PL-2D8B-7960

الصفحات

  • اتفاقية الاستخدام
  • إخلاء المسؤولية
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • الكاتب

🎨 شكل الهيدر

style
التحكم في المظهر:
غيّر رقم style:
0: الافتراضي (الموجي).
1: الإخباري (أحمر). 2: التقني (أزرق/كحلي). 3: الزجاجي العائم (Tech Glass).
4: الحواف الحادة (Neo-Brutalism).

موقع تتحدث الحروف

  • [mega] روايات
  • [mega] القسم الأدبي
  • [mega] مصطلحات
  • [mega] مقالات
  • [mega] رواية المرأة والثعبان
profile

الكاتب: عايد حبيب جندي الجبلي

كاتب وروائي ومؤسس موقع تحدث الحروف لتقديم جزء من الأعمال الخاصة به.

مؤسس الموقع
style title count _رابط فرعي منسدل __رابط ثانوي __رابط ثانوي __رابط ثانوي _رابط فرعي _رابط فرعي _رابط فرعي رابط عادي رابط عادي رابط عادي

رحلة الإنسان بين الثأر والوعي والحياة: قصائد في الألم والأمل والكرامة

بواسطة عايد حبيب جندي الجبلي | فبراير 08, 2026 | لا تعليقات
بين صرخة الثأر الأولى، وهمس الروح الباحثة عن النقاء، ونداء الوعي في وجه الغفلة، تتشكل هذه النصوص كمرآة لرحلة الإنسان في صراعه مع الألم، والزمن، والكرامة، ومعنى الحياة. هنا لا تُروى القصائد للتسلية، بل لتوقظ، وتواجه، وتترك أثرًا لا يُنسى.
رحلة الإنسان بين الثأر والوعي والحياة: قصائد في الألم والأمل والكرامة

القصيدة تُجسّد صوت المهلهل بن ربيعة بعد مقتل أخيه كليب، وتقوم على فكرة الثأر بوصفه قدرًا لا مهرب منه. يبدأ الشاعر بإظهار ثقل المصيبة، فيشبّه صبره بحِمل الجِمال وقدره بالجبال، ليؤكد أن الحزن تجاوز طاقة البشر.

تنتقل الأبيات إلى رفض الخيانة والغدر، وإعلان أن البكاء مؤجَّل حتى يتحقق القصاص، فالثأر عنده ليس غضبًا أعمى بل التزامًا أخلاقيًا وشرفيًا. ثم يظهر البعد الإنساني في الحزن على الأخ، حيث يمتزج الألم بالقوة، والبكاء بالنار التي تشعل العزم.

تُبرز القصيدة شخصية المهلهل المحاربة التي لا يغمض لها جفن، وتستحضر رموز الفروسية والدم والسيف والقبر، لتؤكد أن الدم لا يُغسل إلا بالدم وفق منطق العصر الجاهلي. كما تُظهر دور يمامة بنت كليب رمزًا للثأر الممتد عبر الأجيال.

في الخاتمة، تتحول القصيدة إلى ملحمة وعيد ووعود بالقصاص، حيث يصبح الثأر هو المعنى الأعلى للحياة، ولا صلح ولا نسيان حتى يُشفى القبر وتُستعاد الكرامة.

قصيدة

ربطُ رأسي بحبلٍ ثِقالي،
وأمدُّ صبري كحِملِ الجِمالِ.

لا مخبأ لي غيرُ مواجهةِ الأقدارِ،
وثِقلُ قدري كثِقلِ الجبالِ.

قتلوك يا كليبُ في صحارى الغدرِ،
فما تركوا لي صبرًا في البالِ.

لا أرغب بالخيانةِ كما قُتل امرؤُ القيسِ،
بالخداعِ فلا تبكينَ عليَّ القبرَ يا نساءِ.

الثأرُ ثأري، وأنا المهلهلُ،
تهاب له الصحارى وتخشاهُ الجبالُ.

سأبكيك يا كليبُ حين يأذن لي زماني،
فكلُّ قطرة دمٍ منك لا يكفيني كل الرجالِ.

سأبكيك يا كليبُ حين يتلطخُ سيفي بدمِ الجاني،
فقتلوك يا أخي على ناقةٍ، وأنا آخذ زينةَ الرجالِ.

خبرك أيقظني من سكري الليالي،
وكأنّي ما شربتُ الخمرَ قطُّ طوالَ الليالي.

أنت صاحبي وأخي ومحبتك فوقَ هاماتِ النخيلِ،
فراقك كسر ظهري وجعلني أسيرَ عكازي.

يا يمامةَ بنتَ كليب، خذي ثأرَ أبيكِ من بني مُرّة،
زادك المرُّ فصرتِ ثائرةً كوحشٍ لا يعرفُ الرحمة.

تتقنين الفروسية والمبارزة بالنخوة،
وكل نساءِ بني مُرّة يرفعنكِ قدوةً على الرمالِ.

سأزور قبركَ يومًا بعد يوم،
وأنحر الرقابَ وأضعها على الجدارِ.

دمُك يا كليبُ دمٌ ليس له مثيلُ،
وسأجعل دماءَ بني بكر تلعقها الكلابُ.

لن أترك شيخًا ولا طفلًا،
ولا امرأةً إلا ينوحُ قلبُها ويهتفُ.

طُعنتَ يا كليبُ برمحٍ أتتك من الخلفِ،
واللهِ من طعنك ليذوقن القهر والمرَّ.

يا أبناءَ عمومتي، الرمحُ الذي طعنتم به كليبًا،
يطعنُ به صهري، وأنتَ يا جساسُ يا طاعنُ الغدرِ،
أضعك في ذهني، يا من قتلتَ كليبًا بالرمحِ.

أنا من قتل شيبان ابن أختي بالسيف والرمح،
أنا من أصابه الملل ولم أتخلَّ عن ثأرك يا كليب.

حتى يضعوا نعشي في القبر، منحتُ نفسي صبرًا،
وكل جسدٍ يتحلل في القبر يا أبناء عمومتي ضحّيتم بكليب.

أنتم تأتون تصالحون، سأبقى أنا أنا وأنتم أنتم،
حتى تنفوني، لا صلح إلا بثأرٍ مكتملٍ وجبالُه شاهقةٌ.

الثأرُ ثأري، والعدلُ يعلو فوق كل غدرٍ،
حتى يرتوي القبر بالدماء ويزول الغدر والمرُّ.


النص يدور حول رحلة الإنسان في الحياة بين الصعاب والهموم، ويحاول أن يعيش حياةً نقية بعيدة عن المعاصي والفحشاء، محافظًا على العفة والأمل، ويسعى للقرب من الله والراحة النفسية.

أهم الصور الشعرية:

"تفرح وتمرح كنسمةٍ تذيب ثقل المبالي": صورة تجعل الفرح خفيفًا وملطفًا، كما لو كان نسيمًا يخفف من هموم الإنسان.

"ترفرف الخطط بين صحف الأماني": تشبيه الأماني كالطيور، والخطط كالأجنحة، يعطي شعورًا بالحركة والحرية.

"تترقرق الدموعُ، كنجومٍ صغيرة": صورة جميلة للدموع، تجعلها تبدو نقية ومضيئة رغم الحزن.

الرسالة الأخلاقية والروحانية:

الابتعاد عن الفحشاء والمعاصي.

العفة والرجاء هما درع الإنسان أمام صعوبات الحياة.

التمسك بالأمل واللقاء مع الله هو نهاية الطريق لكل من

قصيدة

حياتي في هذه الدُّنيا تلاحق أثر المرّ،
تتسلل بين همومٍ عفا عنها الزمان،
تفرح وتمرح كنسمةٍ تذيب ثقل المبالي،
ترفرف الخطط بين صحف الأماني،
ويشدُّ الرجاء أوتار قلبٍ رقيق المعاني.

أرتدي رداءً يقي روحي من فوضى التعاطي،
مقدّمًا لقلبي وقارًا وهيبةً أمام الله،
وسرعان ما يلوح الأفق بلقاءٍ نقيٍّ مُرتجى.

لا تبتغِ الفحشاء، ولا تهوي في غياهب المعاصي،
فالعفة تاجٌ على جبين الروح،
وفي جحيم الغفلة يُنسى المرء إن تناسى الحق،
وتترقرق الدموعُ، كنجومٍ صغيرة، على صبر القلب وصقل الأماني.


غد سيكون مثل اليوم، واليوم مثل الغد"

هذا يعكس فكرة التكرار والاستمرارية في الحياة. يشير إلى

أن الزمن يدور بشكل مشابه، وأن الأحداث والأفكار لا

تتغير كثيرًا بين الماضي والحاضر والمستقبل. هناك

إحساس بالرتابة أو الثبات في واقع الشعوب.

قصيدة

غدٌ سيبقى مثل اليوم، واليوم سيكون مثل الغد،
لم يكن فيه تغييرٌ لفكر الشعوب.
فغدٌ يعشق اليوم، واليوم يعشق الغد،
فنحن ليس مثلنا أحد، ويبقى هذا البقاء لمليون غد،
ونبقى عليه حتى تتململ الشعوب على مرجيحة الأوجاع.


يتحدث عن أشخاص غافلين أو ميتين رمزيًا — يُشبّههم الكاتب بالذين "راقدون في القبور". هؤلاء الناس لم يعيشوا حياتهم حقًا، بل اكتفوا بما لديهم من وهم وسلبيات، وتركوا فرص الحياة تمرّ من أمامهم.

الكاتب ينتقد غياب المبادرة والهمة عندهم، ويقول إنهم بدل أن يبنوا حياة مليئة بالعمل والعطاء، يبنون لأنفسهم "مقبرة" رمزية، أي حياة فارغة لا قيمة لها.

كما يُظهر النص رمزية الموت والحياة: الموت ليس فقط جسديًا، بل هو حياة بلا فائدة أو أمل، والحياة الحقيقية تحتاج إلى عقل وإرادة ومبادرة.

هناك أيضًا نقد للمظاهر الاجتماعية: البعض يتظاهر بالشجاعة أو الرجولة، لكنهم لا يقدمون أي خير أو فائدة للآخرين، ولا ينشرون قيمة أو معرفة، ولا يهتمون ببناء مجتمع صادق وعادل.

باختصار، النص تحذير من الغفلة والتخاذل، وحث على التحرك، واستغلال الحياة، والعمل بما ينفع النفس والآخرين، بدل أن نترك أنفسنا في الركود واللامبالاة

قصيدة

اخرجوا يا راقدين في أحضان القبور،

افسحوا الطريق لأشعة الحياة، فما
قدميكم ساعية، وذقتم من مرارة الدنيا
أقصى ما يُحتمل، وانتهت بكم السبل،
واكتفيتم بما فيها من سرابٍ وأوهام،
فهكذا يفوت الحقّ عليكم، وعاركم لا يُمحى.

ابنوا لأنفسكم مقبرةً تتسع لكل الأيام،
فعدد أقدامكم خيرٌ من الحياة التي لم تعانقكم،
ولا تعزموا، فالله قد وهبكم عقلاً
لتدركوا الفرق بين الظلال والضوء.

اذهبوا إلى بائع الأقمشة،
واحضروا لأنفسكم كفناً،
فأنتم في زمن النخاسة،
حيث الباحات مفتوحة بلا ثمن،
وتشدون هممكم على البسطاء،
وفي الرجولة لا تتقدمون،
فأروّج للرجولة من دونكم،
بينما يرتد البعض جلباب المظاهر.

وفي الشوارع تُقيمون عدلكم،
لكن لا زرع ينبت شرقًا ولا غربًا،
ولا كلمة منكم تهدي إلى فلاح الحياة،
ولا شعاع ينير دروب الآخرين.

لم تفهم نقطة معينة؟

اسأل المساعد الذكي وسيجيبك بناءً على محتوى هذا المقال.

بين صرخة الثأر الأولى، وهمس الروح الباحثة عن النقاء، ونداء الوعي في وجه الغفلة، تتشكل هذه النصوص كمرآة لرحلة الإنسان في صراعه مع الألم، والزمن، والكرامة، ومعنى الحياة. هنا لا تُروى القصائد للتسلية، بل لتوقظ، وتواجه، وتترك أثرًا لا يُنسى.<div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"><a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjYf-9jB0NepMWLvpNICIJs7WgluqbQGw2Iryk90gKc7CBnjjlhSfE3UW-p61g4hOQHgQtp62KIMvRmlw8tp5lIyK-m_cjvOkmxE50u4ktbFsfXf9EeH33Sc9yoQg7-Rg5fhv9LdK6ra-JkzG6__sKt3UXNIBd8nBigsbXN5G_aBoFneqMp77Pib_gf-rNj/s1536/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A3%D8%B1%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9%20%D9%82%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AF%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A9.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"><img alt="رحلة الإنسان بين الثأر والوعي والحياة: قصائد في الألم والأمل والكرامة" border="0" data-original-height="1536" data-original-width="1024" height="640" loading="lazy" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjYf-9jB0NepMWLvpNICIJs7WgluqbQGw2Iryk90gKc7CBnjjlhSfE3UW-p61g4hOQHgQtp62KIMvRmlw8tp5lIyK-m_cjvOkmxE50u4ktbFsfXf9EeH33Sc9yoQg7-Rg5fhv9LdK6ra-JkzG6__sKt3UXNIBd8nBigsbXN5G_aBoFneqMp77Pib_gf-rNj/w426-h640-rw/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A3%D8%B1%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9%20%D9%82%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AF%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A9.jpg" title="رحلة الإنسان بين الثأر والوعي والحياة: قصائد في الألم والأمل والكرامة" width="426" /></a></div><p> القصيدة تُجسّد صوت المهلهل بن ربيعة بعد مقتل أخيه كليب، وتقوم على فكرة الثأر بوصفه قدرًا لا مهرب منه. يبدأ الشاعر بإظهار ثقل المصيبة، فيشبّه صبره بحِمل الجِمال وقدره بالجبال، ليؤكد أن الحزن تجاوز طاقة البشر. </p> <p> تنتقل الأبيات إلى رفض الخيانة والغدر، وإعلان أن البكاء مؤجَّل حتى يتحقق القصاص، فالثأر عنده ليس غضبًا أعمى بل التزامًا أخلاقيًا وشرفيًا. ثم يظهر البعد الإنساني في الحزن على الأخ، حيث يمتزج الألم بالقوة، والبكاء بالنار التي تشعل العزم. </p> <p> تُبرز القصيدة شخصية المهلهل المحاربة التي لا يغمض لها جفن، وتستحضر رموز الفروسية والدم والسيف والقبر، لتؤكد أن الدم لا يُغسل إلا بالدم وفق منطق العصر الجاهلي. كما تُظهر دور يمامة بنت كليب رمزًا للثأر الممتد عبر الأجيال. </p> <p> في الخاتمة، تتحول القصيدة إلى ملحمة وعيد ووعود بالقصاص، حيث يصبح الثأر هو المعنى الأعلى للحياة، ولا صلح ولا نسيان حتى يُشفى القبر وتُستعاد الكرامة. </p> <h2 style="text-align: center;">قصيدة</h2> <p style="text-align: center;"> ربطُ رأسي بحبلٍ ثِقالي،<br /> وأمدُّ صبري كحِملِ الجِمالِ. </p> <p style="text-align: center;"> لا مخبأ لي غيرُ مواجهةِ الأقدارِ،<br /> وثِقلُ قدري كثِقلِ الجبالِ. </p> <p style="text-align: center;"> قتلوك يا كليبُ في صحارى الغدرِ،<br /> فما تركوا لي صبرًا في البالِ. </p> <p style="text-align: center;"> لا أرغب بالخيانةِ كما قُتل امرؤُ القيسِ،<br /> بالخداعِ فلا تبكينَ عليَّ القبرَ يا نساءِ. </p> <p style="text-align: center;"> الثأرُ ثأري، وأنا المهلهلُ،<br /> تهاب له الصحارى وتخشاهُ الجبالُ. </p> <p style="text-align: center;"> سأبكيك يا كليبُ حين يأذن لي زماني،<br /> فكلُّ قطرة دمٍ منك لا يكفيني كل الرجالِ. </p> <p style="text-align: center;"> سأبكيك يا كليبُ حين يتلطخُ سيفي بدمِ الجاني،<br /> فقتلوك يا أخي على ناقةٍ، وأنا آخذ زينةَ الرجالِ. </p> <p style="text-align: center;"> خبرك أيقظني من سكري الليالي،<br /> وكأنّي ما شربتُ الخمرَ قطُّ طوالَ الليالي. </p> <p style="text-align: center;"> أنت صاحبي وأخي ومحبتك فوقَ هاماتِ النخيلِ،<br /> فراقك كسر ظهري وجعلني أسيرَ عكازي. </p> <p style="text-align: center;"> يا يمامةَ بنتَ كليب، خذي ثأرَ أبيكِ من بني مُرّة،<br /> زادك المرُّ فصرتِ ثائرةً كوحشٍ لا يعرفُ الرحمة. </p> <p style="text-align: center;"> تتقنين الفروسية والمبارزة بالنخوة،<br /> وكل نساءِ بني مُرّة يرفعنكِ قدوةً على الرمالِ. </p> <p style="text-align: center;"> سأزور قبركَ يومًا بعد يوم،<br /> وأنحر الرقابَ وأضعها على الجدارِ. </p> <p style="text-align: center;"> دمُك يا كليبُ دمٌ ليس له مثيلُ،<br /> وسأجعل دماءَ بني بكر تلعقها الكلابُ. </p> <p style="text-align: center;"> لن أترك شيخًا ولا طفلًا،<br /> ولا امرأةً إلا ينوحُ قلبُها ويهتفُ. </p> <p style="text-align: center;"> طُعنتَ يا كليبُ برمحٍ أتتك من الخلفِ،<br /> واللهِ من طعنك ليذوقن القهر والمرَّ. </p> <p style="text-align: center;"> يا أبناءَ عمومتي، الرمحُ الذي طعنتم به كليبًا،<br /> يطعنُ به صهري، وأنتَ يا جساسُ يا طاعنُ الغدرِ،<br /> أضعك في ذهني، يا من قتلتَ كليبًا بالرمحِ. </p> <p style="text-align: center;"> أنا من قتل شيبان ابن أختي بالسيف والرمح،<br /> أنا من أصابه الملل ولم أتخلَّ عن ثأرك يا كليب. </p> <p style="text-align: center;"> حتى يضعوا نعشي في القبر، منحتُ نفسي صبرًا،<br /> وكل جسدٍ يتحلل في القبر يا أبناء عمومتي ضحّيتم بكليب. </p> <p style="text-align: center;"> أنتم تأتون تصالحون، سأبقى أنا أنا وأنتم أنتم،<br /> حتى تنفوني، لا صلح إلا بثأرٍ مكتملٍ وجبالُه شاهقةٌ. </p> <p style="text-align: center;"> الثأرُ ثأري، والعدلُ يعلو فوق كل غدرٍ،<br /> حتى يرتوي القبر بالدماء ويزول الغدر والمرُّ. </p> <hr /> <p> النص يدور حول رحلة الإنسان في الحياة بين الصعاب والهموم، ويحاول أن يعيش حياةً نقية بعيدة عن المعاصي والفحشاء، محافظًا على العفة والأمل، ويسعى للقرب من الله والراحة النفسية. </p> <h3>أهم الصور الشعرية:</h3> <p> "تفرح وتمرح كنسمةٍ تذيب ثقل المبالي": صورة تجعل الفرح خفيفًا وملطفًا، كما لو كان نسيمًا يخفف من هموم الإنسان. </p> <p> "ترفرف الخطط بين صحف الأماني": تشبيه الأماني كالطيور، والخطط كالأجنحة، يعطي شعورًا بالحركة والحرية. </p> <p> "تترقرق الدموعُ، كنجومٍ صغيرة": صورة جميلة للدموع، تجعلها تبدو نقية ومضيئة رغم الحزن. </p> <h3>الرسالة الأخلاقية والروحانية:</h3> <p> الابتعاد عن الفحشاء والمعاصي. </p> <p> العفة والرجاء هما درع الإنسان أمام صعوبات الحياة. </p> <p> التمسك بالأمل واللقاء مع الله هو نهاية الطريق لكل من </p> <h2 style="text-align: center;">قصيدة</h2> <p style="text-align: center;"> حياتي في هذه الدُّنيا تلاحق أثر المرّ،<br /> تتسلل بين همومٍ عفا عنها الزمان،<br /> تفرح وتمرح كنسمةٍ تذيب ثقل المبالي،<br /> ترفرف الخطط بين صحف الأماني،<br /> ويشدُّ الرجاء أوتار قلبٍ رقيق المعاني. </p> <p style="text-align: center;"> أرتدي رداءً يقي روحي من فوضى التعاطي،<br /> مقدّمًا لقلبي وقارًا وهيبةً أمام الله،<br /> وسرعان ما يلوح الأفق بلقاءٍ نقيٍّ مُرتجى. </p> <p style="text-align: center;"> لا تبتغِ الفحشاء، ولا تهوي في غياهب المعاصي،<br /> فالعفة تاجٌ على جبين الروح،<br /> وفي جحيم الغفلة يُنسى المرء إن تناسى الحق،<br /> وتترقرق الدموعُ، كنجومٍ صغيرة، على صبر القلب وصقل الأماني.</p> <hr /> <p> غد سيكون مثل اليوم، واليوم مثل الغد" </p> <p> هذا يعكس فكرة التكرار والاستمرارية في الحياة. يشير إلى </p> <p> أن الزمن يدور بشكل مشابه، وأن الأحداث والأفكار لا </p> <p> تتغير كثيرًا بين الماضي والحاضر والمستقبل. هناك </p> <p> إحساس بالرتابة أو الثبات في واقع الشعوب. </p> <h2 style="text-align: center;">قصيدة</h2> <p style="text-align: center;"> غدٌ سيبقى مثل اليوم، واليوم سيكون مثل الغد،<br /> لم يكن فيه تغييرٌ لفكر الشعوب.<br /> فغدٌ يعشق اليوم، واليوم يعشق الغد،<br /> فنحن ليس مثلنا أحد، ويبقى هذا البقاء لمليون غد،<br /> ونبقى عليه حتى تتململ الشعوب على مرجيحة الأوجاع. </p> <hr /> <p> يتحدث عن أشخاص غافلين أو ميتين رمزيًا — يُشبّههم الكاتب بالذين "راقدون في القبور". هؤلاء الناس لم يعيشوا حياتهم حقًا، بل اكتفوا بما لديهم من وهم وسلبيات، وتركوا فرص الحياة تمرّ من أمامهم. </p> <p> الكاتب ينتقد غياب المبادرة والهمة عندهم، ويقول إنهم بدل أن يبنوا حياة مليئة بالعمل والعطاء، يبنون لأنفسهم "مقبرة" رمزية، أي حياة فارغة لا قيمة لها. </p> <p> كما يُظهر النص رمزية الموت والحياة: الموت ليس فقط جسديًا، بل هو حياة بلا فائدة أو أمل، والحياة الحقيقية تحتاج إلى عقل وإرادة ومبادرة. </p> <p> هناك أيضًا نقد للمظاهر الاجتماعية: البعض يتظاهر بالشجاعة أو الرجولة، لكنهم لا يقدمون أي خير أو فائدة للآخرين، ولا ينشرون قيمة أو معرفة، ولا يهتمون ببناء مجتمع صادق وعادل. </p> <p> باختصار، النص تحذير من الغفلة والتخاذل، وحث على التحرك، واستغلال الحياة، والعمل بما ينفع النفس والآخرين، بدل أن نترك أنفسنا في الركود واللامبالاة </p> <h2 style="text-align: center;">قصيدة</h2> <p style="text-align: center;"> اخرجوا يا راقدين في أحضان القبور، </p> <p style="text-align: center;"> افسحوا الطريق لأشعة الحياة، فما<br /> قدميكم ساعية، وذقتم من مرارة الدنيا<br /> أقصى ما يُحتمل، وانتهت بكم السبل،<br /> واكتفيتم بما فيها من سرابٍ وأوهام،<br /> فهكذا يفوت الحقّ عليكم، وعاركم لا يُمحى. </p> <p style="text-align: center;"> ابنوا لأنفسكم مقبرةً تتسع لكل الأيام،<br /> فعدد أقدامكم خيرٌ من الحياة التي لم تعانقكم،<br /> ولا تعزموا، فالله قد وهبكم عقلاً<br /> لتدركوا الفرق بين الظلال والضوء. </p> <p style="text-align: center;"> اذهبوا إلى بائع الأقمشة،<br /> واحضروا لأنفسكم كفناً،<br /> فأنتم في زمن النخاسة،<br /> حيث الباحات مفتوحة بلا ثمن،<br /> وتشدون هممكم على البسطاء،<br /> وفي الرجولة لا تتقدمون،<br /> فأروّج للرجولة من دونكم،<br /> بينما يرتد البعض جلباب المظاهر. </p> <p style="text-align: center;"> وفي الشوارع تُقيمون عدلكم،<br /> لكن لا زرع ينبت شرقًا ولا غربًا،<br /> ولا كلمة منكم تهدي إلى فلاح الحياة،<br /> ولا شعاع ينير دروب الآخرين. </p>

شارك المقال مع أصدقائك

Whatsapp Twitter X Facebook
Author

الكاتب : عايد حبيب جندي الجبلي

عضو قصر ثقافة عبد الحميد رضوان كما كان مدير مكتب مصر اليوم العربية ومسئول عن مكتب الأهرام الآن سابقاً، وفى الوقت الحاضر هو مدير مكتب الموطنى. كما لديه كتابين منتشرين بشكل واسع في الأخبار

مواضيع ذات صلة قد تعجبك

التصنيفات:

القسم الأدبي

تعليقات

إرسال تعليق

إظهار أحدث المقالات (تشغيل/إيقاف)

📝 قسم "أحدث المقالات" مفعل.
لإخفائه، قم بإلغاء تفعيل "إظهار الأداة".

تشغيل/إيقاف القائمة الجانبية

✅ لاظهار القائمة الجانبية قم بتفعيل هذه الأداة.
لإخفائها، قم بإلغاء تفعيل "إظهار الأداة" من الأعلى.

مواقع التواصل الاجتماعي

المشركات الاكثر مشاهدة

  • أخطر أنواع الموت ليس موت الجسد، بل موت الضمير

    أخطر أنواع الموت ليس موت الجسد، بل موت الضمير

      النص يعتمد على الخبز بوصفه رمزًا للعدل والحق والرزق والكرامة، بينما يرمز الخبازون إلى من يحتكرون السلطة أو النعمة ويوزعونها وفق المصالح ...

  • القطيع بين طاعة الراعي وصوت المفكر المختلف

    القطيع بين طاعة الراعي وصوت المفكر المختلف

      مقالٌ فلسفيٌّ يتناول العلاقة بين القطيع والراعي، وبين الفكر الحر والطاعة العمياء، موضحًا كيف يتحول الإنسان أحيانًا إلى تابعٍ يسير خلف الصو...

  • كنتُ أظن أنني أحبُّ محبوبةً،

    كنتُ أظن أنني أحبُّ محبوبةً،

      هذه القصيدة تنبض بوجعٍ صادق، وتُجسّد رحلة قلبٍ أحب ببراءة، فوجد نفسه في مواجهة قسوةٍ لم يتوقعها. إنها ليست مجرد كلمات، بل اعترافٌ موجع يخر...

  • مصطلح العُرش أحد الأعياد اليهودية،

    مصطلح العُرش أحد الأعياد اليهودية،

      يُعد عيد العُرش أو سوكوت (Sukkot) أحد الأعياد اليهودية، ويأتي بعد عيد الغفران مباشرة. ويستمر الاحتفال به عدة أيام، حيث يقيم المحتفلون مظلا...

  • الجزء الخامس من يحمل فكرة الأخلاق الفلسفية

    الجزء الخامس من يحمل فكرة الأخلاق الفلسفية

     يُقدم الكاتب عايد حبيب جندي الجبلي في هذا المقال رؤية فلسفية واجتماعية عميقة، تتناول قضايا جوهرية في العلاقات الإنسانية والأخلاق المجتمعية...

  • هو الذي نفخ في الإنسان نسمة الحياة، فصار حيًّا،

    هو الذي نفخ في الإنسان نسمة الحياة، فصار حيًّا،

     نصٌّ تأملي لاهوتي ذو بُعدٍ فلسفي، يتناول سرَّ الحياة والموت والقيامة من منظور الإيمان، ويُجسِّد انتصار الحياة على الفناء، مستندًا إلى رمزية...

  • بكائي رفيقًا في مسيرة خُطاي

    بكائي رفيقًا في مسيرة خُطاي

     رجل يقف وحيدًا على شرفة حجرية تطل على أفقٍ شاسع، يحدق في الشمس وهي تلامس حواف الجبال، بينما تتراقص خيوط الضوء بين الغيوم الكثيفة. يمتد أمام...

  • مصطلح "المحريدين" بالشريعة اليهودية

    مصطلح "المحريدين" بالشريعة اليهودية

     يتناول هذا المحتوى أحد المصطلحات الشعبية المتداولة في اللهجة العامية، من خلال عرض الرواية الشفوية المرتبطة بأصله وتطوره اللغوي كما تناقلتها...

  •  "هل الشر من الله أم من اختيار الإنسان؟"

    "هل الشر من الله أم من اختيار الإنسان؟"

    ثالثًا: الحرية… أعظم نعمة وأخطر اختبار واحدة من أقوى نقاط المقال هي حديثه عن حرية الإنسان . الكاتب عايد حبيب جندي الجبلي هذا من منظور رجلٍ ي...

  • صرخات المقهورين، ورأيت جنودًا مبعثرين كأوراق الزيتون

    صرخات المقهورين، ورأيت جنودًا مبعثرين كأوراق الزيتون

    قصيدة نثرية ذات طابع إنساني ووطني، ترسم مشاهد مؤلمة من ويلات الحرب وما تخلّفه من قتلٍ وتهجيرٍ وجوعٍ ودمار. يوظّف الكاتب صورًا أدبية مؤثرة لي...

مشاركة مميزة

 رواية  الطفل المريض  يلتهم قلوب البشر  الجزء الثاني
يوليو 18, 2026

رواية الطفل المريض يلتهم قلوب البشر الجزء الثاني

  أب يعمل جزارًا → تعوّد على الدم هواية الأب: أكل الكبد النيء  انتقال سلوك غير طبيعي رغبة الأم أثناء الحمل في "قلب نيء"رمز أدبي لز...

التسميات

  • القسم الأدبي66
  • روايات8
  • رواية المرأة والثعبان10
  • مصطلحات24
  • مقالات99
  • سياسة الخصوصية
  • إخلاء المسؤولية
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا
  • من نحن
جميع الحقوق محفوظة © موقع تتحدث الحروف
تنبيهات جديدة
جاري التحميل...

المساعد الذكي للمدونة

أهلاً بك! أنا مساعدك الشخصي في مدونة موقع تتحدث الحروف. كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟ يمكنك سؤالي عن أي مقال أو موضوع في المدونة.

مدعوم بواسطة MOPlus

شرح وتوضيح الفقرة

مشاركة في التطبيقات الأخرى

Telegram
Whatsapp
Twitter
Facebook
Tumblr
Reddit
LinkedIn
Pinterest
Email
نسخ رابط المقال
6566094312122238998