الشبكة الشائكة والطائرة الهليكوبتر هي رموز للسيطرة والتخطيط، لكن الفشل في السيطرة على إبراهيم يرمز إلى فقدان الإنسان للقدرة على التحكم بالمعضلات التي يخلقها المجتمع.
الكاتب \عايد حبيب جندي الجبلي
الجزء السادس
إبراهيم دمر كل شيء
أمامه هو ليس بغرفة المراقبة حطم باب الغرفة وفرَّ هارباً ، سآتي إليك كثف القوات
، علم ... تمام سيادة اللواء ، أرأيت ما حل بنا من دمار ، نعم رأيت ؟ ولكن كيف لم
تستطيعوا أن تمسكوا به ؟ قوته تعادل قوة مائة رجل ... أرجوك سيادة اللواء استدع
لنا طائرة هليوكابتر من الجيش وبها شبكة شائكة ؟ لماذا ؟ لنمسك به ، كيف ... وما
خطتك ؟ ؟ الطائرة تراقبه من أعلى ونحن من أسفل ، كيف والطرق مزدحمة من البشر ؟ لا
تخف سأستدرجه حتى يخرج من المدينة ، هذه القصة تعبت منها ، كيف تعبت منها يا سيادة
اللواء وأنت أدنت المحقق ( المنشاوى ) ؟ آه والله بالفعل كان المحقق محقاً
سأقوم بالاتصال علي قيادة الجيش ، الووو
... الووو أسعد الله مسائكم ، ومسائك وروى له القصة فأحضروا له الطائرة ، ها هي
الطائرة جاءت حضرة النقيب عادل فأتصل علي جهاز اللاسلكي وحدد الموقع ، ابدأ الإشارة ، أين إبراهيم الآن
؟ في أطراف المدينة ، استدرجوه خارج المدينة ، نحن في منتصف الليل والرؤيا غير
واضحة في الأزقة والشوارع المتطرفة ، حاولوا .... ، نعم ... ها هو ... ها هو ،
ابتعدوا عنه لا أحد يقترب منه .. رويدا .. رويدا إلي الخارج اتصل علي الطائرة ... اتصل علي الطائرة ، أخيراًأمسكنا بك أيها اللعين ... ماذا نفعل يا سيادة اللواء ؟ ضعوه في الشبكة والطائر تذهب
به إلي قسم الشرطة أيها النقيب ، علم ، بسرعة احضر لي عرق طوله أربعة أمتار وسلسلة
، لماذا ؟ ستعرف ، ها هما العرق والسلسلة ، اجمع لي الجنود ، علم .. ها هم ، قسموا
بعضكم مجموعات .. وضعوا العرق علي صدره واجلسوا عليه يمينا ويسارا ... وأنت أيها
النقيب خذ بعض الجند كي يمسكوا بساقيه ثم
قم بتكتيفه بالسلسة وتمزيق الشبكة الشائكة
وضعوه في غرفة المراقبة ، تمام سيادة اللواء ... أكملنا عملنا ، خذوا هذا اللعين وضعوه في السجن ...
اعترافات الجان
أأنت تقول عنى لعين ؟ سأريك لعنتي مثلما فعلت بعلاء
الجبلاوي والمدير والفكهاني وزوجة إبراهيم
والمحقق وكما فعلت مؤخرا بعامل المقهى .. أنا أحرقت المطار والقطار ودمرت
المدينة ومترو الأنفاق وسممت محطة المياه
وقمت بحرق المذكرات كى لا يعرف أحد خيط القضية والأفعال التي سأفعلها لأنك
لم تصدق بما أفعله أنا وما سأفعله بعد .... وأنا أعرف كل ما قلته للمحقق ، وماذا
قلت له أيها اللعين ؟ قلت له أقتل إبراهيم لنتخلص من هذه القضية ، بالفعل أنا قلت
هذا ، وأمام عينيك قتلت عامل المقهى ، عليك اللعنة دمرت أعصابنا ، فإنك لم تر ما سأفعله
بعد ، أيها النقيب لماذا يقهقه هكذا ؟ لا أدري سيادة اللواء ، أنظر لإبراهيم ... أنظر لإبراهيم إنه يترنح يميناً ويساراً ،
ويلقي بنفسه علي الأرض ويبكي ، إبراهيم ما بك ؟ حرام ما تفعلوه بى هذا ، ففكوا
قيوده بعدما تأكدوا من حالته الطبيعية ، أعطوني بعض الماء ... أعطوني بعض الماء ،
أعطوه لتراً من الماء ، فشرب قارورة ماء ، إبراهيم ما بك ؟ ريقي ناشف من الجان يا
سيادة اللواء ، إبراهيم أنت لم تحس بنفسك عندما يأتي لك الجان ؟ هل تحس بنفسك أنت
يا سيادة اللواء عندما تأتي لك حالة الإغماء ؟ بالطبع لا ، هكذا أنا لم أعرف شيئاً
فهو يجعلني بلا فكر... بلا رحمة ، وعندما يتجسد في جسدي ينعدم مني التمييز بين الخير والشر وتنعدم مني
الآدمية ويتقمص شخصيتي، إبراهيم ، نعم ، أنت لماذا وضعت نفسك هكذا ، أنا لم أضع
نفسي هكذا .. بل المجتمع جعلني هكذا ، العالم فيه من هو صالح ومن هو طالح ، نعم
سيادة اللواء لكن العالم ليس إحساسه وشعوره واحدا فعلى سبيل المثال أحد ما يحدث
الآخر ماذا يقول له يا أخي لا تبقى حساس زيادة عن اللزوم ، وأنا مثل هذا ، نعم يا
إبراهيم أنت لم تقابل أحدا صالح ، من حظي اللعين إلا عدد بسيط جدا صالح من الذين يقابلونني يا سيادة اللواء ،
أما الطالحون عقدة في نفسي .. فلماذا أنا بالذات ... ! يا إبراهيم أنا قمت بتحرياتي فوجدتك إنساناً علي خلق وفي منتهى الأمانة حريص
علي عملك وشريف ولم تقبل أي فساد من هذا المدير ،
يا سيادة اللواء هذه المعلومات لم يعرفها أحد قط إلا المسئولين معي فقط
فكيف عرفت أنت بتحرياتي ؟ أقول لك يا
إبراهيم عندما قامت الثورة كل شيء ظهر علي حقيقته ، شكرا علي الثورة يا سيادة
اللواء ، يا إبراهيم شكرا لشباب
الثورة ... الشباب المصري ألم تلاحظ يا إبراهيم ........؟ أستأذنك ... الوو ، نعم يا مدام ،
الجان ... وأبناء اللواء
بسرعة احضر للمنزل ، لماذا ؟ أبنائك ، ما بهم ؟ ينزفون
من فمهم ومن أذانهم وأنفهم ، يا ويلي ...
يا ويلي أبنائي .. أبنائي ، ما بك ما بك
سيادة اللواء ؟ أبنائي ، ما بهم ؟ سأروي
لك بعد ذلك ، فتوجه اللواء إلى المنزل بسرعة ، أفتحي الباب أين أنتِ يا هبة
؟ ... هبة ... هبة ... أين ذهبت .. ؟ و
كيف.... ؟ سأتصل بها ... الووو ... نعم ..... أين أنت؟ في المستشفي ، سآتي إليك ، تحرك يا بني علي
المستشفي ... السلام عليكم ، وعليكم
السلام مرحباً سيادة اللواء ، مرحباً بك يا دكتور ... ماذا فعلت يا دكتور ... هل
قمت بعمل فحوصات لهم ، نعم ، فحوصات شاملة ؟ ، نعم ، ماذا عندهم ؟ لا أدري ... لا أدري
، كيف لا تدري ! ؟ أوليس طبيباً ولك عيون ؟ مهلاً سيادة اللواء ، .... أنا
سأذهب بهم لأي مستشفي أخري ، علي راحتك ، هيّا يا مدام ، توجه يا بني علي أي
مستشفي أخرى ، المستشفي الخاص أم مستشفي الجيش ، توجه يا بني لمستشفي الجيش ، علم
سيادتك .... افتح باب السيارة يا بني ، تفضل سيادة اللواء امسك الطفل يا بني ،
وأنت يا مدام امسكي الطفل الآخر ، يا مرحباً
يا مرحباً سيادة اللواء ، مرحباً بك
سيادة العميد الجوي ، ماذا بأبنائك سيادة اللواء ؟ مثلما ترى ، أرى دما
كثيف ، لا أدري ما الذي أصابهم من مكروه سيادة العميد ؟ ما هذا الزحام في المستشفي ؟
أأنت لا تعلم بالأحداث الأخيرة التى حدثت
للضباط والجنود ؟ أنا مشغول بقضية إبراهيم
سيادة العميد فأنتم تحاربوا في الخارج ونحن نحارب في الداخل ، سيادة اللواء حدثني عن قصة إبراهيم ، قبل أن أحدثك ... أستدع لي أحد الأطباء ،
للأسف الدكاترة منشغلون في هذا الحادث ، نعم ... ، ما علينا إلا الصبر ، نعم سيادة
اللواء ما علينا ، سأروي لك قصة إبراهيم
ونكمل السهرة ، نعم اروي لي ، وروى له
قصة إبراهيم ، الليل طويل والله يا سيادة اللواء لو استطاعوا أن يدخلوا
للجان والله لفعلوا ، من هم ؟ معقول لم تعرفهم ؟ آه ... ! نعم سيادة العميد أعرفهم
، لو سمحت استدع لي دكتور، علم ، تعال نتجول أنظر سيادة اللواء ما حدث للضباط والجنود ، نعم إنه دمار شامل ، مساء
الخير سيادة العميد ، مساء الخير يا دكتور تعال لو سمحت الآن أعرفك باللواء ناصر ،
مرحباً سيادة اللواء ناصر ، مرحباً يا دكتور .. انظر لأبنائي ، ما هذا سيادة
اللواء ... إنه دم كثيف ؟ نعم ولا أدري ما أصاب أبنائي ، سأقوم بفحصهما .. أحضرهما
لي سيادة اللواء ، ها هما يا دكتور ،
أبنائك بعد الفحص الشامل لم نجد بهم أي مرض و ويتوفر بهما كميات الدم العادية التي
في أى إنسان ... خذ أبنائك إلى المنزل ، كيف ؟ مثلما أقول لك ، وإن أصابهم أي
مكروه سأحملك المسئولية ، لماذا تحملني المسئولية أهذا جزائي ؟ معذرة يا دكتور فسيادة
اللواء ناصر أعصابه منهارة ، لا بأس سيادة العميد فأنا مراعٍ لشعوره .. نصيحة طبية
بعد الفحص الشامل هناك شك بأن عندهما اضطراب قنيا المخ و( شوزوفرنيا ) فخذهم إلى منزلك سيادة اللواء ناصر ... أي
خدمة سيادة العميد ، شكرا يا دكتور ... في رعاية الله يا سيادة اللواء ناصر ..
خذهما لمنزلك ، نعم سآخذهما ... السلام
عليكم ، في رعاية الله سيادة اللواء ناصر ، شكرا يا سيادة العميد ... ما رأيك يا
مدام هبة ؟ رأيي أنا ؟!! نعم ،نأخذهم لعيادة خاصة
أنت لم تسمعي ما قاله الدكتور ؟ نعم سمعت ولكن ليتك تطمئني ، نعم سأفعل ما تردين
اذهب يا بني لعيادة خاصة ، علم ، صباح الخير يا دكتور ، صباح النور نعم أنا اللواء
ناصر ، تفضل ماذا بك ؟ أبنائي ، ما بهم ؟ ينزفان دما من أفواههما وأذانهما وأنفهما
، أدخلهم لي واحداً تلو الآخر ، ...... هل انتهيت يا دكتور ؟ نعم انتهيت ،
ابناك ليس بهما أي شيء ، نعم أبنائي ليس بهما أي شيء ... شكرا يا دكتور هيا يا
مدام هبة ، ألآن اطمأن قلبك ؟ نعم هيا بنا للمنزل ... ،
افتح الباب يا بني ، علم تفضلي يا مدام هبة ، أنا سأدخل غرفتي لأنام فأنا مرهق ها
أنت تنام وتتركني وحدي وماذا افعل لك ؟ يا رجل أبنائك مرضي وطاوعك قلبك إلي
النوم ،هل أنا أشفق من ربي عليهم ؟ وأنت
لم تلمسي لي عذرا وأنا جئت من العمل مباشرة إلي المستشفي وكأنني في عمل أربع
وعشرين ساعة والآن أحد عشرة ساعة وتقولين ستنام
دعيني أنام لو سمحتي تفضل نم ، ودعني وحدي معا أبنائي سأقوم باتصال علي أحد أصحابي شكرا يا هبة ،
ناصر ناصر ما بك التليفون يرن هاتيه لي ها هو
أه نعم يبدو ما فيش نوم افرحي يا هبة لماذا النقيب يتصل علي الووو نعم أيها
النقيب ، لو سمحت احضر لي لماذا ؟ من أجل إبراهيم ، ماذا به ؟ أتت له الحالة ، سوف
آتي لك ، تمام سيادة اللواء ، لماذا يفعل هكذا ؟ إنه يقهقه قهقهات هستيرية لا
أدري ! فيه عبارة يقولها وهو يقهقه فأنا
قلت له أنا قلت له أنا نسيت وأخذني خوفي علي أبنائي ونسيت أن أقول لك قم بتكتيفه
نعم كتفته يا سيادة اللواء ، يعني بإمكاني لا أخشاه نعم مكتف جيدا بسلسلة نعم
سيادة اللواء افتح الباب ،
مساومة
الجان
تفضل سيادة اللواء ها ها ها أأنت جئت ؟ نعم جئت أيها
اللعين ، أما زلت تقول اللعين؟ نعم ، أما قلت لك سوف أريك ؟ نعم قلت ، وماذا فعلت
بي ؟ أنظر لأبنائك ، وقل لماذا فعلت بك ؟ نعم ها أنت ؟ نعم أنا أنا الذي فعل هذا بأبنائك
، أستحلفك بالله أن تبتعد عن أبنائي ، لم ابتعد عنهم إلا بشرط أن تبتعد أنت عن قضية
إبراهيم ، وأنا ابتعد عن أبنائك ، هل تساومني
أيها اللعين ؟ نعم أساومك سيادة اللواء ، سوف أبحث عن أحد يخرجك ، قال مقهقها لا أحد
يستطيع أن يخرجني إلا أن تكون موهبته قوية ، سيادة اللواء ناصر انظر لإبراهيم يبدو
أن جسده ممزق ، حضرة النقيب عادل محتمل أن يكون من السلسلة ، فعندما يفوق قدم له أكل
، يا سيادة اللواء منذ أن تركتني فهو لم يا أكل قط ، يا رجل فهذا نحن مسئولون عنه
، أنا لم أنم منذ ثمانية وأربعين ساعة ، فسأذهب للمنزل ، في رعاية الله رافقتك
السلامة ، السلام عليكم يا هبة وعليك السلام ، يا ناصر ، نعم يا هبة ، سأقول لك
بصراحة ، عندما ذهبت لمركز الشرطة اتصلت بأحدي صديقاتي فرويت لها ما أصاب أبنائي ، وماذا قالت لك ؟ أرشدتني
بعرافة وجاءتني بها هنا ، وماذا قالت لك العرافة ؟ شيء غريب لا تصدقه ، ماذا قالت
لك ؟ قالت أبنائك يمسهم جان يا مدام هبة ، هذا هراء أنا ما قلت لك لا تصدقي ، أنا
أقول لك للمرة الثانية اتركيني أنام ففي المرة السابقة جاءني هاتف من النقيب ، المرة
القادمة لم أعرف من الذي سيتصل علي ، فاتركيني
أنام لو سمحتي ، نم .. نم ، تصبحين علي خير ، وأنت بخير ، ناصر .. ناصر ، ما
بك .. ما بك ؟ أبنائك ، ما بهم ؟ يمشون علي أيديهم وأرجلهم ، كم الساعة الآن ؟ الساعة
السادسة صباحاً ، أتصبرين عندما تأتي الساعة الثامنة ، سوف أعرضهم علي طبيب نفسي ،
هيا بنا أتت الساعة الثامنة ، هيا يا هبة ، السلام عليكم ، وعليك السلام ، تفضل ، اسم
حضرتك اللواء ناصر ، ما موضوعك ؟ أبنائي ، ما بهم ؟ فروي له القصة بأكملها ، يا
سيادة اللواء ناصر أترك أبنائك وامض ، لماذا
؟ لكي نقوم بفحصهم ، نعم سأتركك في رعاية الله ، رافقتك السلامة يا سيادة اللواء
ناصر ، هيا يا مدام هبه ، كيف أترك أبنائي ؟ لا .. لا تقلقي .. واصمتي هيا .. هيا ..
لا تبكي ، هيا بنا للمنزل تفضلي بالدخول اجلسي واستريحي ، وأنا سأذهب لمركز الشرطة
، أين يا بني النقيب عادل ، في راحته ، استدعيه لي ، علم ، من الطارق ؟ تفضل يا عادل من أعطاك الإذن ؟ أنت ، ومتي اتصلت
بك ؟ عند الدكتور ، نعم .. نعم .. سامحني ،
أبنائي جعلوا عقلي بلا تركيز ، والمدام .. سيادة اللواء ؟ تركتها في المنزل تبكي
.. ما أخبار إبراهيم ؟ أخباره الآن جيدة ، أما عن مدام المحقق .. احضرها لي .. لا
بل حولها للنيابة الآن ، علم .. هيا يا مدام
، السلام عليكم ، وعليك السلام ، سيادة الوكيل هذه هي المتهمة ، أين
الأوراق ؟ ها هي الأوراق أحضرها لي ، تفضل ،
اعترافات
زوجة المحقق بقتله
أنت تفضلي يا مدام اروي قصتك
وروت له القصة بأكملها ، تريدين أن تفهمينني أن الجان يفعل هذا كله ؟ نعم سيادة
الوكيل ، من كان يحقق معك في الشرطة ؟ اللواء ناصر ، نعم ، نعم لم تصدقني أنا عندي
شهود منهم الشيخ أحمد والقس جرجس ، أين هما ؟ يعرفهم اللواء ناصر ، أولاً هيا نذهب
إلي منزلك وتمثلي لي كيف قتلت زوجك هيا يا
مدام افتحي الباب ، نعم تفضل ، أريني كيف فعلت جريمتك ، أنا كنت نائمة هنا ، نعم
وماذا بعد ؟ فأتي هو وأنا نائمة لم أشعر به فهيأ لي الجان أنه يخونني مع امرأة
غيري وأنا رأيته كأنه حقيقي
واستيقظت وجدت في يدي السكين وفيه دم ، هيا بنا يا
مدام ونكمل في المكتب ، افتح الباب يا بني تفضل سيادة الوكيل خذ هذه الأوراق المذكورة
فيه اسماء الذين يتم أحضارهم اخطر بهم مركز الشرطة ، نعم سيادة الوكيل الوو الوو
نعم أكتب هذه الأسماء عندك شكرا ، تمام ، سيادة اللواء ، نعم ما بك ؟ أتي إخطار من
النيابة ، ماذا يحتوي الإخطار ؟ اسمك واسم الشيخ أحمد والقس جرجس بحضوركم في النيابة
استدعهما ، ها هما ، تفضلا هيا بنا إلي أين ؟ للنيابة ، لماذا ؟ هناك نعرف ، السلام
عليكم ، وعليكم السلام سيادة الوكيل ،
تفضلوا
بالجلوس ، سيادة اللواء ناصر الأوراق التي أتت معها ليس قضية جنايات بل
أورق قضية جنح ، ماذا تقصد ؟ لا لا شيء ، أهي ما روت لك ؟ نعم إنها روت لي لكن ليتني
أسمع من رجال الدين شهادتهم ، لأنها استشهدت بهما ، نعم حتى أنا أيضا أولاً يتفضل رجال
الدين مشكورين يروون لك ، ثم اروي لك ، تفضل سيادة اللواء اروي لي ، ما أقول لك إلا
ما قاله لي الجان علي فم إبراهيم ، لماذا تقهقه سيادة الوكيل ؟ لا لا شيء تفضل
، ماذا قال لك
الجان يا سيادة اللواء ناصر ؟ اعترف بكل شيء ، مثل ماذا ؟ سأقول لك
مثل ماذا قام بقتل علاء الجبلاوي والمدير والفكهاني والمحقق وزوجة إبراهيم وعامل
المقهي وقام بحرق المنشئات مثل المطار والقطار ومترو الأنفاق والمدينة والمحزن ما فعله
بأبنائي فجعلهم ينزفون دما من أفواههم وأنفهم
وآذانهم وأنا كنت لا أصدق مثلك يا سيادة الوكيل ، نعم نعم قل لي سيادة اللواء ناصر
لماذا لم تحضر لي إبراهيم ؟ هل إبراهيم ليس مدان
إبراهيم واندفاع القوة الهائلة:
الرواية تبدأ بعنف إبراهيم ودمره لكل شيء أمامه. تصوير القوة الخارقة له (تعادل قوة مائة رجل) يخلق توترًا واندفاعًا دراميًا، ويجعل القارئ يشعر بالخطر والرهبة من الشخصية.
تصويره وهو يفر من الغرفة وتدخل القوات والطائرة الهليكوبتر يعطي مشهدًا سينمائيًا، وكأن الأحداث مشاهد من فيلم إثارة، مما يزيد من الإحساس بالتوتر والإثارة.
تسلسل الأحداث
استخدام اللواء والنقيب كرموز للسلطة يعطي الرواية بعدًا اجتماعيًا وسياسيًا. السلطة تتحرك في محاولة لضبط الأمور، لكن الإنسان العادي (أو الجان في هذه الحالة) يتجاوز السيطرة البشرية، مما يعكس صراع الإنسان مع قوى خارجة عن إرادته.
الشبكة الشائكة والطائرة الهليكوبتر هي رموز للسيطرة والتخطيط، لكن الفشل في السيطرة على إبراهيم يرمز إلى فقدان الإنسان للقدرة على التحكم بالمعضلات التي يخلقها المجتمع.
الجوانب النفسية لإبراهيم:
بعد القبض عليه، يظهر إبراهيم وهو يبكي ويستسلم للماء والراحة. هذا يظهر الجانب الإنساني للشخصية، ويكشف عن التناقض الداخلي: القوة الخارقة من جهة، والحساسية والانكسار النفسي من جهة أخرى.
الحوار الداخلي بين إبراهيم واللواء يعكس فلسفة الرواية: “المجتمع جعلني هكذا”. هنا الرواية تتجاوز الإثارة إلى نقد اجتماعي، فالبيئة والناس هم سبب تحول الإنسان إلى قوة مدمرة.
أحداث جانبية مع العائلة:
إصابة أبناء اللواء والنزيف من أفواههم وأذانهم وأنوفهم، وارتباك الأطباء، يضيف بعدًا من الرهبة والدراما الخارقة. يستخدم الكاتب هذه الأحداث لإظهار أن الجان ليس فقط قوة مادية بل قوة ذات تأثير نفسي وغامض.
ردود فعل الأسرة والطبيب واللواء تظهر الإنسانية والتوتر الشديد الذي يختبره كل من حول الأحداث.
مساومة الجان ونقاش السلطة:
المساومة بين الجان واللواء تمثل صراع الإنسان مع ما هو خارق للسيطرة البشرية، بينما يظل الحوار مليئًا بالتوتر الفكري: “سوف أبحث عن أحد يخرجك، لا أحد يستطيع إلا أن تكون موهبته قوية”.
الحوار هنا يمثل فلسفة الرواية: قوى خارقة، وصراع أخلاقي بين الخير والشر، والانحراف الاجتماعي الذي يولّد الأبطال والجانين.
الجانب الإنساني والاجتماعي:
إبراهيم يربط سلوكه بالمجتمع: الصالح والطالح، عدم القدرة على التعامل مع الطالحين، والشكر للشباب المصري والثورة. هذا يعكس بعدًا اجتماعيًا وسياسيًا عميقًا، حيث المجتمع والأحداث التاريخية يشكلان الفرد.
الرواية تمزج بين الواقع الاجتماعي والتاريخي والخيال الخارق للعادة بأسلوب سلس.
الجريمة والخوف النفسي:
اعترافات زوجة المحقق تكشف تأثير الجان على العقل البشري، حيث تجبره على ارتكاب الجريمة في حلمه. هذا يضيف بعدًا نفسيًا ودراميًا، ويعكس موضوع الرواية حول السيطرة والخوف والانحراف النفسي.
أسلوب الكاتب:
الكاتب يستخدم حوارًا مباشرًا مطولًا، يجعل القارئ يعيش الأحداث في الوقت الفعلي.
هناك دمج بين التوتر المادي (القوى الخارقة، الطائرة، السجن) والتوتر النفسي (الحزن، الخوف، الانكسار الداخلي) لتوليد رواية مشوقة ومتعددة الطبقات.
الصور الذهنية قوية: نزيف الأبناء، الجان، النار، الطائرة، الشبكة، كلها تخلق مشهدًا سينمائيًا حيًّا داخل النص.
الخلاصة الأدبية
الجزء السادس يُبرز الصراع بين الإنسان والمجتمع، وبين الإنسان والقوى الخارقة. إبراهيم يمثل نتيجة البيئة والظلم، بينما الجان يمثل الطابع الخارق والغامض الذي يختبر البشر. الكاتب يستخدم إثارة، غموض، دراما عائلية، ونقد اجتماعي في قالب واحد، ما يجعل الرواية تجربة متعددة الأبعاد للقراء، تجمع بين التشويق النفسي والإثارة الخارقة والواقعية الاجتماعية.
لم تفهم نقطة معينة؟
اسأل المساعد الذكي وسيجيبك بناءً على محتوى هذا المقال.
<p> <span style="font-size: large;">الشبكة الشائكة والطائرة الهليكوبتر هي رموز للسيطرة والتخطيط، لكن الفشل في السيطرة على إبراهيم يرمز إلى فقدان الإنسان للقدرة على التحكم بالمعضلات التي يخلقها المجتمع.</span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-outline-level: 9; text-align: justify; text-justify: kashida; text-kashida: 0%;"><b><span lang="AR-EG" style="color: red; font-family: Arial, "sans-serif";"></span></b></p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><b><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEiQflJGqTJNyDaR-4kUh9zsSfOHqo758R8t-KO9XwL0XCRlS6TeFMF0umQoULbJ3RvOQAKvcnhBDYRaN0YOqkO4Fy4wh8ch6nt40Irm_a14XrrrEP1y-U43Cy05a1WXpT8iWCbFDqzPbddJsXcOUzaGtojCcHgkjreYWTPqoI51xnYBQp8cHinWiZyH0Hqr" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="" data-original-height="1481" data-original-width="1000" height="240" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEiQflJGqTJNyDaR-4kUh9zsSfOHqo758R8t-KO9XwL0XCRlS6TeFMF0umQoULbJ3RvOQAKvcnhBDYRaN0YOqkO4Fy4wh8ch6nt40Irm_a14XrrrEP1y-U43Cy05a1WXpT8iWCbFDqzPbddJsXcOUzaGtojCcHgkjreYWTPqoI51xnYBQp8cHinWiZyH0Hqr=w430-h240-rw" width="430" /></a></b></div><b><span style="font-size: 36pt;">الكاتب \عايد حبيب جندي الجبلي </span></b><p></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-outline-level: 9; text-align: justify; text-justify: kashida; text-kashida: 0%;"><b><span lang="AR-EG" style="color: red; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 36.0pt; mso-bidi-language: AR-EG;">الجزء السادس
<o:p></o:p></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-outline-level: 9; text-align: justify; text-justify: kashida; text-kashida: 0%;"><b><span lang="AR-EG" style="font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 17.0pt; mso-bidi-language: AR-EG;">إبراهيم دمر كل شيء
أمامه هو ليس بغرفة المراقبة حطم باب الغرفة وفرَّ هارباً ، سآتي إليك كثف القوات
، علم ... تمام سيادة اللواء ، أرأيت ما حل بنا من دمار ، نعم رأيت ؟ ولكن كيف لم
تستطيعوا أن تمسكوا به ؟ قوته تعادل قوة مائة رجل ... أرجوك سيادة اللواء استدع
لنا طائرة هليوكابتر من الجيش وبها شبكة شائكة ؟ لماذا ؟ لنمسك به ، كيف ... وما
خطتك ؟ ؟ الطائرة تراقبه من أعلى ونحن من أسفل ، كيف والطرق مزدحمة من البشر ؟ لا
تخف سأستدرجه حتى يخرج من المدينة ، هذه القصة تعبت منها ، كيف تعبت منها يا سيادة
اللواء وأنت أدنت المحقق ( المنشاوى ) ؟ آه والله بالفعل كان المحقق محقاً
سأقوم بالاتصال علي قيادة الجيش ، الووو
... الووو أسعد الله مسائكم ، ومسائك وروى له القصة فأحضروا له الطائرة ، ها هي
الطائرة جاءت حضرة النقيب عادل فأتصل علي جهاز اللاسلكي وحدد الموقع ، ابدأ الإشارة ، أين إبراهيم الآن
؟ في أطراف المدينة ، استدرجوه خارج المدينة ، نحن في منتصف الليل والرؤيا غير
واضحة في الأزقة والشوارع المتطرفة ، حاولوا .... ، نعم ... ها هو ... ها هو ،
ابتعدوا عنه لا أحد يقترب منه .. رويدا .. رويدا إلي الخارج اتصل علي الطائرة ... اتصل علي الطائرة ، أخيراً</span></b><b><span lang="AR-EG" style="font-size: 17.0pt; mso-ascii-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-EG; mso-hansi-font-family: Arial;"> </span></b><b><span lang="AR-EG" style="font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 17.0pt; mso-bidi-language: AR-EG;">أمسكنا </span></b><b><span lang="AR-EG" style="font-size: 17.0pt; mso-ascii-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-EG; mso-hansi-font-family: Arial;">بك</span></b><b><span lang="AR-EG" style="font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 17.0pt; mso-bidi-language: AR-EG;"> أيها اللعين ... ماذا نفعل يا سيادة اللواء ؟ ضعوه في الشبكة والطائر تذهب
به إلي قسم الشرطة أيها النقيب ، علم ، بسرعة احضر لي عرق طوله أربعة أمتار وسلسلة
، لماذا ؟ ستعرف ، ها هما العرق والسلسلة ، اجمع لي الجنود ، علم .. ها هم ، قسموا
بعضكم مجموعات .. وضعوا العرق علي صدره واجلسوا عليه يمينا ويسارا ... وأنت أيها
النقيب خذ بعض الجند كي يمسكوا بساقيه ثم
قم بتكتيفه بالسلسة وتمزيق الشبكة الشائكة
وضعوه في غرفة المراقبة ، تمام سيادة اللواء ... أكملنا عملنا ، خذوا هذا اللعين وضعوه في السجن ... <o:p></o:p></span></b></p><p align="center" class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-outline-level: 9; tab-stops: 39.3pt; text-align: center;"><b><u><span lang="AR-EG" style="color: blue; font-family: "PT Bold Heading"; font-size: 24.0pt; mso-ascii-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-EG; mso-hansi-font-family: Arial;">اعترافات الجان<o:p></o:p></span></u></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-outline-level: 9; tab-stops: 39.3pt; text-align: justify; text-justify: kashida; text-kashida: 0%;"><b><span lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif";"> </span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-outline-level: 9; tab-stops: 39.3pt; text-align: justify; text-justify: kashida; text-kashida: 0%;"><b><span lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">أأنت تقول عنى لعين ؟ سأريك لعنتي مثلما فعلت بعلاء
الجبلاوي والمدير والفكهاني وزوجة إبراهيم
والمحقق وكما فعلت مؤخرا بعامل المقهى .. أنا أحرقت المطار والقطار ودمرت
المدينة ومترو الأنفاق وسممت محطة المياه
وقمت بحرق المذكرات كى لا يعرف أحد خيط القضية والأفعال التي سأفعلها لأنك
لم تصدق بما أفعله أنا وما سأفعله بعد .... وأنا أعرف كل ما قلته للمحقق ، وماذا
قلت له أيها اللعين ؟ قلت له أقتل إبراهيم لنتخلص من هذه القضية ، بالفعل أنا قلت
هذا ، وأمام عينيك قتلت عامل المقهى ، عليك اللعنة دمرت أعصابنا ، فإنك لم تر ما سأفعله
بعد ، أيها النقيب لماذا يقهقه هكذا ؟ لا أدري سيادة اللواء ، أنظر لإبراهيم ... أنظر لإبراهيم إنه يترنح يميناً ويساراً ،
ويلقي بنفسه علي الأرض ويبكي ، إبراهيم ما بك ؟ حرام ما تفعلوه بى هذا ، ففكوا
قيوده بعدما تأكدوا من حالته الطبيعية ، أعطوني بعض الماء ... أعطوني بعض الماء ،
أعطوه لتراً من الماء ، فشرب قارورة ماء ، إبراهيم ما بك ؟ ريقي ناشف من الجان يا
سيادة اللواء ، إبراهيم أنت لم تحس بنفسك عندما يأتي لك الجان ؟ هل تحس بنفسك أنت
يا سيادة اللواء عندما تأتي لك حالة الإغماء ؟ بالطبع لا ، هكذا أنا لم أعرف شيئاً
فهو يجعلني بلا فكر... بلا رحمة ، وعندما يتجسد في جسدي ينعدم مني التمييز بين الخير والشر وتنعدم مني
الآدمية ويتقمص شخصيتي، إبراهيم ، نعم ، أنت لماذا وضعت نفسك هكذا ، أنا لم أضع
نفسي هكذا .. بل المجتمع جعلني هكذا ، العالم فيه من هو صالح ومن هو طالح ، نعم
سيادة اللواء لكن العالم ليس إحساسه وشعوره واحدا فعلى سبيل المثال أحد ما يحدث
الآخر ماذا يقول له يا أخي لا تبقى حساس زيادة عن اللزوم ، وأنا مثل هذا ، نعم يا
إبراهيم أنت لم تقابل أحدا صالح ، من حظي اللعين إلا عدد بسيط جدا صالح من الذين يقابلونني يا سيادة اللواء ،
أما الطالحون عقدة في نفسي .. فلماذا أنا </span></b><b><span lang="AR-EG" style="font-size: 17pt;">با</span></b><b><span lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">لذات ... ! يا إبراهيم أنا قمت بتحرياتي فوجدتك إنساناً علي خلق وفي منتهى الأمانة حريص
علي عملك وشريف ولم تقبل أي فساد من هذا المدير ،
يا سيادة اللواء هذه المعلومات لم يعرفها أحد قط إلا المسئولين معي فقط
فكيف عرفت أنت بتحرياتي ؟ أقول لك يا
إبراهيم عندما قامت الثورة كل شيء ظهر علي حقيقته ، شكرا علي الثورة يا سيادة
اللواء ، يا إبراهيم شكرا لشباب
الثورة ... الشباب المصري ألم تلاحظ يا إبراهيم ........؟ </span></b><b><span lang="AR-EG" style="font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 17.0pt; mso-bidi-language: AR-EG;">أستأذنك ... الوو ، نعم يا مدام ،<o:p></o:p></span></b></p><p align="center" class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-outline-level: 9; tab-stops: 39.3pt; text-align: center;"><b><u><span lang="AR-EG" style="color: blue; font-family: "PT Bold Heading"; font-size: 24.0pt; mso-ascii-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-EG; mso-hansi-font-family: Arial;">الجان ... وأبناء اللواء</span></u></b><b><u><span lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 24pt;"><o:p></o:p></span></u></b></p><p align="right" class="MsoNormal" style="direction: ltr; unicode-bidi: embed;"><b><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">بسرعة احضر للمنزل ، لماذا ؟ أبنائك ، ما بهم ؟ ينزفون
من فمهم ومن أذانهم وأنفهم ، يا ويلي ...
يا ويلي أبنائي .. أبنائي ، ما بك ما بك
سيادة اللواء ؟ أبنائي ، ما بهم ؟ سأروي
لك بعد ذلك ، فتوجه اللواء إلى المنزل بسرعة ، أفتحي الباب أين أنتِ يا هبة
؟ ... هبة ... هبة ... أين ذهبت .. ؟ و
كيف.... ؟ سأتصل بها ... الووو ... نعم ..... أين أنت؟ في المستشفي ، سآتي إليك ، تحرك يا بني علي
المستشفي ... السلام عليكم ، وعليكم
السلام مرحباً سيادة اللواء ، مرحباً بك يا دكتور ... ماذا فعلت يا دكتور ... هل
قمت بعمل فحوصات لهم ، نعم ، فحوصات شاملة ؟ ، نعم ، ماذا عندهم ؟ لا أدري ... لا أدري
، كيف لا تدري ! ؟ أوليس طبيباً ولك عيون ؟ مهلاً سيادة اللواء ، .... أنا
سأذهب بهم لأي مستشفي أخري ، علي راحتك ، هيّا يا مدام ، توجه يا بني علي أي
مستشفي أخرى ، المستشفي الخاص أم مستشفي الجيش ، توجه يا بني لمستشفي الجيش ، علم
سيادتك .... افتح باب السيارة يا بني ، تفضل سيادة اللواء امسك الطفل يا بني ،
وأنت يا مدام امسكي الطفل الآخر ، يا مرحباً
يا مرحباً سيادة اللواء ، مرحباً بك
سيادة العميد الجوي ، ماذا بأبنائك سيادة اللواء ؟ مثلما ترى ، أرى دما
كثيف ، لا أدري ما الذي أصابهم من مكروه سيادة العميد ؟ ما هذا الزحام في المستشفي ؟
أأنت لا تعلم بالأحداث الأخيرة التى حدثت
للضباط والجنود ؟ أنا مشغول بقضية إبراهيم
سيادة العميد فأنتم تحاربوا في الخارج ونحن نحارب في الداخل ، سيادة اللواء حدثني عن قصة إبراهيم ، قبل أن أحدثك ... أستدع لي أحد الأطباء ،
للأسف الدكاترة منشغلون في هذا الحادث ، نعم ... ، ما علينا إلا الصبر ، نعم سيادة
اللواء ما علينا ، سأروي لك قصة إبراهيم
ونكمل السهرة ، نعم اروي لي ، وروى له
قصة إبراهيم ، الليل طويل والله يا سيادة اللواء لو استطاعوا أن يدخلوا
للجان والله لفعلوا ، من هم ؟ معقول لم تعرفهم ؟ آه ... ! نعم سيادة العميد أعرفهم
، لو سمحت استدع لي دكتور، علم ، تعال نتجول أنظر سيادة اللواء ما حدث للضباط والجنود ، نعم إنه دمار شامل ، مساء
الخير سيادة العميد ، مساء الخير يا دكتور تعال لو سمحت الآن أعرفك باللواء ناصر ،
مرحباً سيادة اللواء ناصر ، مرحباً يا دكتور .. انظر لأبنائي ، ما هذا سيادة
اللواء ... إنه دم كثيف ؟ نعم ولا أدري ما أصاب أبنائي ، سأقوم بفحصهما .. أحضرهما
لي سيادة اللواء ، ها هما يا دكتور ،
أبنائك بعد الفحص الشامل لم نجد بهم أي مرض و ويتوفر بهما كميات الدم العادية التي
في أى إنسان ... خذ أبنائك إلى المنزل ، كيف ؟ مثلما أقول لك ، وإن أصابهم أي
مكروه سأحملك المسئولية ، لماذا تحملني المسئولية أهذا جزائي ؟ معذرة يا دكتور فسيادة
اللواء ناصر أعصابه منهارة ، لا بأس سيادة العميد فأنا مراعٍ لشعوره .. نصيحة طبية
بعد الفحص الشامل هناك شك بأن عندهما اضطراب قنيا المخ و( </span></b><b><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 16pt;">شوزوفرنيا ) فخذهم إلى منزلك سيادة اللواء ناصر ... أي
خدمة سيادة العميد ، شكرا يا دكتور ... في رعاية الله يا سيادة اللواء ناصر ..
خذهما لمنزلك ، نعم سآخذهما ... السلام
عليكم ، في رعاية الله سيادة اللواء ناصر ، شكرا يا سيادة العميد ... ما رأيك يا
مدام هبة ؟ رأيي أنا ؟!! نعم ،</span></b><span dir="LTR"></span><b><span lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 16pt;"><span dir="LTR"></span> <span dir="RTL">نأخذهم لعيادة خاصة
أنت لم تسمعي ما قاله الدكتور ؟ نعم سمعت ولكن ليتك تطمئني ، نعم سأفعل ما تردين
اذهب يا بني لعيادة خاصة ، علم ، صباح الخير يا دكتور ، صباح النور نعم أنا اللواء
ناصر ، تفضل ماذا بك ؟ أبنائي ، ما بهم ؟ ينزفان دما من أفواههما وأذانهما وأنفهما
، أدخلهم لي واحداً تلو الآخر ، </span></span></b><span dir="LTR"></span><b><span style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 16pt;"><span dir="LTR"></span>......<span dir="RTL"></span><span dir="RTL" lang="AR-EG"><span dir="RTL"></span> هل انتهيت يا دكتور ؟ نعم انتهيت ،
ابناك ليس بهما أي شيء ، نعم أبنائي ليس بهما أي شيء ... شكرا يا دكتور هيا يا
مدام هبة ، ألآن اطمأن قلبك ؟ نعم هيا بنا للمنزل ... ،</span></span></b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA" style="font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16.0pt;">
افتح الباب يا بني ، علم تفضلي يا مدام هبة ، أنا سأدخل غرفتي لأنام فأنا مرهق ها
أنت تنام وتتركني وحدي وماذا افعل لك ؟ يا رجل أبنائك مرضي وطاوعك قلبك إلي
النوم ،هل أنا أشفق من ربي عليهم ؟ وأنت
لم تلمسي لي عذرا وأنا جئت من العمل مباشرة إلي المستشفي وكأنني في عمل أربع
وعشرين ساعة والآن أحد عشرة ساعة وتقولين ستنام
دعيني أنام لو سمحتي تفضل نم ، ودعني وحدي معا أبنائي سأقوم باتصال علي أحد أصحابي شكرا يا هبة ،
ناصر ناصر ما بك التليفون يرن هاتيه لي ها هو
أه نعم يبدو ما فيش نوم افرحي يا هبة لماذا النقيب يتصل علي الووو نعم أيها
النقيب ، لو سمحت احضر لي لماذا ؟ من أجل إبراهيم ، ماذا به ؟ أتت له الحالة ، سوف
آتي لك ، تمام سيادة اللواء ، لماذا يفعل هكذا ؟ إنه يقهقه قهقهات هستيرية لا
أدري ! فيه عبارة يقولها وهو يقهقه فأنا
قلت له أنا قلت له أنا نسيت وأخذني خوفي علي أبنائي ونسيت أن أقول لك قم بتكتيفه
نعم كتفته يا سيادة اللواء ، يعني بإمكاني لا أخشاه نعم مكتف جيدا بسلسلة نعم
سيادة اللواء افتح الباب ،</span></b><span dir="RTL" lang="AR-SA" style="font-size: 11.0pt;"><o:p></o:p></span></p><p align="center" class="MsoNormal" style="direction: ltr; mso-outline-level: 9; tab-stops: 39.3pt; text-align: center; unicode-bidi: embed;"><b><u><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="color: blue; font-family: "PT Bold Heading"; font-size: 24.0pt; mso-ascii-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-EG; mso-hansi-font-family: Arial;">مساومة
الجان</span></u></b><b><u><span style="color: blue; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 24.0pt; mso-bidi-font-family: "PT Bold Heading"; mso-bidi-language: AR-EG;"><o:p></o:p></span></u></b></p><p align="right" class="MsoNormal" style="direction: ltr; unicode-bidi: embed;"><b><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">تفضل سيادة اللواء ها ها ها أأنت جئت ؟ نعم جئت أيها
اللعين ، أما زلت تقول اللعين؟ نعم ، أما قلت لك سوف أريك ؟ نعم قلت ، وماذا فعلت
بي ؟ أنظر لأبنائك ، وقل لماذا فعلت بك ؟ نعم ها أنت ؟ نعم أنا أنا الذي فعل هذا بأبنائك
، أستحلفك بالله أن تبتعد عن أبنائي ، لم ابتعد عنهم إلا بشرط أن تبتعد أنت عن قضية
إبراهيم ، وأنا ابتعد عن أبنائك ، هل تساومني
أيها اللعين ؟ نعم أساومك سيادة اللواء ، سوف أبحث عن أحد يخرجك ، قال مقهقها لا أحد
يستطيع أن يخرجني إلا أن تكون موهبته قوية ، سيادة اللواء ناصر انظر لإبراهيم يبدو
أن جسده ممزق ، حضرة النقيب عادل محتمل أن يكون من السلسلة ، فعندما يفوق قدم له أكل
، يا سيادة اللواء منذ أن تركتني فهو لم يا أكل قط ، يا رجل فهذا نحن مسئولون عنه
، أنا لم أنم منذ ثمانية وأربعين ساعة ، فسأذهب للمنزل ، في رعاية الله رافقتك
السلامة ، السلام عليكم يا هبة وعليك السلام ، يا ناصر ، نعم يا هبة ، سأقول لك
بصراحة ، عندما ذهبت لمركز الشرطة اتصلت بأحدي صديقاتي فرويت لها ما أصاب أبنائي ، وماذا قالت لك ؟ أرشدتني
بعرافة وجاءتني بها هنا ، وماذا قالت لك العرافة ؟ شيء غريب لا تصدقه ، ماذا قالت
لك ؟ قالت أبنائك يمسهم جان يا مدام هبة ، هذا هراء أنا ما قلت لك لا تصدقي ، أنا
أقول لك للمرة الثانية اتركيني أنام ففي المرة السابقة جاءني هاتف من النقيب ، المرة
القادمة لم أعرف من الذي سيتصل علي ، فاتركيني
أنام لو سمحتي ، نم .. نم ، تصبحين علي خير ، وأنت بخير ، ناصر .. ناصر ، ما
بك .. ما بك ؟ أبنائك ، ما بهم ؟ يمشون علي أيديهم وأرجلهم ، كم الساعة الآن ؟ الساعة
السادسة صباحاً ، أتصبرين عندما تأتي الساعة الثامنة ، سوف أعرضهم علي طبيب نفسي ،
هيا بنا أتت الساعة الثامنة ، هيا يا هبة ، السلام عليكم ، وعليك السلام ، تفضل ، اسم
حضرتك اللواء ناصر ، ما موضوعك ؟ أبنائي ، ما بهم ؟ فروي له القصة بأكملها ، يا
سيادة اللواء ناصر أترك أبنائك وامض ، لماذا
؟ لكي نقوم بفحصهم ، نعم سأتركك في رعاية الله ، رافقتك السلامة يا سيادة اللواء
ناصر ، هيا يا مدام هبه ، كيف أترك أبنائي ؟ لا .. لا تقلقي .. واصمتي هيا .. هيا ..
لا تبكي ، هيا بنا للمنزل تفضلي بالدخول اجلسي واستريحي ، وأنا سأذهب لمركز الشرطة
، أين يا بني النقيب عادل ، في راحته ، استدعيه لي ، علم ، من الطارق ؟ تفضل يا عادل من أعطاك الإذن ؟ أنت ، ومتي اتصلت
بك ؟ عند الدكتور ، نعم .. نعم .. سامحني ،
أبنائي جعلوا عقلي بلا تركيز ، والمدام .. سيادة اللواء ؟ تركتها في المنزل تبكي
.. ما أخبار إبراهيم ؟ أخباره الآن جيدة ، أما عن مدام المحقق .. احضرها لي .. لا
بل حولها للنيابة الآن ، علم .. هيا يا مدام
، السلام عليكم ، وعليك السلام ، سيادة الوكيل هذه هي المتهمة ، أين
الأوراق ؟ ها هي الأوراق أحضرها لي ، تفضل ،<o:p></o:p></span></b></p><p align="center" class="MsoNormal" style="direction: ltr; mso-outline-level: 9; tab-stops: 39.3pt; text-align: center; unicode-bidi: embed;"><b><u><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="color: blue; font-family: "PT Bold Heading"; font-size: 24.0pt; mso-ascii-font-family: Arial; mso-bidi-language: AR-EG; mso-hansi-font-family: Arial;">اعترافات
زوجة المحقق بقتله</span></u></b><b><u><span style="color: blue; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 24.0pt; mso-bidi-font-family: "PT Bold Heading"; mso-bidi-language: AR-EG;"><o:p></o:p></span></u></b></p><p>
<b><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">أنت تفضلي يا مدام اروي قصتك
وروت له القصة بأكملها ، تريدين أن تفهمينني أن الجان يفعل هذا كله ؟ نعم سيادة
الوكيل ، من كان يحقق معك في الشرطة ؟ اللواء ناصر ، نعم ، نعم لم تصدقني أنا عندي
شهود منهم الشيخ أحمد والقس جرجس ، أين هما ؟ يعرفهم اللواء ناصر ، أولاً هيا نذهب
إلي منزلك وتمثلي لي كيف قتلت زوجك هيا يا
مدام افتحي الباب ، نعم تفضل ، أريني كيف فعلت جريمتك ، أنا كنت نائمة هنا ، نعم
وماذا بعد ؟ فأتي هو وأنا نائمة لم أشعر به فهيأ لي الجان أنه يخونني مع امرأة
غيري وأنا رأيته كأنه حقيقي </span></b></p><p><b><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">واستيقظت وجدت في يدي السكين وفيه دم ، هيا بنا يا
مدام ونكمل في المكتب ، افتح الباب يا بني تفضل سيادة الوكيل خذ هذه الأوراق المذكورة
فيه اسماء الذين يتم أحضارهم اخطر بهم مركز الشرطة ، نعم سيادة الوكيل الوو الوو
نعم أكتب هذه الأسماء عندك شكرا ، تمام ، سيادة اللواء ، نعم ما بك ؟ أتي إخطار من
النيابة ، ماذا يحتوي الإخطار ؟ اسمك واسم الشيخ أحمد والقس جرجس بحضوركم في النيابة
استدعهما ، ها هما ، تفضلا هيا بنا إلي أين ؟ للنيابة ، لماذا ؟ هناك نعرف ، السلام
عليكم ، وعليكم السلام سيادة الوكيل ،
تفضلوا </span></b></p><p><b><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">بالجلوس ، سيادة اللواء ناصر الأوراق التي أتت معها ليس قضية جنايات بل
أورق قضية جنح ، ماذا تقصد ؟ لا لا شيء ، أهي ما روت لك ؟ نعم إنها روت لي لكن ليتني
أسمع من رجال الدين شهادتهم ، لأنها استشهدت بهما ، نعم حتى أنا أيضا أولاً يتفضل رجال
الدين مشكورين يروون لك ، ثم اروي لك ، تفضل سيادة اللواء اروي لي ، ما أقول لك إلا
ما قاله لي الجان علي فم إبراهيم ، لماذا تقهقه سيادة الوكيل ؟ لا لا شيء تفضل
، ماذا قال لك </span></b></p><p><b><span dir="RTL" lang="AR-EG" style="font-family: Arial, "sans-serif"; font-size: 17pt;">الجان يا سيادة اللواء ناصر ؟ اعترف بكل شيء ، مثل ماذا ؟ سأقول لك
مثل ماذا قام بقتل علاء الجبلاوي والمدير والفكهاني والمحقق وزوجة إبراهيم وعامل
المقهي وقام بحرق المنشئات مثل المطار والقطار ومترو الأنفاق والمدينة والمحزن ما فعله
بأبنائي فجعلهم ينزفون دما من أفواههم وأنفهم
وآذانهم وأنا كنت لا أصدق مثلك يا سيادة الوكيل ، نعم نعم قل لي سيادة اللواء ناصر
لماذا لم تحضر لي إبراهيم ؟ هل إبراهيم ليس مدان </span></b></p><p><br /></p><p></p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEi3VIdGWnhJOTtGOds473CXT9HxvWTeHOwugOr70UkcLpu0aIkRxwZMl-Pxbzga6c2aFf3rM7meSijL48mvZcLFfW-98fmqtNfUz3MgljXFrzVSanrSUnlYdGH8CTwPlfpC207KnP9_a_FLRsdozp-Z2xz5A5osszdQIKm62Yz3BY-yl-QxU3HvXP_CCuAp" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="" data-original-height="448" data-original-width="316" height="298" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEi3VIdGWnhJOTtGOds473CXT9HxvWTeHOwugOr70UkcLpu0aIkRxwZMl-Pxbzga6c2aFf3rM7meSijL48mvZcLFfW-98fmqtNfUz3MgljXFrzVSanrSUnlYdGH8CTwPlfpC207KnP9_a_FLRsdozp-Z2xz5A5osszdQIKm62Yz3BY-yl-QxU3HvXP_CCuAp=w468-h298-rw" width="468" /></a></div><br /><br /><p></p><p></p><ol data-end="3049" data-start="243"><li data-end="610" data-start="243"><p data-end="280" data-start="246"><strong data-end="280" data-start="246"><span style="font-size: large;"> إبراهيم واندفاع القوة الهائلة:</span></strong></p>
<ul data-end="610" data-start="284">
<li data-end="452" data-start="284">
<p data-end="452" data-start="286"><span style="font-size: large;">الرواية تبدأ بعنف إبراهيم ودمره لكل شيء أمامه. تصوير القوة الخارقة له (تعادل قوة مائة رجل) يخلق توترًا واندفاعًا دراميًا، ويجعل القارئ يشعر بالخطر والرهبة من الشخصية.</span></p>
</li>
<li data-end="610" data-start="456">
<p data-end="610" data-start="458"><span style="font-size: large;">تصويره وهو يفر من الغرفة وتدخل القوات والطائرة الهليكوبتر يعطي مشهدًا سينمائيًا، وكأن الأحداث مشاهد من فيلم إثارة، مما يزيد من الإحساس بالتوتر والإثارة.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
<li data-end="1052" data-start="612">
<p data-end="651" data-start="615"><strong data-end="651" data-start="615"><span style="font-size: large;"> <span style="color: #2b00fe;"> تسلسل الأحداث </span></span></strong></p>
<ul data-end="1052" data-start="655">
<li data-end="881" data-start="655">
<p data-end="881" data-start="657"><span style="font-size: large;">استخدام اللواء والنقيب كرموز للسلطة يعطي الرواية بعدًا اجتماعيًا وسياسيًا. السلطة تتحرك في محاولة لضبط الأمور، لكن الإنسان العادي (أو الجان في هذه الحالة) يتجاوز السيطرة البشرية، مما يعكس صراع الإنسان مع قوى خارجة عن إرادته.</span></p>
</li>
<li data-end="1052" data-start="885">
<p data-end="1052" data-start="887"><span style="font-size: large;">الشبكة الشائكة والطائرة الهليكوبتر هي رموز للسيطرة والتخطيط، لكن الفشل في السيطرة على إبراهيم يرمز إلى فقدان الإنسان للقدرة على التحكم بالمعضلات التي يخلقها المجتمع.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
<li data-end="1450" data-start="1054">
<p data-end="1086" data-start="1057"><strong data-end="1086" data-start="1057"><span style="font-size: large;"> <span style="color: #2b00fe;"> الجوانب النفسية لإبراهيم:</span></span></strong></p>
<ul data-end="1450" data-start="1090">
<li data-end="1274" data-start="1090">
<p data-end="1274" data-start="1092"><span style="font-size: large;">بعد القبض عليه، يظهر إبراهيم وهو يبكي ويستسلم للماء والراحة. هذا يظهر الجانب الإنساني للشخصية، ويكشف عن التناقض الداخلي: القوة الخارقة من جهة، والحساسية والانكسار النفسي من جهة أخرى.</span></p>
</li>
<li data-end="1450" data-start="1278">
<p data-end="1450" data-start="1280"><span style="font-size: large;">الحوار الداخلي بين إبراهيم واللواء يعكس فلسفة الرواية: “المجتمع جعلني هكذا”. هنا الرواية تتجاوز الإثارة إلى نقد اجتماعي، فالبيئة والناس هم سبب تحول الإنسان إلى قوة مدمرة.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
<li data-end="1786" data-start="1452">
<p data-end="1483" data-start="1455"><strong data-end="1483" data-start="1455"><span style="color: #2b00fe; font-size: large;"> أحداث جانبية مع العائلة:</span></strong></p>
<ul data-end="1786" data-start="1487">
<li data-end="1688" data-start="1487">
<p data-end="1688" data-start="1489"><span style="font-size: large;">إصابة أبناء اللواء والنزيف من أفواههم وأذانهم وأنوفهم، وارتباك الأطباء، يضيف بعدًا من الرهبة والدراما الخارقة. يستخدم الكاتب هذه الأحداث لإظهار أن الجان ليس فقط قوة مادية بل قوة ذات تأثير نفسي وغامض.</span></p>
</li>
<li data-end="1786" data-start="1692">
<p data-end="1786" data-start="1694"><span style="font-size: large;">ردود فعل الأسرة والطبيب واللواء تظهر الإنسانية والتوتر الشديد الذي يختبره كل من حول الأحداث.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
<li data-end="2132" data-start="1788">
<p data-end="1821" data-start="1791"><strong data-end="1821" data-start="1791"><span style="color: #2b00fe; font-size: large;"> مساومة الجان ونقاش السلطة:</span></strong></p>
<ul data-end="2132" data-start="1825">
<li data-end="2006" data-start="1825">
<p data-end="2006" data-start="1827"><span style="font-size: large;">المساومة بين الجان واللواء تمثل صراع الإنسان مع ما هو خارق للسيطرة البشرية، بينما يظل الحوار مليئًا بالتوتر الفكري: “سوف أبحث عن أحد يخرجك، لا أحد يستطيع إلا أن تكون موهبته قوية”.</span></p>
</li>
<li data-end="2132" data-start="2010">
<p data-end="2132" data-start="2012"><span style="font-size: large;">الحوار هنا يمثل فلسفة الرواية: قوى خارقة، وصراع أخلاقي بين الخير والشر، والانحراف الاجتماعي الذي يولّد الأبطال والجانين.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
<li data-end="2454" data-start="2134">
<p data-end="2168" data-start="2137"><strong data-end="2168" data-start="2137"><span style="color: #2b00fe; font-size: large;"> الجانب الإنساني والاجتماعي:</span></strong></p>
<ul data-end="2454" data-start="2172">
<li data-end="2371" data-start="2172">
<p data-end="2371" data-start="2174"><span style="font-size: large;">إبراهيم يربط سلوكه بالمجتمع: الصالح والطالح، عدم القدرة على التعامل مع الطالحين، والشكر للشباب المصري والثورة. هذا يعكس بعدًا اجتماعيًا وسياسيًا عميقًا، حيث المجتمع والأحداث التاريخية يشكلان الفرد.</span></p>
</li>
<li data-end="2454" data-start="2375">
<p data-end="2454" data-start="2377"><span style="font-size: large;">الرواية تمزج بين الواقع الاجتماعي والتاريخي والخيال الخارق للعادة بأسلوب سلس.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
<li data-end="2673" data-start="2456">
<p data-end="2485" data-start="2459"><strong data-end="2485" data-start="2459"><span style="color: #2b00fe; font-size: large;"> الجريمة والخوف النفسي:</span></strong></p>
<ul data-end="2673" data-start="2489">
<li data-end="2673" data-start="2489">
<p data-end="2673" data-start="2491"><span style="font-size: large;">اعترافات زوجة المحقق تكشف تأثير الجان على العقل البشري، حيث تجبره على ارتكاب الجريمة في حلمه. هذا يضيف بعدًا نفسيًا ودراميًا، ويعكس موضوع الرواية حول السيطرة والخوف والانحراف النفسي.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
<li data-end="3049" data-start="2675">
<p data-end="2695" data-start="2678"><strong data-end="2695" data-start="2678"><span style="color: #2b00fe; font-size: large;"> أسلوب الكاتب:</span></strong></p>
<ul data-end="3049" data-start="2699">
<li data-end="2783" data-start="2699">
<p data-end="2783" data-start="2701"><span style="font-size: large;">الكاتب يستخدم <strong data-end="2740" data-start="2715">حوارًا مباشرًا مطولًا</strong>، يجعل القارئ يعيش الأحداث في الوقت <span style="color: #2b00fe;"> الفعلي.</span></span></p>
</li>
<li data-end="2935" data-start="2787">
<p data-end="2935" data-start="2789"><span style="font-size: large;">هناك <strong data-end="2851" data-start="2794">دمج بين التوتر المادي (القوى الخارقة، الطائرة، السجن)</strong> والتوتر النفسي (الحزن، الخوف، الانكسار الداخلي) لتوليد رواية مشوقة ومتعددة <span style="color: #2b00fe;"> الطبقات.</span></span></p>
</li>
<li data-end="3049" data-start="2939">
<p data-end="3049" data-start="2941"><span style="font-size: large;">الصور الذهنية قوية: نزيف الأبناء، الجان، النار، الطائرة، الشبكة، كلها تخلق مشهدًا سينمائيًا حيًّا داخل النص.</span></p>
</li>
</ul>
</li>
</ol>
<hr data-end="3054" data-start="3051" />
<h3 data-end="3079" data-start="3056"><strong data-end="3079" data-start="3060"><span style="font-size: large;"> <span style="color: #2b00fe;"> الخلاصة الأدبية</span></span></strong></h3>
<p data-end="3431" data-start="3080"><span style="font-size: large;">الجزء السادس يُبرز <strong data-end="3159" data-start="3099">الصراع بين الإنسان والمجتمع، وبين الإنسان والقوى الخارقة</strong>. إبراهيم يمثل نتيجة البيئة والظلم، بينما الجان يمثل الطابع الخارق والغامض الذي يختبر البشر. الكاتب يستخدم <strong data-end="3309" data-start="3266">إثارة، غموض، دراما عائلية، ونقد اجتماعي</strong> في قالب واحد، ما يجعل الرواية تجربة متعددة الأبعاد للقراء، تجمع بين التشويق النفسي والإثارة الخارقة والواقعية الاجتماعية.</span></p><br /><p></p>
عضو قصر ثقافة عبد الحميد رضوان كما كان مدير مكتب مصر اليوم العربية ومسئول عن مكتب الأهرام الآن سابقاً، وفى الوقت الحاضر هو مدير مكتب الموطنى. كما لديه كتابين منتشرين بشكل واسع في الأخبار
تعليقات
إرسال تعليق