأبناء. فهو يعيش مع أخيه في
منزل صغير، ولديه ثلاثة أطفال، وأخوه لديه أطفال أيضًا. ومع مرور الوقت سيكبر
هؤلاء الأبناء، وسيحتاجون إلى منازل، لكن الأسعار المرتفعة تجعل هذا الأمر شبه
مستحيل.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">وهنا
يطرح جرجس سؤالًا مؤلمًا على إبراهيم:</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">ماذا
سيفعل أبناؤنا عندما يكبرون؟</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">هذا
السؤال يكشف جوهر القضية؛ فهي ليست مشكلة فرد واحد، بل مشكلة أجيال كاملة.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">الوحدة
الوطنية في القرية</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">وسط
الحديث عن المعاناة الاجتماعية، يحرص جرجس على التأكيد على نقطة مهمة، وهي أن
العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في القرية تقوم على المحبة والتعايش. ويشير إلى
أن الأحداث الطائفية التي وقعت في الماضي كانت مجرد فتنة عابرة، وليست تعبيرًا عن
حقيقة العلاقة بين الناس.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">ويظهر
هذا المعنى عندما يطلب إبراهيم من جرجس أن يشكل كلمة من الحروف:</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">(ل
– ا – م – ا – س – ل)</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">فتكون
الكلمة السلام، في إشارة رمزية إلى أن التعايش بين أبناء الوطن الواحد هو الأساس
الحقيقي للحياة.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">نهاية اللقاء وصدمة إبراهيم</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">بعد
حديث طويل، يودع جرجس إبراهيم ويعود إلى قريته. ويشعر إبراهيم أنه قضى وقتًا
مؤثرًا مع رجل يحمل هموم قريته وقضية أهلها.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">لكن
بعد عدة أيام يحدث التحول الدرامي في الرواية، حين يتصل إبراهيم بجرجس، فترد زوجته
وتخبره بخبر صادم:</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">جرجس قد مات.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p> </o:p>هذه
اللحظة تشكل نقطة إنسانية مؤثرة في الرواية، لأن جرجس لم يمت فقط كشخص، بل مات
وقضيته لم تُحل بعد. ولذلك يشعر إبراهيم بحزن شديد، وكأن المسؤولية انتقلت إليه
ليبقى شاهدًا على معاناة الرجل.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">عودة إبراهيم إلى منزله</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">بعد
هذه الصدمة، يعود إبراهيم إلى منزله ليحكي لزوجته ما حدث معه في المدينة. وخلال
حديثه معها نرى جانبًا آخر من حياته اليومية، حيث يروي لها مشاجراته مع عامل
المقهى وبائع الخضروات، وكأن الحياة مليئة بالتوتر والضغوط.<span></span></span></p><a name="more"></a><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span><p></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">هذه
التفاصيل الصغيرة تعكس الحالة النفسية لإبراهيم، فهو يعيش وسط عالم مليء بالمشكلات
والضغوط الاجتماعية.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">الحلم
الغريب وتأثير الجان</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p> </o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">في
الليل يرى إبراهيم حلمًا غريبًا يتكرر مرة أخرى. يظهر فيه رجل يمسك بيده بقوة حتى
يشعر بالألم. وعندما يستيقظ يجد أثر الإصابة في يده بالفعل.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">هذا
المشهد يضيف بعدًا غامضًا للرواية، حيث يمتزج الواقع بالخيال، ويبدأ القارئ في
التساؤل:</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">هل
ما يحدث مجرد حلم؟ أم أن هناك قوة خفية تؤثر في حياة إبراهيم؟</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">المظاهرات
وإصابة إبراهيم</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">في
صباح اليوم التالي يخرج إبراهيم من منزله، فيجد ضجيجًا في الشارع. يرى مظاهرات
يهتف فيها الناس: ارحل ارحل، مطالبين الحاكم بالرحيل.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">ينجذب
إبراهيم إلى الحشد ويبدأ بالهتاف معهم، وكأنه وجد فرصة للتعبير عن غضبه من الظلم
الذي تعرض له في حياته. لكن فجأة يتعرض للطعن من الخلف وسط الفوضى، ويتم نقله إلى
المستشفى.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">حادثة المنزل الغامضة</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">بينما
يكون إبراهيم في المستشفى، يحدث أمر غريب في منزله. يظهر رجل يشبه إبراهيم تمامًا
ويدخل البيت، فتظنه زوجته هو زوجها.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">لكن
تصرفاته تبدو غريبة، فهو قليل الكلام ويتجنب النظر في وجهها، بل ويستطيع إطفاء
النار بإشارة من يده. هنا تشعر الزوجة بأن شيئًا غير طبيعي يحدث.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">بعد
ذلك يختفي هذا الرجل فجأة، ثم يأتي شخص آخر ليخبر الزوجة أن زوجها الحقيقي موجود
في المستشفى.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">عودة
إبراهيم واكتشاف خبر موت جرجس</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">بعد
خروج إبراهيم من المستشفى يعود إلى منزله، ثم يستعيد هاتفه الذي فقده أثناء
المظاهرات. أول شيء يفعله هو البحث عن رقم جرجس والاتصال به.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p> </o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">لكن
الصدمة تتكرر مرة أخرى عندما يسمع نفس الخبر:</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">جرجس
مات.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><span style="mso-spacerun: yes;"> </span></span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">وهنا يبكي إبراهيم بحرقة، لأنه يدرك أن الرجل الذي حمل هموم قريته
ورجاءها في التغيير قد رحل دون أن يرى حلاً لقضيته.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">المعنى
العميق لهذا الجزء من الرواية</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">هذا
الجزء من الرواية يحمل عدة رسائل إنسانية واجتماعية، منها:</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">معاناة
الفقراء في القرى بسبب ارتفاع الأسعار واحتكار السوق.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">أهمية
العدالة الاجتماعية في توفير حياة كريمة للناس.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"> </span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">قوة
الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن رغم الفتن.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p> </o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: small; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;">استمرار
القضايا الإنسانية حتى بعد موت أصحابها.كما يظهر في هذا الجزء أن الرواية لا تتحدث
فقط عن شخصيات، بل عن واقع اجتماعي كامل مليء بالصراعات بين الفقر والسلطة والظلم
والأمل.</span><span face=""Arial","sans-serif"" lang="AR-SA" style="font-size: 28pt; line-height: 115%; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-bidi-font-family: Arial; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin;"><o:p></o:p></span></p>
عضو قصر ثقافة عبد الحميد رضوان كما كان مدير مكتب مصر اليوم العربية ومسئول عن مكتب الأهرام الآن سابقاً، وفى الوقت الحاضر هو مدير مكتب الموطنى. كما لديه كتابين منتشرين بشكل واسع في الأخبار
تعليقات
إرسال تعليق