PL-2D8B-7960
  • اتفاقية الاستخدام
  • إخلاء المسؤولية
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • الكاتب

🎨 شكل الهيدر

style
التحكم في المظهر:
غيّر رقم style:
0: الافتراضي (الموجي).
1: الإخباري (أحمر). 2: التقني (أزرق/كحلي). 3: الزجاجي العائم (Tech Glass).
4: الحواف الحادة (Neo-Brutalism).

موقع تتحدث الحروف

  • [mega] روايات
  • [mega] القسم الأدبي
  • [mega] مصطلحات
  • [mega] مقالات
  • [mega] رواية المرأة والثعبان
profile

الكاتب: عايد حبيب جندي الجبلي

كاتب وروائي ومؤسس موقع تحدث الحروف لتقديم جزء من الأعمال الخاصة به.

مؤسس الموقع
style title count _رابط فرعي منسدل __رابط ثانوي __رابط ثانوي __رابط ثانوي _رابط فرعي _رابط فرعي _رابط فرعي رابط عادي رابط عادي رابط عادي

حواري مع الملحد

بواسطة عايد حبيب جندي الجبلي | يناير 09, 2026 | لا تعليقات

في عالم تتقاطع فيه الأسئلة العميقة مع صمت الأجوبة، يواجه الإنسان أحيانًا عثرات تجعل عقله يتساءل عن وجود الخالق والغاية من الكون. بين صمت المسؤولين وغياب الرعاية، وبين صراعات الفكر وطبيعة الحياة، يولد التساؤل: لماذا يلحد الإنسان؟ هذا المقال يأخذك في رحلة فكرية بين طبيعة الإلحاد، حواراته مع المؤمنين، وتأملاته في الكون، مستعرضًا رؤية الملحدين وعلاقة الإنسان بالدين والطبيعة بطريقة موضوعية ومفصلة.

حواري مع الملحد | الجزء الأول

لماذا الإنسان يلحد؟

الكاتب: عايد حبيب جندي الجبلي

تأتي في بداية الإلحاد عثرة في شيء ما التي تسبب الإلحاد؛ أزمة من القائمين على الرعاية بعدم اهتمامهم للرعية وعدم الذهاب للملحد مرة أو مرتين ويتركونه في طريق سد لم يجد حلاً لمشكلاته، ويأخذ قراراته بنفسه، وأخيراً يدينونه على ما فعل ويقولون: "هذا الرجل خطير" ويقومون بتبليغ الجهات المختصة لتتخذ معه الإجراءات القانونية.

ولكن من السبب في ضياع الملحد؟ هل هو نفسه أم أنه لم يجد تفسيراً بما في خاطره أو عثرة منهم؟ يعلم الملحد عنده التفسير عن ذلك، وعندما يلهى المسؤول في الطعام، فالرعية تبعث عن مسارها وتتحول الرعية لخنقٍ بالشوك وتضل في الوديان، وعندما يلهى الراعي في طعامه، فتتبعثر الرعية من بعضها، لا ترعى في أرض جيدة بل يخنقها الشوك، وبعضها تبلعها الوديان، ويأخذها تيار الفكر والبلبلة الذهنية في خاطر كل شخص من عدم الرعاية من المسؤول، ويبقون جائعين وفي أيديهم الزاد، وعطشى وهم يغوصون في الماء ولا يشربون، ولديهم فكر ولا يعقلون.

سوف تتقسم الرعية إلى أربعة أركان وسوف يقاسمونني المتاعب.
أمضي في سكون الليل وألتقط الصبر، صبر الأسود لفريستها وسوف أنجو من الأكاذيب، ويرثون أبنائي النضال مثلما أنا فاعل فعل أسلافي، وسوف تظهر وجوهكم المستترة، ابتسامة الأسود لتنقض على فريستها، وسوف ألتزم بالصمت.

يقول الملحد في الكون: "فأنا كائن"

وبماذا يعتقد الملحد؟ يعتقد بالطبيعة وليس بمتسلمات الديانات. عندما نطرح له سؤالاً: "من الذي خلقك؟"
يرد عليك بجوابه: "مثل كل الكائنات في الكون، فأنا كائن الآن، ولدتني أمي كأي أنثى في الطبيعة، وأبي كأي ذكر، وهنا تسلمنا الطبيعة للحياة حتى وقتنا الحالي، ونشأت المعمورة البشرية على هذا الأساس في طبيعة الحياة المسلَّمة للكائنات منذ ملايين السنين قبل الديانات".

فسأله السائل: "من خلق الأرض والسماء وآدم؟"
قال الملحد بهدوء أعصاب: "خرج آدم فوجد الكون هكذا".

فالملحد طرح سؤالاً لسائله قائلاً: "من خلق الله؟"
قال السائل: "لم ترد في الكتب السماوية إجابة على هذا السؤال.. فأنا لا أستطيع الرد عليك".
فقال الملحد لسائله: "وأنا لا أستطيع أن أرد على سؤالك 'من خلق آدم'".

قال السائل للملحد: "أنا أعطيكَ شواهد بأنهُ الله موجود، فعلي سبيل المثال معجزات الأنبياء".
فقال الملحد لسائله: "لماذا الشرور في الكون؟ ألم يكن أولى أن يخرج المعجزات للبشر وينهي المشاجرات بين الشعوب؟ ولماذا ترك الشعوب تتناحر منذ تكوين الخليقة؛ وصراعات لا تنتهي؟ ألم يكن بالأحرى أن يهب المعجزات لخليقته ويقضي على الصراعات البشرية؟"

قال المتسائل للملحد: "الله يريد أن يميز عبيده الصالحين من الطالحين، ولذلك يسمح للحروب".
وعلى سبيل الذكر، قال الله في تنبؤته عن حروب الكون: "فمن خلال الحروب ينفذ البشر كلام الله تلقائياً دونما يدرون، فالله لديه حكمة في خلقه".

فقام الملحد في صمت وقال لسائله: "سأعد الأسئلة مرة ثانية"، وذهب الملحد من جوار المتسائل.

هنا استنتج المتسائل من خلال سياق حديثه مع الملحد بأن هذا الرجل يريد الله شيئاً ملموساً ومرئياً كالآلهة الكونية، ولا يريد المسلمات الطبيعية كالنسيج المجتمعي الحالي. وهذه الظاهرة استخرجها الملحدون من الفكر الفلسفي الغربي، وفي العصور الماضية لم يخرج المجتمع الشرقي أحد بهذا الفكر، ولم نرها إلا في عصورنا هذه.

فقد امتد هذا الفكر الإلحادي إلى مجتمعنا الشرقي، فإن لم يجد ردوداً منطقية وعقلانية ترد على كل ما يدور في أذهان شبابنا، سيتطور هذا الفكر ليصبح مثل الديانات السماوية في انتشاره المنشقة لذاتها، ويسود هذا الفكر ويتأثر به شبابنا تدريجياً في المستقبل.

فيتمحور هذا النقاش من متخصصين سابقين من الملحدين في النقاش، فيكون ذو خبرة في العقيدة الإلحادية وليس من رجال الدين، لأن الملحدين قد غاصوا في هذه التجربة، ولذلك يعرفون كيفية التحاور في صلب الموضوع. أما رجل الدين فتخصصه الدين السماوي في نقاشه فقط.

هذه ظاهرة انتشرت في نطاق واسع وأصبح كائناً ملموساً على أرض الواقع. قال سقراط: "عندما يوجد لك دليلاً في شيء ما فاتبعه ولا تتردد"، بل نحن نتابعه علاجياً بالحوار المنطقي الفلسفي القائم عليه الملحدون.

الإلحاد مأخوذ من الفلسفة الغربية، وهذا قد يتحارب بالعلم سواء أكان بيولوجياً أو جيولوجياً أو كونياً أو طبيعياً ومنطقياً. فأنت تناقش فكر من الأفكار الغربية المعتمدة على الكون والطبيعة والعلم المنكر لوجود الديانات. هذه الظاهرة من الصعب النقاش فيها؛ لو لم تكن ملماً بجميع ما يتحدثون به، فتعجز أمامهم عن إقناعهم.

ولا نضحك على أنفسنا ونرمي المسؤولية على الفقر، وتتكاسل المجتمعات عن الرد عليهم، ونتهمهم بالسذاجة والجنون والتفاهة. فلا يخلو الملحد من ثقافة وعقل راجح وصل لهذا الفكر. فقد يكون هذا نتيجة لعدم الرد على أسئلته، فإن لم يتوفر الرد المقنع ستزدهر هذه الظاهرة تدريجياً، فتصبح كالخلايا السرطانية، ويؤسسون حزبا بحق المواطنة ويزداد عدد التابعين من كل فئات الشعب المتضايقين والمكتئبين، وفيما بعد نصفق كفاً على كف في الحالتين، يتناقشون بالحب.

يسأل المتسائل الملحد: "لو هناك مجموعة من البشر لا دين لهم، يفعلون جميع أفعال الخير، على سبيل المثال لا يقتلون، ولا يزنون، ولا يذمون، ولا يكذبون، وهم صادقون في كل أعمالهم وأدميتهم، ولهم السبق في بعض التطورات في المجتمع من طب أو اكتشافات علمية لصالح البشرية مثل 'كيانو ريفز الممثل، روان الممثل، أديكسون في الكوميدية، أنجيلينا جولي الممثلة، دانيال رادكليف الممثل الخيالي'، ولديك مؤمنين يفعلون كل الشرور على الأرض.. فمن الأفضل عند الله؟ المؤمن أم من لا دين له؟"

فرد المتسائل على الملحد قائلاً: "المؤمن بالله، ولو أخطأ وتاب فالله يقبل توبته لأنه مولود بالإيمان وبداخله الله، فسريعاً ما يتراجع عن خطاياه. أما الذين لم يعرفوا الله، فليس لديهم تذكير داخلي عندما يفعلون الخير، وهم سالكون في طبيعة الحياة مقلدون للخير والشر، وليس لديهم ثوابت دينية، فسريعاً ما يغضبون ويتراجعون عن الخير لأنهم ليس لديهم حاجز إلاهي أو ثوابت دينية".

ففي فعل الشر بحسب آدمية الشخص الملحد وإنسانيته الكونية وبيئته المحيطة به، فهو يحدد بأفعاله إن كان شراً أو خيراً.

وقال الملحد للمتسائل: "من المؤسف في مجتمعاتنا، يقولون بأن الملحد مريضاً ولم يناقشوه بمنطقية عقلانية، بل نظراتكم متجهة لنا بتعجب وابتسامة خفيفة من الأشخاص المحاورين دون أن يفكروا بفكرة مقنعة للملحد، وعدم وعي المحاور وإلمامه بالأشياء التي يتبناها الملحد، والشيء المقتنع به الملحد مثل مقال أينشتاين (رافضاً فكرة الأديان الإبراهيمية عن الإله الذي يثيب ويعاقب بالجنة أو النار للأبد؛ وذلك لإيمانه الشديد بمبدأ الحتمية ورفضه فكرة الإرادة الحرة. فكيف لإلهٍ أن يعاقب مخلوقاته على أفعالٍ اقترفوها مدفوعين بحتمية داخلية وخارجية؛ أفعالٌ هي في الحقيقة مقدّرةٌ من الإله ذاته الذي سيعاقبهم عليها. كما كان يرى الأخلاق صناعة بشرية، وكان ينتقد الملحدين بشكل كبير جداً، وفي نظره أن الملحدين هم أشخاص قد عانوا بشكل كبير خلال تحررهم من قيود الدين، وأصبح عندهم غضب شديد من كل ما يمت له بصلة، ويشبّههم بالعبيد الذين ما زالوا يشعرون بأثقال قيودهم حتى بعد أن تحرروا منها، ولا يستمتعون بموسيقى السماوات، ولا مشاهدة التناغم في الكون)".

قال المتسائل للملحد: "عزيزي الملحد، أنت شيء ملموس على الأرض ومحدود عند ما ترى الله، أنت أو أنا في مكان ما، فالله يصبح غير محدود، فيبقي مثل الآلهة الأرضية ويظل محدود الرؤية، ولا يصلح أن يكون إله إلا في مكانه الذي هو فيه. عزيزي الملحد، قال الرب: 'لا تجرب الرب إلهك'، وقال لموسى: 'مستحيل أن يراني أحد ويعيش على الأرض'، وهذا هو الله الغير محدود".


حواري مع الملحد | الجزء الثاني 

حواري مع الملحد | الجزء الثالث

لم تفهم نقطة معينة؟

اسأل المساعد الذكي وسيجيبك بناءً على محتوى هذا المقال.

<p data-end="485" data-start="88">في عالم تتقاطع فيه الأسئلة العميقة مع صمت الأجوبة، يواجه الإنسان أحيانًا عثرات تجعل عقله يتساءل عن وجود الخالق والغاية من الكون. بين صمت المسؤولين وغياب الرعاية، وبين صراعات الفكر وطبيعة الحياة، يولد التساؤل: لماذا يلحد الإنسان؟ هذا المقال يأخذك في رحلة فكرية بين طبيعة الإلحاد، حواراته مع المؤمنين، وتأملاته في الكون، مستعرضًا رؤية الملحدين وعلاقة الإنسان بالدين والطبيعة بطريقة موضوعية ومفصلة.</p><div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhKOjXL-llAC37lOnD1yHo2FzSqsS9lsPNTfZA2sSebCt0FMxVc1ITjUj44oxIvgbmcHyYVPBzrOTXIWktR9Rx76hLcEC5jzHeXwYbjrJ9h1ZhXuurD9QEmillyL3MZlf_augeSsA8IpUmXLKBzcX4pfGhfjOU046CkkAZJgRGC7ZH4dmTQtxKKBGC-X2ug/s1536/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%20%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D8%AF%20%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84.jpg" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="حواري مع الملحد | الجزء الأول" border="0" data-original-height="1536" data-original-width="1024" height="640" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhKOjXL-llAC37lOnD1yHo2FzSqsS9lsPNTfZA2sSebCt0FMxVc1ITjUj44oxIvgbmcHyYVPBzrOTXIWktR9Rx76hLcEC5jzHeXwYbjrJ9h1ZhXuurD9QEmillyL3MZlf_augeSsA8IpUmXLKBzcX4pfGhfjOU046CkkAZJgRGC7ZH4dmTQtxKKBGC-X2ug/w426-h640-rw/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%20%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D8%AF%20%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84.jpg" title="حواري مع الملحد | الجزء الأول" width="426" /></a></div><p></p><h3 data-end="146" data-start="123" style="text-align: right;">لماذا الإنسان يلحد؟</h3> <p data-end="175" data-start="147"><b data-end="173" data-start="147">الكاتب: عايد حبيب جندي الجبلي<br /></b></p> <p data-end="493" data-start="177">تأتي في بداية الإلحاد عثرة في شيء ما التي تسبب الإلحاد؛ أزمة من القائمين على الرعاية بعدم اهتمامهم للرعية وعدم الذهاب للملحد مرة أو مرتين ويتركونه في طريق سد لم يجد حلاً لمشكلاته، ويأخذ قراراته بنفسه، وأخيراً يدينونه على ما فعل ويقولون: "هذا الرجل خطير" ويقومون بتبليغ الجهات المختصة لتتخذ معه الإجراءات القانونية.</p> <p data-end="1002" data-start="495">ولكن من السبب في ضياع الملحد؟ هل هو نفسه أم أنه لم يجد تفسيراً بما في خاطره أو عثرة منهم؟ يعلم الملحد عنده التفسير عن ذلك، وعندما يلهى المسؤول في الطعام، فالرعية تبعث عن مسارها وتتحول الرعية لخنقٍ بالشوك وتضل في الوديان، وعندما يلهى الراعي في طعامه، فتتبعثر الرعية من بعضها، لا ترعى في أرض جيدة بل يخنقها الشوك، وبعضها تبلعها الوديان، ويأخذها تيار الفكر والبلبلة الذهنية في خاطر كل شخص من عدم الرعاية من المسؤول، ويبقون جائعين وفي أيديهم الزاد، وعطشى وهم يغوصون في الماء ولا يشربون، ولديهم فكر ولا يعقلون.</p> <p data-end="1268" data-start="1004">سوف تتقسم الرعية إلى أربعة أركان وسوف يقاسمونني المتاعب.<br data-end="1063" data-start="1060" /> أمضي في سكون الليل وألتقط الصبر، صبر الأسود لفريستها وسوف أنجو من الأكاذيب، ويرثون أبنائي النضال مثلما أنا فاعل فعل أسلافي، وسوف تظهر وجوهكم المستترة، ابتسامة الأسود لتنقض على فريستها، وسوف ألتزم بالصمت.</p> <h3 data-end="1313" data-start="1275" style="text-align: right;">يقول الملحد في الكون: "فأنا كائن"</h3> <p data-end="1349" data-start="1314"></p> <p data-end="1709" data-start="1351">وبماذا يعتقد الملحد؟ يعتقد بالطبيعة وليس بمتسلمات الديانات. عندما نطرح له سؤالاً: "من الذي خلقك؟"<br data-end="1451" data-start="1448" /> يرد عليك بجوابه: "مثل كل الكائنات في الكون، فأنا كائن الآن، ولدتني أمي كأي أنثى في الطبيعة، وأبي كأي ذكر، وهنا تسلمنا الطبيعة للحياة حتى وقتنا الحالي، ونشأت المعمورة البشرية على هذا الأساس في طبيعة الحياة المسلَّمة للكائنات منذ ملايين السنين قبل الديانات".</p> <p data-end="1808" data-start="1711">فسأله السائل: "من خلق الأرض والسماء وآدم؟"<br data-end="1756" data-start="1753" /> قال الملحد بهدوء أعصاب: "خرج آدم فوجد الكون هكذا".</p> <p data-end="2020" data-start="1810">فالملحد طرح سؤالاً لسائله قائلاً: "من خلق الله؟"<br data-end="1861" data-start="1858" /> قال السائل: "لم ترد في الكتب السماوية إجابة على هذا السؤال.. فأنا لا أستطيع الرد عليك".<br data-end="1951" data-start="1948" /> فقال الملحد لسائله: "وأنا لا أستطيع أن أرد على سؤالك 'من خلق آدم'".</p> <p data-end="2354" data-start="2022">قال السائل للملحد: "أنا أعطيكَ شواهد بأنهُ الله موجود، فعلي سبيل المثال معجزات الأنبياء".<br data-end="2114" data-start="2111" /> فقال الملحد لسائله: "لماذا الشرور في الكون؟ ألم يكن أولى أن يخرج المعجزات للبشر وينهي المشاجرات بين الشعوب؟ ولماذا ترك الشعوب تتناحر منذ تكوين الخليقة؛ وصراعات لا تنتهي؟ ألم يكن بالأحرى أن يهب المعجزات لخليقته ويقضي على الصراعات البشرية؟"</p> <p data-end="2584" data-start="2356">قال المتسائل للملحد: "الله يريد أن يميز عبيده الصالحين من الطالحين، ولذلك يسمح للحروب".<br data-end="2446" data-start="2443" /> وعلى سبيل الذكر، قال الله في تنبؤته عن حروب الكون: "فمن خلال الحروب ينفذ البشر كلام الله تلقائياً دونما يدرون، فالله لديه حكمة في خلقه".</p> <p data-end="2675" data-start="2586">فقام الملحد في صمت وقال لسائله: "سأعد الأسئلة مرة ثانية"، وذهب الملحد من جوار المتسائل.</p> <p data-end="2984" data-start="2677">هنا استنتج المتسائل من خلال سياق حديثه مع الملحد بأن هذا الرجل يريد الله شيئاً ملموساً ومرئياً كالآلهة الكونية، ولا يريد المسلمات الطبيعية كالنسيج المجتمعي الحالي. وهذه الظاهرة استخرجها الملحدون من الفكر الفلسفي الغربي، وفي العصور الماضية لم يخرج المجتمع الشرقي أحد بهذا الفكر، ولم نرها إلا في عصورنا هذه.</p> <p data-end="3232" data-start="2986">فقد امتد هذا الفكر الإلحادي إلى مجتمعنا الشرقي، فإن لم يجد ردوداً منطقية وعقلانية ترد على كل ما يدور في أذهان شبابنا، سيتطور هذا الفكر ليصبح مثل الديانات السماوية في انتشاره المنشقة لذاتها، ويسود هذا الفكر ويتأثر به شبابنا تدريجياً في المستقبل.</p> <p data-end="3480" data-start="3234">فيتمحور هذا النقاش من متخصصين سابقين من الملحدين في النقاش، فيكون ذو خبرة في العقيدة الإلحادية وليس من رجال الدين، لأن الملحدين قد غاصوا في هذه التجربة، ولذلك يعرفون كيفية التحاور في صلب الموضوع. أما رجل الدين فتخصصه الدين السماوي في نقاشه فقط.</p> <p data-end="3680" data-start="3482">هذه ظاهرة انتشرت في نطاق واسع وأصبح كائناً ملموساً على أرض الواقع. قال سقراط: "عندما يوجد لك دليلاً في شيء ما فاتبعه ولا تتردد"، بل نحن نتابعه علاجياً بالحوار المنطقي الفلسفي القائم عليه الملحدون.</p> <p data-end="3991" data-start="3682">الإلحاد مأخوذ من الفلسفة الغربية، وهذا قد يتحارب بالعلم سواء أكان بيولوجياً أو جيولوجياً أو كونياً أو طبيعياً ومنطقياً. فأنت تناقش فكر من الأفكار الغربية المعتمدة على الكون والطبيعة والعلم المنكر لوجود الديانات. هذه الظاهرة من الصعب النقاش فيها؛ لو لم تكن ملماً بجميع ما يتحدثون به، فتعجز أمامهم عن إقناعهم.</p> <p data-end="4423" data-start="3993">ولا نضحك على أنفسنا ونرمي المسؤولية على الفقر، وتتكاسل المجتمعات عن الرد عليهم، ونتهمهم بالسذاجة والجنون والتفاهة. فلا يخلو الملحد من ثقافة وعقل راجح وصل لهذا الفكر. فقد يكون هذا نتيجة لعدم الرد على أسئلته، فإن لم يتوفر الرد المقنع ستزدهر هذه الظاهرة تدريجياً، فتصبح كالخلايا السرطانية، ويؤسسون حزبا بحق المواطنة ويزداد عدد التابعين من كل فئات الشعب المتضايقين والمكتئبين، وفيما بعد نصفق كفاً على كف في الحالتين، يتناقشون بالحب.</p> <p data-end="4889" data-start="4430">يسأل المتسائل الملحد: "لو هناك مجموعة من البشر لا دين لهم، يفعلون جميع أفعال الخير، على سبيل المثال لا يقتلون، ولا يزنون، ولا يذمون، ولا يكذبون، وهم صادقون في كل أعمالهم وأدميتهم، ولهم السبق في بعض التطورات في المجتمع من طب أو اكتشافات علمية لصالح البشرية مثل 'كيانو ريفز الممثل، روان الممثل، أديكسون في الكوميدية، أنجيلينا جولي الممثلة، دانيال رادكليف الممثل الخيالي'، ولديك مؤمنين يفعلون كل الشرور على الأرض.. فمن الأفضل عند الله؟ المؤمن أم من لا دين له؟"</p> <p data-end="5254" data-start="4891">فرد المتسائل على الملحد قائلاً: "المؤمن بالله، ولو أخطأ وتاب فالله يقبل توبته لأنه مولود بالإيمان وبداخله الله، فسريعاً ما يتراجع عن خطاياه. أما الذين لم يعرفوا الله، فليس لديهم تذكير داخلي عندما يفعلون الخير، وهم سالكون في طبيعة الحياة مقلدون للخير والشر، وليس لديهم ثوابت دينية، فسريعاً ما يغضبون ويتراجعون عن الخير لأنهم ليس لديهم حاجز إلاهي أو ثوابت دينية".</p> <p data-end="5370" data-start="5256">ففي فعل الشر بحسب آدمية الشخص الملحد وإنسانيته الكونية وبيئته المحيطة به، فهو يحدد بأفعاله إن كان شراً أو خيراً.</p> <p data-end="6282" data-start="5372">وقال الملحد للمتسائل: "من المؤسف في مجتمعاتنا، يقولون بأن الملحد مريضاً ولم يناقشوه بمنطقية عقلانية، بل نظراتكم متجهة لنا بتعجب وابتسامة خفيفة من الأشخاص المحاورين دون أن يفكروا بفكرة مقنعة للملحد، وعدم وعي المحاور وإلمامه بالأشياء التي يتبناها الملحد، والشيء المقتنع به الملحد مثل مقال أينشتاين (رافضاً فكرة الأديان الإبراهيمية عن الإله الذي يثيب ويعاقب بالجنة أو النار للأبد؛ وذلك لإيمانه الشديد بمبدأ الحتمية ورفضه فكرة الإرادة الحرة. فكيف لإلهٍ أن يعاقب مخلوقاته على أفعالٍ اقترفوها مدفوعين بحتمية داخلية وخارجية؛ أفعالٌ هي في الحقيقة مقدّرةٌ من الإله ذاته الذي سيعاقبهم عليها. كما كان يرى الأخلاق صناعة بشرية، وكان ينتقد الملحدين بشكل كبير جداً، وفي نظره أن الملحدين هم أشخاص قد عانوا بشكل كبير خلال تحررهم من قيود الدين، وأصبح عندهم غضب شديد من كل ما يمت له بصلة، ويشبّههم بالعبيد الذين ما زالوا يشعرون بأثقال قيودهم حتى بعد أن تحرروا منها، ولا يستمتعون بموسيقى السماوات، ولا مشاهدة التناغم في الكون)".</p> <p data-end="6628" data-start="6284">قال المتسائل للملحد: "عزيزي الملحد، أنت شيء ملموس على الأرض ومحدود عند ما ترى الله، أنت أو أنا في مكان ما، فالله يصبح غير محدود، فيبقي مثل الآلهة الأرضية ويظل محدود الرؤية، ولا يصلح أن يكون إله إلا في مكانه الذي هو فيه. عزيزي الملحد، قال الرب: 'لا تجرب الرب إلهك'، وقال لموسى: 'مستحيل أن يراني أحد ويعيش على الأرض'، وهذا هو الله الغير محدود".</p><p data-end="6628" data-start="6284"><iframe allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" allowfullscreen="" frameborder="0" height="315" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" src="https://www.youtube.com/embed/FEeoDKfqO3o?si=Ws3dDwXTuonEPhO6" title="YouTube video player" width="560"></iframe><br /></p><p data-end="6628" data-start="6284"><a href="https://www.speakletters.com/2025/10/blog-post_9.html"><span style="font-size: large;">حواري مع الملحد | الجزء الثاني&nbsp; </span></a><br /></p><p></p><span style="font-size: large;"><a href="https://www.speakletters.com/2026/01/blog-post_68.html" rel="nofollow" target="_blank">حواري مع الملحد | الجزء الثالث</a></span>

شارك المقال مع أصدقائك

Whatsapp Twitter X Facebook
Author

الكاتب : عايد حبيب جندي الجبلي

عضو قصر ثقافة عبد الحميد رضوان كما كان مدير مكتب مصر اليوم العربية ومسئول عن مكتب الأهرام الآن سابقاً، وفى الوقت الحاضر هو مدير مكتب الموطنى. كما لديه كتابين منتشرين بشكل واسع في الأخبار

مواضيع ذات صلة قد تعجبك

التصنيفات:

مقالات

تعليقات

إرسال تعليق

إظهار أحدث المقالات (تشغيل/إيقاف)

📝 قسم "أحدث المقالات" مفعل.
لإخفائه، قم بإلغاء تفعيل "إظهار الأداة".

تشغيل/إيقاف القائمة الجانبية

✅ لاظهار القائمة الجانبية قم بتفعيل هذه الأداة.
لإخفائها، قم بإلغاء تفعيل "إظهار الأداة" من الأعلى.

مواقع التواصل الاجتماعي

المشركات الاكثر مشاهدة

  • يُجسد عمق الفلسفي والتراجيدي الحياة  للإنسان

    يُجسد عمق الفلسفي والتراجيدي الحياة للإنسان

    ختم المقال بصورة أدبية وفلسفية شديدة الذكاء والعمق:  الظل هو الصاحب الوفي والوحيد للإنسان البسيط، لكن حتى هذا الظل يتخلى عنه عندما تشتد الأ...

  • ويغشاه الخجلُ.

    ويغشاه الخجلُ.

      تأخذنا هذه القصيدة إلى عالمٍ من العاطفة الصادقة والدهشة الأولى التي تولد حين يلتقي القلب بجمالٍ لم يكن في الحسبان. يبدأ الشاعر باعترافٍ صر...

  • فتصبحون خليقةً جديدة.

    فتصبحون خليقةً جديدة.

    تجسّد القصيدة رحلةً إنسانية عميقة بين الماضي والحاضر، حيث يستحضر الشاعر ذكرياتٍ مضيئة من زمنٍ مضى، ثم ينتقل إلى نقدٍ مؤلم لواقعٍ يفتقر إلى ا...

  • رواية المريض النفسي  الجزء الأول

    رواية المريض النفسي الجزء الأول

    القص ة تجمع بين الإثارة، الغموض، والصراع النفسي ، وتستكشف عمق الصدمات الداخلية للبطل وكيفية مواجهته للمواقف الخطيرة، مما يجعل القارئ يعيش تج...

  • كيف يفكر الفيلسوف؟ تحليل فلسفي لعقل الباحث عن الحقيقة والمعنى

    كيف يفكر الفيلسوف؟ تحليل فلسفي لعقل الباحث عن الحقيقة والمعنى

      مقال فلسفي عميق يسلّط الضوء على طبيعة عقل الفيلسوف وكيف يختلف عن التفكير العادي، إذ يعتمد على التحليل المنطقي والبحث عن الحقيقة بالدليل وا...

  •  فتأخذين من أنفاسهم

    فتأخذين من أنفاسهم

     القصيدة تصور امرأة تبدو قوية التأثير في القلوب، لكنها في الوقت نفسه محاطة بهالة من الغموض والتناقض. الشاعر يرسم ملامح شخصيةٍ تُحاط بإعجاب ا...

  • كيف تحوّل مصطلح «فِجار المرأة» من رمز للكرامة إلى وصمة اجتماعية

    كيف تحوّل مصطلح «فِجار المرأة» من رمز للكرامة إلى وصمة اجتماعية

    مصطلح «المرأة الفاِجر» له جذور تاريخية عميقة في الجاهلية، لكنه اليوم يُساء فهمه. اكتشف كيف تحوّل رمز الدفاع عن الكرامة إلى وصمة اجتماعية. ح...

  •  ظللت أبحث عن ابتسامة  للحياة

    ظللت أبحث عن ابتسامة للحياة

     يرصد رحلة الإنسان في دروب الحياة المرهقة، حيث يتقلّب بين الألم والبحث عن بصيص أملٍ يخفف وطأة الزمن. كلماتٌ تعكس صراع الروح مع قسوة الواقع، ...

  • يسود الفكر المنير في ثقافة المجتمع

    يسود الفكر المنير في ثقافة المجتمع

    تتشابك في هذا النص حكايات الفكر المكسور وصدى المدن المهدّمة، حيث تحاول الروح أن تتشبث بالنور في عالم غارق في التلوث والضياع. رحلة شعورية تعي...

  • تأملًا فلسفيًا ودينيًا عميقًا حول الوجود والطبيعة وحدود العقل

    تأملًا فلسفيًا ودينيًا عميقًا حول الوجود والطبيعة وحدود العقل

     مقال فلسفي–وجودي يتأمل في أسرار التكوين وبداية الخلق، ويبحث في العلاقة بين النصوص الدينية والعقل البشري والعلوم الجيولوجية. يناقش الكاتب أس...

مشاركة مميزة

رواية المريض النفسي  الجزء الأول
يونيو 02, 2026

رواية المريض النفسي الجزء الأول

القص ة تجمع بين الإثارة، الغموض، والصراع النفسي ، وتستكشف عمق الصدمات الداخلية للبطل وكيفية مواجهته للمواقف الخطيرة، مما يجعل القارئ يعيش تج...

التسميات

  • القسم الأدبي48
  • روايات8
  • رواية المرأة والثعبان9
  • مصطلحات21
  • مقالات79
  • سياسة الخصوصية
  • إخلاء المسؤولية
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا
  • من نحن
جميع الحقوق محفوظة © موقع تتحدث الحروف
تنبيهات جديدة
جاري التحميل...

المساعد الذكي للمدونة

أهلاً بك! أنا مساعدك الشخصي في مدونة موقع تتحدث الحروف. كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟ يمكنك سؤالي عن أي مقال أو موضوع في المدونة.

مدعوم بواسطة MOPlus

شرح وتوضيح الفقرة

مشاركة في التطبيقات الأخرى

Telegram
Whatsapp
Twitter
Facebook
Tumblr
Reddit
LinkedIn
Pinterest
Email
نسخ رابط المقال
6566094312122238998